تصفيات اسيا 2015: الكويت تستضيف لبنان في مواجهة حاسمة

يستضيف منتخب الكويت، حامل اللقب عام 1980، نظيره اللبناني غدا الجمعة في مواجهة شبه حاسمة ضمن الجولة الرابعة من تصفيات المجموعة الثانية المؤهلة الى نهائيات كأس اسيا المقررة عام 2015 في استراليا.

تتصدر ايران ترتيب المجموعة برصيد 7 نقاط وتحل ضيفة على تايلاند الرابعة الاخيرة (دون رصيد) غدا ايضا، فيما تشغل الكويت المركز الثاني (5)، امام لبنان الثالث (4)، علما ان البطل ووصيفه يتأهلان الى النهائيات في ختام التصفيات.

لا شك في ان ذكرى 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 تخيم على لقاء الغد بعد ان نجح منتخب لبنان في ذلك اليوم في خطف فوز ثمين من "الأزرق" في المرحلة الثالثة من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى كأس العالم 2014، وذلك في عقر دار الاخير على استاد الصداقة والسلام في نادي كاظمة بهدف وحيد حمل توقيع محمود العلي، علما ان الاتحاد الكويتي قرر نقل لقاء الغد من الملعب المذكور ليقام في استاد نادي الكويت في منطقة كيفان.

وكان الفريقان تعادلا 2-2 في بيروت ضمن تصفيات المونديال في تشرين الاول/اكتوبر 2011 قبل ان يفجر لبنان المفاجأة في الكويت، ويرى كثيرون بأن التاريخ قد يعيد نفسه لأن لقاء الذهاب في تصفيات "امم اسيا 2015" انتهى ايضا بالتعادل 1-1 في بيروت في 15 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

العنوان الاكبر للمباراة يتمثل في عودة القائد رضا عنتر نجم شاندونغ الصيني عن اعتزاله دوليا بعد حملة جماهيرية كبيرة في لبنان ناشدته بالعدول عن قراره، الامر الذي منح الفريق دفعة معنوية غير مسبوقة نظرا للقدرات التي يتمتع بها اللاعب بعد سنوات من الاحتراف الخارجي خصوصا في المانيا، الى جانب انضمام حسن سعد (سوني) مهاجم كنساس الأميركي الى التشكيلة بعد استكمال اوراقه المتعلقة بإثبات جنسيته اللبنانية.

وبعودة عنتر وقدوم "سوني"، بات الايطالي جيوسيبي جيانيني، مدرب "منتخب الارز"، يمتلك اوراقا عدة خصوصاً في خط الهجوم الذي سيتحمل الوزر الاكبر من المسؤولية لأن الفريق مطالب بالعودة الى بيروت بالنقاط الثلاث بغية تجاوز "الازرق" في الترتيب وتعزيز الحظوظ ببلوغ النهائيات للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 2000 عندما استضاف البطولة.

ويمتلك جيانيني، لاعب روما الايطالي السابق والملقب ب" الامير"، من المهاجمين ايضا عدنان حيدر (ستابيك النروجي) ومحمد حيدر (اتحاد جدة السعودي) وحسن معتوق (الفجيرة الاماراتي) وحسن شعيتو ومحمد غدار صاحب هدف التعادل في مباراة الذهاب، مع العلم ان الاخير لا يلعب لأي ناد في الوقت الراهن، الا ان عليه ايضا التركيز على الجانب الدفاعي وتفعيله بعد الارتباك الذي ظهر بين بلال نجارين (الظفرة الإماراتي) ومحمد علي خان (بي هاكن السويدي) في لقاء بيروت خصوصا ان منتخب الكويت يمتاز باستغلال اخطاء الخصم بصورة مثالية بفضل امتلاكه مهاجم قناص هو يوسف ناصر (عجمان الاماراتي) صاحب هدف التقدم في المباراة السابقة.

كما سيستفيد جيانيني من عودة المدافعين عباس عطوي (اونيكا) وهيثم فاعور.

واقام منتخب لبنان معسكرا استعداديا في البحرين خسر خلاله امام منتخب البلد المضيف صفر-1 في غياب المحترفين الثمانية، وبدا الفريق في حال من الثقة والجهوزية خصوصا بعد ان تبددت الشكوك حول محمد حيدر الذي يبدو ان مشاركته تأكدت بنسبة كبيرة بعد اصابة طفيفة في الركبة تعود للمباراة امام الاتفاق في الدوري السعودي.

وحرص الجهاز الفني على اصطحاب قلب الدفاع المخضرم يوسف محمد، لاعب كولن الالماني السابق، الى معسكر البحرين نظرا لتأثيره المعنوي الايجابي على زملائه مع العلم انه غاب عن مباراة الذهاب ولن يشارك غدا ايضا بسبب الإصابة.

وصرح المدرب الايطالي بعد لقاء الذهاب: "ظهر فريقي على حقيقته في الشوط الثاني بعد ان عانى من الارتباك في الشوط الاول ومن سرعة المنتخب الكويتي".

وقبيل التوجه من البحرين الى الكويت، قال: "المباراة (امام البحرين) ساهمت في تحديد التشكيلة المتوقعة لمباراة التصفيات على الرغم من عدم الدفع بالمحترفين الثمانية".

من جهته، قال عنتر ان المنتخب اللبناني يعيش مرحلة من التطور المستمر، وتوقع مباراة صعبة امام الكويت "التي تمتلك منتخبا قويا وعنيدا يضم في صفوفه عناصر جيدة، لكن فريقنا سيحسم اللقاء لصالحه مكررا سيناريو تصفيات كأس العالم".

وشهدت تذاكر المباراة تهافتا لافتا من قبل الجالية اللبنانية في الكويت حدت بالاتحاد الكويتي الى رفع عددها من 1260 تذكرة الى 2000.

في المقابل، يتطلع الكويتيون الى مواجهة لبنان بكونها فرصة ذهبية للثأر ورد الاعتبار، ويثق عشاق "الأزرق" في قدرة فريقهم على تحقيق نتيجة جيدة غدا بيد ان ما يثير في نفوسهم الشكوك هو تعرض النجم الاول للمنتخب بدر المطوع لكسر في ساقه خلال التدريبات التي سبقت مباراة ودية في 9 تشرين الاول/اكتوبر الماضي امام الاردن (1-1) في عمان حيث عسكر الكويتيون استعدادا لمباراة الذهاب امام لبنان.

وبغياب المطوع، سيفتقد "الازرق" ركنا مهما من اركان توليفة المدرب البرتغالي جورفان فييرا، ليس فقط غدا امام لبنان بل وفي المباراة المقررة امام تايلاند في الكويت ضمن الجولة الخامسة من التصفيات في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري حيث يلعب لبنان مع ايران في بيروت ايضا.

المنتخب الكويتي بقيادة فييرا (60 عاما) الذي يحصل على راتب شهري يصل الى 30 الف دولار اميركي ويمتد عقده لمدة عام واحد ابتداء من ايلول/سبتمبر الماضي، خاض مباراة ودية واحدة استعدادا لمواجهة لبنان تغلب فيها على ضيفه الماليزي دون مشاكل 3-صفر قبل الدخول في معسكر استعدادي في ابوظبي.

وشكا الحارس الاحتياطي مصعب الكندري من الاصابة، ما دفع الجهاز الطبي الى وضعه تحت المراقية الى جانب عبدالهادي خميس، حسين فاضل، محمد الفريح، ومساعد ندا، فيما انخرط في تدريبات الفريق عبدالعزيز المشعان المحترف في تشيكيا الى جانب وليد علي واحمد عجب وحسين فاضل وسيف الحشان ويوسف ناصر بعد غيابهما بسبب انفلونزا لحقت بهم جميعا في ابوظبي.

وقال فييرا، المدرب السابق لمنتخب العراق بطل اسيا 2007 والزمالك المصري: "التعادل (في جولة الذهاب) نتيجة مرضية لمنتخب لبنان لان فريقي ذهب الى بيروت لحصد النقاط الثلاث"، وكشف انه تفاجأ بثغرات عدة في فريقه سيعالجها قبل لقاء الغد.

وشدد على ان الفوز ضروري على لبنان كي يضمن "الازرق" دخوله بجدية في الصراع على احدى بطاقتي المجموعة.

من جانبه، اكد الشيخ طلال الفهد، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، بعيد لقاء الذهاب ان اداء "الازرق" كان جيدا، مشددا على ضرورة تدارك الاخطاء في الاياب، وتابع: "نتمنى الفوز في المباراتين المقبلتين على لبنان وتايلاند كي نضمن التأهل الى كأس اسيا".

كما ناشد جاسم يعقوب، اسطورة كرة القدم الكويتية، الجميع بحشد الصفوف والوقوف خلف المنتخب في امتحانه الصعب غدا وامام تايلاند.

التقي المنتخبان رسميا ووديا 27 مرة، ففاز لبنان في عشر مناسبات، والكويت في مثلها وتعادلا 7 مرات. سجل اللبنانيون 42 هدفا مقابل تلقيهم 42 هدفا، لذا يعتبر لقاء الغد فرصة لفض هذا التعادل التاريخي، الا انه سيلعب دورا اهم وذلك على صعيد تصفيات "اسيا 2015".