كأس الاتحاد الاسيوي: الكويت الكويتي يحتفظ باللقب بتغلبه على القادسية 2-صفر

توج الكويت الكويتي بلقب النسخة العاشرة من بطولة كأس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه بعد فوزه على مواطنه القادسية 2-صفر  السبت في المباراة النهائية.

وسجل البرازيلي روجيريو دي اسيس كوتينيو (51) والتونسي عصام جمعة (63) الهدفين.

اقيم النهائي في استاد الصداقة والسلام الخاص بنادي كاظمة الكويتي نظرا لعدم مطابقة استاد محمد الحمد الخاص بنادي القادسية للشروط المفروضة من قبل الاتحاد الاسيوي للعبة الذي قرر سلفا اقامة النهائي في ملعب الفريق المتأهل من مواجهة الدور نصف النهائي بين القادسية والفيصلي الاردني.

وحضر اللقاء رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم، رئيس الاتحاد الاسيوي للعبة البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم، رئيس نادي القادسية الشيخ خالد الفهد، ورئيس نادي الكويت عبد العزيز المرزوق.

وانحصر الصراع في الوسط منذ صافرة البداية، وركز مدربا الفريقين، محمد ابراهيم من جانب القادسية والروماني ايوان مارين من جانب الكويت، على امتلاك منطقة العمليات، ولذلك دار صراع كبير في الدقائق الأولى على هذه الجبهة.

ووصلت أول كرة إلى حارس مرمى الكويت مصعب الكندري في الدقيقة الرابعة من تسديدة طائشة من منتصف الملعب.

كما نجح حارس مرمى القادسية نواف الخالدي في الامساك بكرة سهلة كانت وصلته في الدقيقة 6.

وفرض ضيق المسافات فرصة كبيرة للاحتكاك القوي، وكان أول المصابين التونسي شادي الهمامي، ما ادى الى تدخل الحكم لتوجيه انذار شفهي للاعبي الفريقين.

وفي الدقيقة 16 رد القائم الأيسر لمرمى الكويت رأسية من السوري عمر السومة اثر تمريرة من عامر المعتوق لتكون اول واخطر فرصة وقد اعطت زخما معنويا كبيرا للاعبي القادسية الذين فرضوا سيطرة واضحة فيما انكمش لاعبو "العميد" لامتصاص حماس خصومهم.

واستعاد الكويت حضوره وقاد عصام جمعة والذي توج هدافا للمسابقة برصيد 16 هدفا، هجمة مرر على اثرها الكرة الى روجيريو الذي اوصلها الى الهمامي، لكن تدخل طلال العامر أنهى خطورتها.

وانطلق وليد علي بهجمة سريعة على الجهة اليسرى وعند اقترابه من منطقة القادسية سدد كرة قوية لكنها لم تدرك الخشبات الثلاث.

اول ركلة حرة كانت لصالح القادسية في الدقيقة 33 عندما تعرض نواف المطيري للعرقلة من فهد عوض سددها مساعد ندا بعيدة عن الخشبات.

وحصل القادسية على ركلة ثابتة في الدقيقة 38 تصدى لها سيف الحشان دون خطورة.

وفي الدقيقة 45، شن الكويت هجمة منظمة قادها روجيريو وصلت على اثرها الكرة الى فهد عوض فمررها عرضية الا انها لم تجد احدا ليعلن بعدها الحكم نهاية الشوط الاول.

ومع انطلاق الشوط الثاني، سيطر القادسية ووصل اكثر من مرة الى مرمى الكويت لكن دون جدوى.

استرد "العميد" المبادرة وفرض سيطرته بفضل خبرة لاعبيه في المناسبة القارية.

وفي الدقيقة 51 خطف روجيريو الاضواء عندما تقدم بالكرة من منتصف الملعب واطلقها قوية من خارج منطقة الجزاء محرزا هدف التقدم للكويت.

وعاد روجيريو ليتألق وسدد كرة قوية ردها الحارس الخالدي بصعوبة في الدقيقة 55.

ونزل شريدة الشريدة بدلا من البحريني حسين بابا لاعب الكويت في الدقيقة 58.

ولاحت اخطر الفرص للقادسية في الدقيقة 59، لكن الكرة انتهت في قبضة مصعب الكندري، قبل ان يغفل الحكم احتساب ركلةحرة للكويت بعد عرقلة واضحة على عصام جمعة.

واستغل روجيريو خطأ لمدافع القادسية خالد القحطاني فتجاوزه ومرر الكرة خالصة إلى جمعة الذي وجد نفسه في مواجهة المرمى المشرع ليحرز الهدف الثاني (63).

وحل عبدالله البريكي بدلا من عصام جمعة في الدقيقة 65 فيما دفع مدرب القادسية بحمد أمان.

وابعد فهد الحمود الكرة من على خط مرمى الكويت منقذا فريقه من هدف مؤكد في الدقيقة 78.

وقاد روجيريو هجمة سريعة وصل بها الى خط مرمى الكويت في الدقيقة 82 الا انها لم تثمر.

وضاعت فرصة للقادسية بسبب رعونة لاعبيه في الدقيقة 84 ابعد فيها حسين حاكم الكرة من امام حارسه الكندري.

وحاول القادسية خلال الخمس دقائق الاخيرة تعديل النتيجة بشتى الطرق والوسائل لكن بلا فائدة.

انطلقت البطولة القارية عام 2004 فتوج بلقبها الاول الجيش السوري، قبل ان يهيمن عليها الفيصلي الاردني في 2005 و2006، ثم خلفه مواطنه شباب الاردن عام 2007، فالمحرق البحريني 2008، والكويت 2009، والاتحاد السوري 2010. وكسر ناساف كارشي الاوزبكستاني السيطرة العربية عام2011 قبل ان يحقق الكويت لقبه الثاني في 2012 والثالث اليوم.

وهذا يعني بأن تتويج الكويت باللقب الثالث جعله ينفرد بالرقم القياسي على هذا الصعيد وسار ايضا على منوال الفيصلي الفائز باللقب مرتين متتاليتين.

في المقابل، سعى القادسية الى لقب اول في المسابقة بعد ان سبق له السقوط في المباراة النهائية امام الاتحاد السوري عام 2010على استاد جابر الدولي في الكويت.

وحصل الكويت البطل على 350 الف دولار اميركي فيما كان نصيب القادسية الوصيف 250 الفا.

وبات الكويت يشكل عقدة للقادسية في البطولة القارية بعد ان تغلب عليه في مناسبتين سابقتين: الاولى في دورال16 من نسخة 2011 حين فاز الكويت 3-2 بركلات الترجيح 3-2 بعد التعادل 2-2 في الوقت الاصلي والاضافي، والثاني في الدور نفسه من نسخة 2012 حين جدد الكويت فوزه بركلات الترجيح ايضا 3-1 بعد انتهاء الوقت الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1.

واختصر النهائي واقع حال كرة القدم الكويتية التي شهدت خلال السنوات الاخيرة سيطرة شبه مطلقة من الفريقين على المقدرات المحلية للعبة، خصوصا ان الكويت يحمل لقب بطل الدوري في الموسم الماضي في حين توج القادسية في المواسم الاربعة التي سبقته، ونجح "الملكي"و"الزعيم"في نقل صراعهما الى الجبهة القارية.

وهذه المرة الثالثة التي يلتقي فيها فريقان من البلد نفسه في المباراة النهائية، ففي النسخة الاولى عام 2004، تواجه الوحدة والجيش السوريان وفاز الاول 3-2 خارج ارضه ذهابا ثم خسر ايابا على ارضه صفر-1 وتوج الجيش لتسجيله هدفين في ملعب خصمه. وفي 2007، بلغ الفيصلي وشباب الاردن الاردنيان النهائي، وتوج الاخير لفوزه خارج ملعبه 1-صفر ذهابا وتعادل الفريقين 1-1 ايابا.

يذكر ان الكويت خاض المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثالثة على التوالي، فتوج في 2009 على حساب الكرامة السوري (2-1) وخسر نهائي2011 امام مضيفه ناساف كارشي الاوزبكستاني (1-2) قبل اني عود ليصعد الى اعلى نقطة من منصة التتويج في 2012 على حساب مضيفه اربيل العراقي (4-صفر)،وفي 2013 امام القادسية اليوم.

وفي طريقه الى اللقب، انهى الكويت دور المجموعات من نسخة الموسم الحالي في صدارة المجموعة الاولى برصيد 12 نقطة من اربعة انتصارات وخسارتين متقدما على الرفاع البحريني (10 نقاط) والصفاء اللبناني (10) وريغرتاداز الطاجيكستاني (2).

وفي دور ال16، فاز "العميد"على دهوك العراقي 4-1 بركلات الترجيح بعد ان تعادل الفريقان 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي، قبل ان يتجاوز نيو رادينت المالديفي في ربع النهائي بعد تفوقه الواضح عليه 7-2 في ماليه و5-صفر في العاصمة الكويتية.

وفي نصف النهائي، فاز الكويت على ايست بنغال الهندي 4-2 ذهابا في الكويت، و3-صفر ايابا في الهند.

ونجح الكويت السبت في الثأر من القادسية الذي تغلب عليه مطلع الموسم الراهن 3-1 في مباراة كأس السوبر المحلية.

ولاشك في ان القادسية عانى من غياب نجم الفريق الاول بدر المطوع الذي تعرض لكسر في الساق في 9 تشرين الاول/اكتوبر الماضي خلال المباراة الودية التي خاضها منتخب الكويت امام نظيره الاردني في عمان(1-1) استعدادا للمباراة امام لبنان (1-1) في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية لتصفيات بطولة كأس اسيا 2015 المقررة في استراليا.

 

×