كأس الخليج: العراق يؤكد تفوقه على الكويت ويضع قدما في نصف النهائي

اكد منتخب العراق تفوقه على نظيره الكويتي حامل اللقب في تاريخ لقاءاتهما في دورات كأس الخليج لكرة القدم بفوزه عليه 1-صفر في قمة تقليدية اليوم الاربعاء في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ل"خليجي 21" في البحرين.

وسجل حمادي احمد هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 29.

ورفع منتخب العراق رصيده الى 6 نقاط بعد ان كان تغلب على السعودية 2-صفر في الجولة الاولى، وسيضمن تأهله الى نصف النهائي في حال انتهاء المباراة الثانية بين السعودية واليمن بالتعادل اليوم ايضا.

اما منتخب الكويت فتجمد رصيده عند 3 نقاط من فوزه على اليمن 2-صفر.

وفي الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الثانية السبت المقبل، تلعب الكويت مع السعودية، ويلتقي العراق مع اليمن.

وكان منتخب الامارات اول المتأهلين الى نصف النهائي بعد ان فاز في الجولتين الاوليين على قطر 3-1 والبحرين 2-1 في المجموعة الاولى.

والمنتخب العراقي هو المنتخب الوحيد الذي يتفوق على الكويت بعدد الانتصارات في المواجهات المباشرة في دورات كأس الخليج، وفوزه اليوم هو الرابع على "الازرق" مقابل خسارة واحدة وثلاثة تعادلات.

يذكر ان منتخب الكويت كان تخطى نظيره العراقي في نصف نهائي الدورة السابقة بركلات الترجيح 5-1 بعد انتهاء الوقت الاصلي والاضافي 2-2، وذلك في طريقه الى اللقب على حساب السعودية.

وللمنتخبين تاريخ ناصع في دورات كأس الخليج، فالازرق الكويتي حصد عشرة القاب في عشرين دورة حتى الان، ومنتخب "اسود الرافدين" ظفر بثلاثة القاب في اثنتي عشرة دورة لان مشاركتهم لم تكن منتظمة بسبب الانسحابات والابعاد بعد غزو الكويت عام 1990.

ويكفي القول انهما احتكرا الالقاب العشرة الاولى من البطولة.

لكن منتخب العراق الذي التحق بدورات الخليج في النسخة الرابعة انسحب مرتين، الاولى في الدورة السادسة في الامارات عام 1982 بقرار سياسي، والثانية من الدورة العاشرة في الكويت عام 1990 احتجاجا على التحكيم بعد طرد مدافعه عدنان درجال.

كما ان غزو العراق للكويت عام 1990 تسبب بابعاد منتخبه عن البطولة ست دورات، فلم يعد الا في النسخة السابعة عشرة في قطر اواخر 2004 واوائل 2005.

اجرى الصربي غوران توفيدزيتش اربعة تغييرات على التشكيلة التي خاضت المباراة الاولى امام اليمن، فاشرك مساعد ندا وعبد الهادي خميس وفهد العنزي وعامر معتوق على حساب محمد الرشيدي وفهد الرشيدي ووليد علي.

اما مدرب العراق حكيم شارك فاجرى تبديلا واحدة اذ اشرك حماد احمد بدلا من علاء عبد الزهرة، بعد ان دخل مكانه احتياطيا امام السعودية.

بعد دقائق من جس النبض بين الطرفين بان واضحا سعي المنتخب العراقي اكثر الى السيطرة على الكرة وتنظيم الهجمات باتجاه مرمى نواف الخالدي لكنه اصطدم بتكتل دفاعي لمنتخب الكويت الذي اعتمد بدوره في البداية على الهجمات المرتدة والكرات الطويلة الى يوسف ناصر والشاب عبد الهادي خميس.

الفرصة الاولى كانت كويتية اثر انطلاقة مرتدة وصلت منها الكرة الى المهاجم يوسف ناصر فانطلق بها وفضل التسديد بدل التمرير الى فهد العنزي غير المراقب الا ان الحارس نور صبري كان لكرته بالمرصاد (9).

بدا المنتخبان تائهين تماما مع أفضلية للعراقي ووسط غياب تام للفعالية الهجومية للكويتيين خصوصا من الجناح الايمن فهد العنزي افضل لاعب في "خليجي 20، فانحصر اللعب في منطقة الوسط وكثرت الكرات المقطوعة والاخطاء من لاعبي المنتخبينن وغاب اي تهديد جدي على المرميين.

وسيفتقد منتخب العراق ورقة مهمة في المباراة الثالثة امام اليمن اذ سيغب يونس محمود بعد تلقيه الانذار الثاني في الدقيقة 27 لمحاولة التمثيل على الحكم في منطقة الجزاء، وهو كان نال انذارا ضد السعودية.

حملت الدقيقة 29 هدفا عراقيا بعد دربكة امام المرمى الكويتي، فقد تلقى يونس محمود كرة عالية من احمد ابراهيم وهو في الجهة اليسرى للمنطقة فروضها على صدره وحولها على باب المرمى مباشرة حاول المدافع محمد راشد ابعادها لكنها سلكت طريقها نحو اجتياز الخط فارتمى عليها الحارس نواف الخالدي لالتقاطها الا ان العراقي حمادي احمد كان آخر من لمسها لتستقر في الشباك.

حاول لاعبو الكويت تنظيم صفوفهم والانطلاق الى الهجوم لكن وصولهم الى المنطقة العراقية لم يكن سهلا على الاطلاق بوجود دفاع منظم عماده احمد ابراهيم وعلي كاظم.

وكاد يوسف ناصر يخادع العراقيين بهدف في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول فاطلق كرة من مشارف المنطقة مرت قريبة جدا من القائم الايمن لمرمى نور صبري.

انطلق الشوط الثاني بشكل مختلف تماما وعلى وقع فرصة عراقية لعلي كاظم الذي تلقى كرة وتقدم بها خطوات قبل ان يسددها مباغتة من نحو 25 مترا التقطها الخالدي على دفعتين (49).

وعلي كاظم هو نجل اللاعب العراقي السابق عدنان كاظم، كما ان عمه علي كاظم هو من اشهر لاعبي العراق في السبعينات.

رد منتخب الكويت بسرعة بفرصة ثمينة جدا للتسجيل حين وصلت الكرة عالية فوق المدافعين الى عبد الهادي خميس فوجد نفسه منفردا بالحارس لكنه فضل ارسالها "لوب" في الشباك العلوي (50)، وواصل اندفاعته وارسل عبد الهادي خميس كرة سيطر عليها نور صبري (58).

دفع توفيدزيتش بالجناح الايسر وليد علي بدلا من طلال نايف، ثم بحمد امان مكان فهد العنزي، لمحاولة اختراق الدفاع العراقي المنظم جدا والذي اغلق المساحات تماما امام الكويتيين.

لعب مدرب الكويت آخر اوراقه باشراك المهاجم فهد الرشيدي مكان الشاب عبد الهادي خميس لانقاذ ما يمكن انقاذه في الدقائق العشر الاخيرة، خصوصا في ظل غياب الفرص الخطرة على مرمى العراق.

وكانت محاولة اخيرة للكويت قبل اربع دقائق من النهاية حين اطلق يوسف ناصر كرة صاروخية ارتطمت بالعارضة وتابعت طريقها الى الخارج.