بطولة غرب اسيا: سوريا تتأهل لدور قبل النهائي على حساب الاردن

قاد المهاجم السوري أحمد الدوني منتخب بلاده لتحقيق فوز ثمين على الأردن (2-1) في المباراة التي جمعتهما مساء السبت على ملعب كاظمة الكويتي في ختام لقاءات المجموعة الثالثة للدور الأول ببطولة غرب آسيا السابعة التي تحتضنها الكويت بمشاركة (11) منتخبا.

وبهذه النتيجة تأهل المنتخب السوري كبطل للمجموعة الثالثة ليلاقي بعد غد الثلاثاء منتخب البحرين في الدور قبل نهائي فيما تأهل المنتخب العراقي كأفضل ثاني ليلتقي بنظيره العماني.

وتقدم المنتخب الأردن بهدف السبق الذي حمل إمضاء خليل بني عطية بالدقيقة (21)، لكن المنتخب السوري نجح في تسجيل هدفي الفوز عبر مهاجمه أحمد الدوني  بالدقيقة (62) و (81).

ورفع المنتخب السوري رصيده إلى (4) نقاط متصدرا المجموعة الثالثة بفارق الأهداف عن منتخب العراق فيما ودع منتخب الأردن البطولة رسميا بلا رصيد.

واستهلك المنتخبان وقتا ليس قصيرا للدخول في أجواء المباراة، ذلك أن الحسابات وضعتهما أمام مفترق طرق إما التأهل بالفوز وإما الخروج من البطولة في حالة التعادل أو الخسارة.

ولعب المنتخب الأردني بطريقته المعهودة، حيث تولى سعيد مرجان وعدنان عدوس والنواطير وعبدالله ذيب مهمة البناء الهجومي ولعب خليل بني عطية خلف المهاجم حمزة الدردور، فيما أنيطت مهمة بناء السواتر الدفاعية لمحمد مصطفى وابراهيم الزواهرة وعدي زهران ومحمد الدميري ومن ورائهم تواجد عبدالله الزعبي.

ووجد المنتخب الأردني مع مضي الوقت بأن الدفاع السوري الذي قاده أحمد صالح وحسين جويد وحمدي المصري  وخالد مبيض يعاني من سوء في التغطية في ظل ضعف الجاهزية البدنية لمدافعيه، فعمل على تكثيف طلعاته بحثا عن التسجيل، فانبرى عبدالله ذيب لتنفيذ ضربة حرة مباشرة سددها بحسب الأصول تصدى لها مصعب بلحوس حارس سوريا على دفعتين فيما كان عدي جفال يرد بتسديدة مماثلة استقرت بين أحضان الزعبي حارس الأردن.

وزادت تلك المحاولات من حدة الحذر لتنحصر الألعاب لبعض الوقت في منتصف الميدان الذي شهد صراعا محتدما بحثا عن فرض السيطرة والتي دانت لصالح منتخب الأردن بفضل ما يتمتع به لاعبوه من جاهزية.

ونجح منتخب الأردن في الدقيقة (22) في مباغتة المرمى السوري بهدف السبق، إثر جملة تكتيكية رائعة حيث وصلت الكرة لحمزة الدردور الذي هيأها لنفسه ومررها ذكية من بين المدافعين لينجح بني عطية في اللحاق بالكرة قبل المدافع السوري ويطلقها قوية التصقت في سقف شباك بلحوس معلنا تقدم الأردن بهدف السبق.

وفرض هدف السبق على الأردن التراجع والإكتفاء بالإعتماد على الهجمات المرتدة وذلك لغاية امتصاص ردة الفعل المتوقعة من منتخب سوريا الذي بدأ أكثر نشاطا في منطقة الوسط التي قادها محمود المواس وقصي حبيب وزاهر الميداني وعبد الجبار بحثا عن وسيلة تقود أحمد الدواني لتسديد الحساب وكاد الأخير أن يفعلها عندما استثمر كرة المواس وسددها برأسه بين المدافعين تصدى لها الزعبي بحضور يحسد عليها.

ونجح الدفاع الأردني في احتواء الأطماع السوري وكسب ما تبقى من وقت لينهي الشوط الأول متقدما بهدف بني عطية.

ودخل المنتخبان الشوط الثاني، وأطماع الفوز "تلمع" في عيونهم، المنتخب الأردني للمحافظة على تقدمه والبحث عن هدف التعزيز إن أمكن الأمر، والمنتخب السوري لغاية التعديل والبحث عن الفوز بحثا عن التأهل.

تلك التطلعات جعلت الإثارة تطفح فوق مجريات المباراة، وكاد الدواني أن يأتي بهدف التعديل سريعا عندما وجد نفسه في مواجهة المرمى لكن الزواهرة تدخل بالوقت المناسب وأنقذ الموقف ببسالة.

المدير الفني للمنتخب السوري حسام السيد كان من الطبيعي أن يدفع بوقت مبكر بأوراقه الرابحة، فدفع بالمهاجم المخضرم عمر سوما وعمر خربين لغاية "تنشيط" القدرات الهجومية فيما كان حمد يسحب عدنان عدوس "المصاب" ويدفع بدلا منه بأحمد الياس.

وفي الدقيقة (61) لاحت فرصة خطيرة للمنتخب السوري عندما نفذ المواس ركلة ركنية دكها القادم من الخلف أحمد الصالح برأسه ليتعاطف القائم الأيسر مع عبدالله الزعبي.

تلك التبديلات ساهمت في "استفحال" خطورة المنتخب السوري، الذي أعلن عن تسجيله لهدف التعادل بالدقيقة (62) عندما مرر خربين كرة باتجاه أحمد الدوني الذي "كسر" مصيدة التسلل وسدد بأقصى الزاوية اليمنى للزعبي معلنا التعادل (1-1).

الهدف "أربك" لاعبي منتخب الأردن الذين أفتقدوا زمام المبادرة وأصيب أداؤهم بتراجع "غير مبرر"، ليتعرض المرمى الأردني لوابل من الفرص الخطيرة وكان من إحداها أن ينجح الدوني في تسجيل الهدف الثاني عندما سدد كرة قوية تصدى لها المدافع محمد مصطفى بجسده.

مدرب الأردن  العراقي عدنان حمد، دفع بعد ذلك بمصعب اللحام بدلا من رائد النواطير بحثا عن استعادة التوازن، وكاد البديل اللحام أن يضع منتخبه الأردن بالمقدمة عندما انفرد بالمرمى السوري وسددها أرضية زاحفة احتاجت لشيء من الحظ  لتستقر في الشباك.

واستغل منتخب سوريا حالة الشرود الذهني للاعبي الأردني ونجح في تسجيل الهدف الثاني إثر ضربة حرة مباشرة نفذها سوما "لينقض" عليها "الهدّاف" أحمد الدواني من بين المدافعين ويدكها برأسه داخل شباك عبدالله الزعبي معلنا تقدم سوريا (2-1) بالدقيقة (81).

ووجد حمد نفسه في موقف لا يحسد عليه، ليدفع بالمهاجم محمود زعترة لتعزيز القوة الهجومية، رغم صعوبة الموقف حيث أصبح منتخب الأردن بحاجة لهدفين لحسم بطاقة التأهل.

الدقائق الأخيرة لم تجد أية مستجدات بإستثناء فرصة خطيرة سنحت لمنتخب الأردن عندما وضعت الكرة خليل بني عطية بمواجهة بلحوس ليسددها قوية ارتطمت بالقائم الأيمن وأكملت طريقها للخارج، فيما كان حكم اللقاء يشهر البطاقة الحمراء لمهاجم الأردن حمزة الدردور لتنتهي المباراة بفوز مستحق لمنتخب سوريا (2-1).