تصفيات مونديال 2014: الكويت على مفترق طرق 'الفوز او الخروج'

يقف منتخب الكويت على مفترق طرق حاسم عندما يحل ضيفا على نظيره الكوري الجنوبي غدا الاربعاء في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الثالث من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم في كرة القدم المقررة عام 2014 في البرازيل.

يعي المنتخب الكويتي بأن مصيره بين يديه اذ يحتاج الى الفوز على كوريا الجنوبية في استاد كأس العالم في العاصمة سيول ولا شيء غيره كي يحجز لنفسه موقعا في الدور الرابع الحاسم من التصفيات.

يشغل "الأزرق" المركز الثالث في المجموعة برصيد 8 نقاط فيما تحتل كوريا الجنوبية الصدارة ب10 نقاط، متقدمة بفارق الاهداف على منتخب لبنان الثاني المدعو لمواجهة الامارات الرابعة (دون رصيد) والتي فقدت كل امل في التأهل، غدا أيضا في التوقيت عينه.

تدرك الكويت، جماهيرا واتحادا ولاعبين، بأن الفريق يتحمل مسؤولية وجوده في موقف حرج ضمن التصفيات خصوصا انه كان مرشحا وكوريا الجنوبية لحجز البطاقتين المؤهلتين الى الدور الرابع لولا التألق المفاجئ الذي ظهر عليه منتخب لبنان ونجاحه تحديدا في انتزاع نقطة من "الازرق" في بيروت (2-2) وثلاث نقاط ثمينة في الكويت (1-صفر).

وعلى رغم ان كوريا الجنوبية تمتلك الحظوظ الاكبر ليس للتأهل الى الدور الرابع من التصفيات فحسب بل لضمان مقعد لها في نهائيات كأس العالم للمرة الثامنة على التوالي، فان الكويت الساعية الى تأهل ثان الى "العرس العالمي" بعد 1982 تبني آمالها تحديدا على واقع ان سقوط الكوريين في بيروت (1-2) في الجولة الخامسة قد يؤشر الى امكانية فوز ازرق في سيول، مع العلم ان مباراة الفريقين في الكويت انتهت بالتعادل 1-1.

واستعدادا للمواجهة الحاسمة، خاض منتخب الكويت مباراة ودية امام ضيفته اوزبكستان فاز فيها 1-صفر، قبل ان يدخل معسكرا في مدينة شانغ شا الصينية ابتداء من 10 فبراير الجاري خاض خلاله مباراتين وديتين، تعادل في الاولى في 17 منه مع كوريا الشمالية التي خاضت غمار مونديال 2010 بنتيجة 1-1 بعد ان ظل متخلفا بهدف حتى الدقيقة 88، وخسر الثانية امام الصين صفر-2 في 22 منه، قبل ان ينتقل الى سيول حيث واجه حربا نفسية تمثلت في اعلان الاتحاد الكوري الجنوبي للعبة عدم توافر اي ملعب في العاصمة لاحتضان التدريبات، مدعيا بأن الملاعب كافة تخضع للصيانة.

اقترح الاتحاد الكوري على الجهاز الاداري للمنتخب الكويتي ملعبا من العشب الصناعي بيد ان الأخير رفض، فما كان من الاول الا ان وفر ملعبا بأرضية من العشب الطبيعي يفتقد الى غرف لتبديل الملابس ودورات المياه ويبعد عن فندق الاقامة مسافة ساعة كاملة.

تفاوتت توقعات مدرب منتخب الكويت الصربي غوران توفيدزيتش ازاء حظوظ فريقه في امكانية الفوز على كوريا الجنوبية وذلك منذ الجولة الخامسة التي حقق فيها "الأزرق" انتصارا صعبا على ضيفته الامارات (2-1).

فقدا بدا المدرب الشاب متفائلا في بعض الاحيان ومتحفظا في أخرى، الا ان معنوياته ارتفعت في الاونة الاخيرة بعد ان لمس ارادة ورغبة لدى لاعبيه في تحقيق الفوز المنشود وذلك رغم الشكوك التي تحيط بتماثل حسين فاضل للشفاء من الاصابة وامكان لحاقه بالمباراة.

وقال توفيدزيتش "ستكون المواجهة صعبة بالنسبة الى الفريقين. اعتقد بأن المنتخب الكوري سيكون تحت الضعط خصوصا انه يلعب على ارضه وبين جماهيره، وهو ما اسعى الى استغلاله. على اي حال، تبقى حظوظ فريقي كبيرة جدا بالفوز".

وتابع "تكمن صعوبة اللقاء في كونه يقام خارج ديارنا، فضلا عن درجة الحرارة المنخفضة جدا التي لم يعتد عليها اللاعب الخليجي بشكل عام. لكن الحقيقة ان منتخب كوريا الجنوبية تغير كثيرا عما كان عليه في مباراته الاولى معنا. هذا التغيير سلبي وليس ايجابيا".

وكان توفيدزيتش ومساعده عبد العزيز حمادة حرصا على متابعة المباراة الودية الأخيرة لكوريا الجنوبية امام اوزبكستان (4-2)، وقال عنها الاول "يبدو ان المدرب الجديد شوي كانغ-هي (الذي عين بعد الخسارة امام لبنان في بيروت 1-2 في الجولة الخامسة) لا يتسم بالخبث التكتيكي الذي كان عليه المدرب السابق تشو كوانغ-راي. من الواضح ان لدى الاول شخصية قوية تمثلت في استدعائه لاعبين محليين اصحاب خبرة على حساب النجوم المحترفين في الاندية الاوروبية، كما ان تشكيلة كوريا الجنوبية تضم عددا كبيرا من لاعبي نادي شونبوك هيونداي الذي سبق لكانغ ان دربه سبعة مواسم متتالية".

واضاف "من خلال متابعتي للمباراة الاخيرة بين كوريا الجنوبية واوزبكستان، اكتشفت بعض نقاط الضعف في صفوف خصومنا ستكون سلاحنا للعبور اذا ما نجح اللاعبون في استغلالها من خلال التزامهم بالتوجيهات التكتيكية".

في المقابل، دخل المنتخب الكوري معسكرا تدريبيا في مقاطعة جيولا الجنوبية تخللها المباراة الودية امام اوزبكستان بقيادة شوي كانغ-هي الذي عين في المنصب في 21 ديسمبر الماضي، نجح فيها الاخير في اول مباراة له في قيادة الفريق الى الفوز.

وقال كانغ-هي "النتائج في المباريات الودية مفيدة لكنها ليست كل شيء"، مشيرا الى ان على الفريق ان يتحاشى تلقي الاهداف في الدقائق الاخيرة كما حصل امام اوزبكستان، واضاف "تابعت مباريات عدة لمنتخب الكويت واعرف مكامن خطورته التي تتمحور في الاطراف"، معتبرا ان الاخير "اعتاد على الاجواء المناخية الجديدة بعد ان امضى فترة لا بأس بها بين الصين وكوريا الجنوبية".

وفجر شوي كانغ-هي مفاجأة كبيرة لدى اعلان قائمة لاعبيه للمباراة الحاسمة تمثلت في اعتماده على لاعبين اثنين فقط من خارج الدوري الكوري الجنوبي وذلك بعد جولة قام بها في اوروبا هما المهاجم بارك تشو يونغ (ارسنال الانكليزي) ولاعب الوسط كي سونغ يونغ (سلتيك الاسكتلندي)، فيما تمثلت المفاجأة بغياب تشا دو ري (سلتيك) وكو جا تشيول (اوغسبورغ الالماني) وجي دونغ وون (سندرلاند الانكليزي) وسون هيونغ مين (هامبورغ الالماني).

وتعرض المدرب الجديد لهجوم شرس من قبل الاعلام المحلي خصوصا بعد نقل شارة القيادة من بارك شو يانغ الى كواك تاي هي.

وقال المدرب الكوري "انا بحاجة الى قائد في خط الدفاع. ندرك خطورة المباراة امام الكويت. لا اعتقد بأن لاعبي فريقي يريدون ان يكونوا اول جيل يخرج من التصفيات المؤهلة الى المونديال منذ عام 1982".

وكان اللاعب الاكثر شهرة في كوريا الجنوبية بارك جي سونغ، نجم مانشستر يونايتد الانكليزي، رفض العودة عن اعتزاله الدولي للمشاركة امام الكويت، مشيرا الى ان قراره نهائي.

وتلقى الاتحاد الكوري الجنوبي للعبة سيلا من الوعود بمكافآت مادية ضخمة للاعبين من شركات محلية كبرى في حال التأهل، علما بان التفاؤل يسود الجماهير في امكان بلوغ كأس العالم 2014.

يذكر انه في المباريات العشر الاخيرة بين المنتخبين، فازت كوريا الجنوبية 5 مرات والكويت 3 مرات فيما تعادلا في مناسبتين.