العنوان: الدوري الكويتي: قمة ملتهبة بين القادسية والكويت

يشهد ختام جولة الذهاب من بطولة الكويت في كرة القدم مباراة قمة من العيار الثقيل تجمع بين القادسية المتصدر وحامل اللقب ووصيفه الكويت ضمن المرحلة السابعة التي تقام مبارياتها كافة غدا الثلاثاء.
ويلعب أيضا كاظمة مع الجهراء والعربي مع النصر والشباب مع السالمية.

وتتوقف المسابقة مؤقتا الى ما بعد مباراة منتخب الكويت مع نظيره الكوري الجنوبي في سيول في 29 شباط/فبراير الجاري ضمن الجولة السادسة الأخيرة لمنافسات المجموعة الثانية من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 في البرازيل.

ومن المقرر ان يغادر "الأزرق" الى الصين في العاشر من الشهر الحالي حيث يدخل معسكرا مغلقا حتى 25 منه قبل الانتقال الى سيول.

تحمل مباراة القادسية والكويت اكثر من عنوان واحد، فهي القمة التقليدية التي فرضت نفسها بقوة في السنوات الاخيرة على الشارع الكروي الكويتي، ومواجهة بين بطل الموسم الماضي ووصيفه، كما انها فرصة سانحة امام الاول للابتعاد في الصدارة وامام الثاني للبقاء على مقربة من خصمه او حتى تجاوزه.

القادسية حقق العلامة الكاملة في المسابقة حتى الساعة حاصدا 18 نقطة من 18 ممكنة فارضا نفسه علامة فارقة بأقوى خط هجوم (14 هدفا) وافضل خط دفاع حيث لم تهتز شباكه بأي هدف.

اما الكويت فقد جمع 16 نقطة من 5 انتصارت وتعادل واحد، وهو صاحب ثالث اقوى خط هجوم (8 اهداف) وثاني افضل خط دفاع (هدفان).

وبرغم ان الارقام تمنح القادسية افضلية نسبية للفوز، فان مباريات القطبين لطالما اثبتت بأنها لا تخضع لأي حسابات مسبقة.

وكان الفريقان التقيا في الدور ربع النهائي من مسابقة كأس الأمير ففاز الكويت 1-صفر ذهابا في 3 كانون الثاني/يناير الماضي قبل ان يضرب القادسية بقوة ويسحق منافسه 4-صفر ايابا في 10 منه، ويتخلص من الصليبخات في نصف النهائي ويضرب موعدا مع كاظمة حامل اللقب في النهائي المقرر في 13 اذار/مارس المقبل.

تلقى القادسية أنباء جيدة من الجهاز الطبي الذي اكد ان بدر المطوع وعامر المعتوق وفهد الانصاري والعاجي ابراهيما كيتا جاهزون جميعا للمباراة امام الكويت بعد اصابات طفيفة تعرضوا لها في المباراة الأخيرة امام الشباب (2-صفر)، كما ان السوري فراس الخطيب بات مستعدا للعودة الى الملاعب اثر ابلاله من الاصابة التي غيبته عن الجولة السابقة، بيد ان "الاصفر" سيفتقد احد ابرز عناصره عبدالعزيز المشعان للايقاف بعد طرده في الجولة الماضية، فضلا عن السوري الآخر عمر السومة المرتبط مع منتخب بلاده الاولمبي.

ولا شك في ان حظوظ القادسية، حامل اللقب 14 مرة آخرها في المواسم الثلاثة الماضية، تتعزز بوجود حارس المرمى نواف الخالدي الذي نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في 13 مباراة متتالية في الدوري (7 مباريات في الموسم الماضي و6 في الموسم الحالي).

وفي مقابل الاقناع الذي فرضه القادسية من خلال ادائه الرائع في مبارياته بقيادة مدربه الكرواتي روديون غاسانين، نجح الكويت في تجاوز صعوبات عدة وحقق المطلوب منه دون اقناع وتعتبر مباراة الغد بمثابة الارضية الصالحة لانطلاقة جديدة نحو احراز اللقب الحادي عشر والغائب عن خزائن "العميد" منذ تتويجه الأخير به في 2008.

وطالب مدرب الكويت الكرواتي رادان تالاييتش لاعبيه بعدم الالتفات الى انتقادات الجمهور المطالب بانتصارات متلازمة مع الاداء المقنع، مشيرا الى ان المهم في المرحلة الراهنة يتمثل في احداث التوازن بين النتائج والاداء بغية الارتقاء تدريجيا الى مستوى افضل.

وخص تالاييتش الثلاثي فهد العنزي ووليد علي والوافد الجديد الكاميروني ارنولد سيمون بتدريبات منفردة بهدف رفع معدل الانسجام بينهم في ظل الرقابة المتوقعة التي سيخضع لها نجم الفريق البرازيلي روجيريو دي اسيس كوتينيو العائد الى المباريات بعد غيابه عن الجولة السابقة امام السالمية (1-صفر) للايقاف.

ورأى تالاييتش، الذي تحدثت تقارير عدة في الاونة الأخيرة عن احتمال عودته الى قيادة الوحدات الاردني، بأن مواجهة القادسية ستكون صعبة "خصوصا ان الخصم يعيش افضل فتراته"، وقال: "يمتلك القادسية روحا معنوية عالية من منطلق فوزه علينا 4-صفر في مسابقة كأس الامير"، مؤكدا ان ذلك لن يجعل "الابيض" مكتوف اليدين "لأننا نملك الحظوظ ذاتها ولدينا الامكانيات الفنية والبدنية اللازمة".

تشهد المرحلة ايضا مباراة قمة أخرى تجمع بين كاظمة الرابع (9 نقاط) والجهراء الثالث (10 نقاط)، وهما الفريقان الوحيدان القادران على اللحاق بالقادسية والكويت.

يدخل كاظمة مباراة الغد بمعنويات مرتفعة للغاية بعد فوزين متتاليين، الاول على الجهراء بالذات في الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الأمير، والثاني على العربي (1-صفر) في المرحلة السابقة من الدوري.

ترافقت صحوة "البرتقالي" مع تقديم اداء مقنع بقيادة لاعبين اكفاء من امثال يوسف ناصر والعماني اسماعيل العجمي بالتحديد.

من جانبه، يأمل الجهراء في رد اعتباره من كاظمة الذي اقصاه من كأس الأمير بركلات الترجيح، وهو قادم من فوز صعب على النصر متذيل الترتيب بنتيجة 2-1 في الدوري.

وفي مباراة ثالثة، يلتقي الشباب السابع (4 نقاط) مع السالمية الخامس (6 نقاط).

ويسعى الفريقان الى التقدم في جدول الترتيب قبل فوات الاوان وهما قادمان من خسارتين في الجولة الماضية، الشباب امام القادسية صفر-2، والسالمية امام الكويت صفر-1.

يفتقد الشباب البرازيلي "رودي" ونايف العتيبي للايقاف، بيد ان مدربه خالد الزنكي اكد قدرة فريقه على تجاوز النقص.

في المقابل، يمني البوسني جوسيك ألجيك، مدرب السالمية الذي حل حديثا بدلا من محمد كرم، النفس بالعودة الى سكة الانتصارات خصوصا انه نجح نسبيا في تحسين صورة "السماوي".

وتحمل المباراة الرابعة عنوان "لقاء الجريحين" بين العربي، حامل اللقب 16 مرة (رقم قياسي) والنصر.

يحتل العربي المركز السادس برصيد 4 نقاط من فوز وتعادل مقابل 4 هزائم، مع العلم بان "الزعيم" هو صاحب اضعف خط هجوم (هدفان) في الدوري.

اما النصر فيشغل المركز الثامن الأخير برصيد ثلاث نقاط من فوز واحد و5 هزائم وهو صاحب اضعف خط دفاع اذ اهتزت شباكه في 15 مناسبة.

يدخل العربي الى مباراة الغد بمعنويات مهزوزة بعد خسارته في الجولة السابقة امام كاظمة صفر-1، وخسر النصر ايضا امام الجهراء 1-2.

×