الدوري الكويتي: القادسية يسعى الى الاحتفاظ باللقب وسط منافسة من الكويت والعربي

تبدأ عجلة الدوري الكويتي لكرة القدم للموسم 2011-2012 بالدوران غدا الجمعة إيذانا بانطلاق النسخة الخمسين منه بمشاركة ثمانية فرق، بعد ان قرر الاتحاد المحلي للعبة التمسك بنظام الدرجتين، مع العلم ان المسابقة تنتهي في 16 مايو المقبل.

وتفتتح المرحلة الاولى غدا بلقاءي النصر مع الشباب والجهراء مع السالمية، على ان تختتم بعد غد بمباراتي قمة تجمع الاولى بين القادسية وكاظمة، والثانية بين الكويت والعربي.

ويأتي انطلاق الدوري في موسم متداخل ببطولاته أثر بشكل أو بآخر على تركيز الفرق.

ومع انتزاع الكويت لقب بطل كأس الاتحاد في 18 كانون ديسمبر الجاري، كانت مسابقة كأس ولي العهد بلغت الدور النهائي الذي شهد تتويجا مدويا للعربي في 27 منه، فيما وصلت بطولة كأس الأمير الى محطة الدور ربع النهائي الذي تقام جولتا الذهاب والاياب منه في 3 و10 يناير المقبل على التوالي.

وكان الاتحاد الكويتي للعبة اتخذ قرارا بإطلاق كأس ولي العهد مبكرا وليس بنهاية الموسم كما درجت عليه العادة وذلك بهدف إقحام اللاعبين الدوليين في المنافسات الرسمية واعدادهم للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم المقررة عام 2014 في البرازيل، بيد ان "الازرق" وجد نفسه قبل الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية في المركز الثالث برصيد 8 نقاط خلف لبنان الثاني (10 نقاط) الذي لا يتأخر عن كوريا الجنوبية المتصدرة سوى بفارق الاهداف.

وفي الجولة الاخيرة في 29 فبراير المقبل، تحل الكويت ضيفة على كوريا الجنوبية فيما يلعب لبنان في ضيافة الامارات التي ودعت التصفيات مبكرا.

ويحمل العربي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالدوري برصيد 16 مرة اعوام 1962 و63 و64 و66 و67 و70 و80 و82 و83 و84 و85 و88 و89 و93 و97 و2002، يليه القادسية 14 مرة اعوام 1969 و71 و73 و75 و76 و78 و92 و99 و2003 و2004 و2005 و2009 و2010 و2011، ثم الكويت 10 مرات اعوام 1965 و68 و72 و74 و77 و79 و2001 و2006 و2007 و2008، وكاظمة اربع مرات اعوام 1986 و87 و94 و96 والسالمية اربع مرات ايضا اعوام 1981 و95 و98 و2000 والجهراء مرة واحدة عام 1990، فيما لم يشهد العام 1991 تتويج اي فريق بسبب الغزو العراقي للبلاد.

وتنتظر الاندية بفارغ الصبر فترة الانتقالات الشتوية في كانون الثاني/يناير بهدف ضخ صفوفها بالعناصر اللازمة لاستكمال ما تبقى من منافسات الموسم الراهن.

ويبدو القادسية مرشحا قويا للاحتفاظ بلقبه للموسم الرابع على التوالي على رغم المنافسة المتوقعة من قبل الكويت تحديدا.

ويقع على عاتق الجهاز الفني بقيادة الكرواتي روديون غاسانين (رادان) مسؤولية رفع معنويات اللاعبين بعد الخسارة المرة التي تعرض لها الفريق قبل ايام امام غريمه التاريخي العربي في المباراة النهائية لبطولة كأس ولي العهد بالركلات الترجيحية 4-1 بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي.

ويجد القادسية، حامل لقب بطل الدوري في المواسم الثلاثة الماضية، نفسه تحت الضغط خصوصا ان العربي رسخ نفسه زعيما مطلقا لكرة القدم الكويتية بعد ان عادل القادسية نفسه على مستوى عدد مرات الفوز بكأس ولي العهد (6 القاب لكل منهما وهو رقم قياسي)، كما انه الاكثر فوزا بالدوري (16 مقابل 14 لمنافسه) والاكثر احرازا لكأس الامير (15 مقابل 13).

يضم القادسية في صفوفه كوكبة من اللاعبين الدوليين والمحترفين الأكفاء، بيد ان السقوط الأخير امام العربي طرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة الفريق على التمسك بزعامة الدوري المحلي.

ويرى غاسانين ان فريقه قادر على تجاوز خسارة كأس ولي العهد وان التركيز سينصب من الان فصاعدا على الدوري وكأس الامير.

وأصاب المدرب عندما تخوف قبل نهائي كأس ولي العهد من اثار مشاركة عدد كبير من لاعبي القادسية مع المنتخب في الدورة العربية التي اقيمت في الدوحة وانتزع فيها "الازرق" الميدالية البرونزية.

من جهته، نجح البرتغالي جوزيه روماو، مدرب العربي، في رهانه وضرب عصفورين بحجر واحد. فقد اعاد "الأخضر" الى منصات التتويج بعد انتظار طويل دام منذ 2008 تاريخ فوزه ببطولة كأس الأمير، كما نجح في تأكيد عدم صوابية قرار نادي الكويت بالاستغناء عنه بنهاية الموسم الماضي حين اختير افضل مدرب في البلاد.

ويتوجب على روماو العمل بجدية في سبيل منح العربي لقب بطل الدوري الغائب عن خزائنه منذ 2002، ولا خلاف على ان التتويج الاخير بلقب كأس ولي العهد وضع حدا للتخبط الاداري في النادي وهدأ من روع الجماهير التي ضاقت ذرعا في السنوات الاخيرة من المشاكل التي عصفت ب"القلعة الخضراء".

ويطمح العربي الى احتلال مركز افضل من الثالث الذي انهى به دوري الموسم الماضي.

من جانبه، يأمل الكويت وصيف بطل الموسم الماضي الى تأكيد هويته منافسا جديا على البطولات كافة.

وبعد خيبة الخسارة في المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الاسيوي امام ناساف كارشي الاوزبكستاني والخروج المفاجئ من الدور الاول لبطولة كأس ولي العهد، استفاق "العميد" من سباته وانتزع لقب بطل كأس الاتحاد الكويتي بعد ان حوله تخلفه امام كاظمة صفر-3 الى فوز 4-3 في النهائي.

هذا التتويج، وإن على مستوى البطولة المحلية الأقل بريقا، انقذ رأس المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش الذي قدم مطلع الموسم من الوحدات الاردني بطموحات كبيرة.

وتضم صفوف الكويت نخبة من اللاعبين المحليين والمحترفين يتقدمهم البرازيلي روجيريو دي اسيس كوتينيو الذي يعتبر النجم الاول في الفريق.

اما كاظمة رابع الموسم الماضي فما زال يعتمد على مدربه القديم-الجديد التشيكي ميلان ماتشالا في إعادة الفريق الى حيث يلعب الادوار الاولى مجددا.

ولا شك في ان نجاح هذا المدرب في قيادة "البرتقالي" الى التتويج بلقب بطل كأس الامير في الموسم الماضي على حساب الكويت (1-صفر)، اكد بأنه ما زال قادرا على تقديم المزيد على رغم الخسارة الدراماتيكية امام الكويت نفسه في نهائي كأس الاتحاد منتصف الشهر الجاري.

من جهته، يطمح السالمية الى دخول المنافسة على اللقب بجدية بقيادة مدربه محمد كرم الذي اوصل الفريق الى نصف نهائي كأس الاتحاد وكأس ولي العهد الا ان تشكيلته تحتاج الى الترميم كي تصل الى مستوى الصراع، والى احتلال مركز افضل من السابع الذي انهى عليه منافسات الموسم الماضي.

ويبقى هدف الجهراء والنصر والشباب متمثلا بتفادي الهبوط الى الدرجة الاولى.

الجهراء بقيادة المدرب البرازيلي غينيس دي سيلفا حل خامسا في الموسم الماضي، فيما اكتفى النصر بالسادس، وهو يسعى الى الافضل بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه فرنانديز راشاو.

اما الشباب القادم من دوري الدرجة الاولى الذي توج بطلا لها في الموسم الماضي، فيسعى بدوره بقيادة المدرب خالد الزنكي الى التمسك بالبقاء في دوري الاضواء.