كأس الامير: انطلاق النسخة الخمسين وسط زحمة التزامات

تنطلق النسخة الخمسون من بطولة كأس امير الكويت في كرة القدم غدا الثلاثاء وسط تسارع احداث تعيشها الساحة المحلية.

فالمنتخب الكويتي يعيش حالا من الشك ضمن التصفيات الاسيوية المؤهلة الى بطولة كأس العالم 2014 المقررة في البرازيل بعد ان وجد نفسه منتصف الشهر الحالي في مركز ثالث غير مؤهل الى الدور الرابع الحاسم ضمن مجموعته (الثانية) وذلك خلف لبنان وكوريا الجنوبية قبل جولة واحدة على ختام منافسات الدور الثالث.

والاندية تمر بحال من "فوضى الالتزامات" نتيجة دخولها معمعة بطولة كأس ولي العهد التي وصلت الى محطة الدور نصف النهائي وبطولة كأس الاتحاد التنشيطية، لتضاف اليها بدءا من الغد مسابقة كأس الامير التي انطلقت في موسم 1961-1962.

وكان عدد من الاندية ابدى امتعاضه من انطلاق المسابقة في الوقت الراهن ورأى في ذلك مدخلا لتداخل مباريات المسابقات المختلفة فضلا عن تعريض برامج الفرق للربكة.

في الدور الاول الذي يقام بنظام خروج المغلوب من مباراتي ذهاب واياب، يلعب غدا الكويت مع خيطان، الصليبخات مع النصر، والجهراء مع التضامن، فيما يلتقي بعد غد الفحيحيل مع العربي، السالمية مع الساحل، واليرموك مع الشباب.

وتقام جولة الاياب في 26 و27 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

وقد اعفى الاتحاد الكويتي لكرة القدم كلا من القادسية وكاظمة من الدور الاول، كون "الاصفر" يحمل لقب بطل الدوري، فيما توج الثاني بلقب بطل كأس الأمير في الموسم الماضي (على حساب الكويت 1-صفر).

يبدو الكويت مطالبا اكثر من اي وقت مضى بفرض ذاته بعد الهالة الكبيرة التي سبقته في الفترة التي ترافقت مع انطلاق منافسات الموسم، ويسعى بالتالي الى طي صفحة الخيبات المتتالية التي تمثلت بخسارة المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الاسيوي امام ناساف كارشي الاوزبكي (1-2)، ثم الخروج من بطولة كأس ولي العهد التي حمل لقبها في الموسمين الماضيين اثر خسارة مفاجئة في المباراة المؤجلة من الدور الاول امام الشباب صفر-1، فضلا عن احتلاله المركز الثالث في المجموعة الاولى من البطولة التنشيطية.

ويدرك المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش بأن ادارة النادي منحته فرصا عدة منذ وصوله مطلع الموسم الراهن قادما من الوحدات الاردني وان الخطأ بات ممنوعا خصوصا ان انباء عدة تحدثت في الاونة الاخيرة عن امكان انهاء خدماته في حال اي خسارة جديدة، مع العلم ان صفوفه الفريق تزخر بالنجوم يتقدمهم البرازيلي روجيريو كوتينيو والعاجي بوريس كابي لاندري والمالي لاسانا فاني والاردني رأفت علي وجراح العتيقي وفهد عوض ويعقوب الطاهر وعلي الكندري والحارس المخضرم خالد الفضلي.

ويتوجب على الكويت عدم الاستهانة بخصمه خيطان الذي دأب على تحقيق المفاجآت بين الفينة والاخرى، وخير دليل على ذلك بلوغه نهائي كأس ولي العهد في الموسم الماضي حيث خسر امام الكويت بالتحديد 1-2، لكن واقع الحال يشير الى ارتفاع اسهم "العميد" للتأهل خصوصا ان خيطان لم يثبت قدرة على الوقوف في وجه الكبار هذا الموسم من خلال احتلال المركز السادس قبل الاخير في المجموعة الاولى لمسابقة كأس ولي العهد (3 تعادلات و3 هزائم) وخروجه بالتالي من منافساتها.

من جانبه، يدخل العربي الى مباراته والفحيحيل بمعنويات مرتفعة على خلفية فوزه المدوي على اليرموك مفاجأة الموسم 4-صفر قبل ايام في ذهاب الدور نصف النهائي من كأس ولي العهد اثر فترة صعبة شهدت خروجا من دور الاربعة لبطولة كأس الاندية الخليجية وتذبذبا في النتائج ضمن البطولة التنشيطية.

وحتى ان المدرب البرتغالي جوزيه روماو، القادم مطلع الموسم من الكويت، مر بفترة مهتزة اثرت على ثقة جماهير "الزعيم" به والتي لن ترضى بموسم جديد يمر على "القلعة الخضراء" دون لقب، مع العلم انها امنية ليست صعبة المنال في ظل حضور لاعبين من امثال السنغالي عبدالقادر فال والمغربي عبدالمجيد الجيلاني ومحمد جراغ.

ويفتقد الفريق في مباراته والفحيحيل خدمات المغربي محمد النجمي بداعي الايقاف وخالد خلف لاسباب خاصة.

من جهته، لا يبدو الفحيحيل الذي سبق له الوقوف على اعلى نقطة من منصة التتويج في البطولة في موسم 1985/1986 في وضع يسمح له بمقارعة العربي، وخير دليل على ذلك الفشل في تحقيق اي فوز في الدور الاول من بطولة كأس ولي العهد (احتل المركز السادس في المجموعة الثانية بتعادلين و4 هزائم).

ويخوض السالمية، حامل اللقب في مناسبتين، مباراته والساحل ساعيا لتعويض الخسارة الكبيرة التي تكبدها قبل ايام امام القادسية 1-4 في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة كأس ولي العهد.

وتبدو مهمة السالمية بقيادة المدرب محمد كرم سهلة نسبيا خصوصا ان الفريق، وبغض النظر عن السقوط الاخير امام القادسية، حقق نتائج جيدة شهدت ضمانه مقعدا في نصف نهائي البطولة التنشيطية.

ويدخل اليرموك، حامل اللقب عامي 1970 و1973، مباراته والشباب بمعنويات مهزوزة بعد السقوط الكبير امام العربي صفر-4 في ذهاب نصف نهائي كأس ولي العهد، وسيواجه خصما عنيدا يتمثل بالشباب صاحب النتائج المتميزة في الموسم الراهن.

وتبدو كفة الجهراء راجحة على حساب التضامن خصوصا ان الاول يشهد استقرارا على مستوى الجهازين الفني والاداري تكلل ببلوغ نصف نهائي البطولة التنشيطية، بينما يمر الثاني بفترة من انعدام وزن وهو فقد صفة "بعبع الكبار" التي لطالما تغنى بها.

اما مباراة النصر والصليبخات فتبقى غامضة المعالم مع العلم ان الاول يمتلك عددا من العناصر القادرة على صنع الفارق، فيما خاض الثاني معسكرا اعداديا في الامارات تأمل ادارته في ان يؤتي ثماره.

×