تصفيات المونديال: لبنان يسعى لمفاجأة الكويت والامارات لتجنب الخروج

يأمل المنتخب اللبناني في مواصلة مفاجآته في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014 في البرازيل عندما يستضيف نظيره الكويتي غدا الثلاثاء على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية.

تتصدر كوريا الجنوبية الترتيب برصيد اربع نقاط، بفارق الاهداف امام الكويت، ويأتي لبنان ثالثا بثلاث نقاط، ثم الامارات رابعة واخيرة من دون رصيد.

وكان "منتخب الأرز" مني بخسارة قاسية في المباراة الاولى أمام مضيفه الكوري الجنوبي صفر-6 قبل أن يتفوق على نفسه ويسقط ضيفه الاماراتي 3-1 في بيروت.

تبدل حال المنتخب اللبناني في الآونة الأخيرة بعدما أسند اتحاد كرة القدم مهمة التدريب الى الألماني ثيو بوكير العالم ببواطن الكرة العربية لا سيما الخليجية واللبنانية على وجه الخصوص بعدما قاد المنتخب اللبناني لأول مرة عام 2001.

وحل بوكير خلفا لاميل رستم الذي أوصل المنتخب الى الدور الثالث.

وفور تسلمه المهمة، أحدث بوكير تغييرات عدة في التشكيلة واستعاد خدمات عدد من اللاعبين كانوا مبتعدين في الفترة السابقة عن تمثيل المنتخب لا سيما المحترفين وهم رضا عنتر لاعب وسط شاندونغ ليونينغ الصيني والمحتمل انتقاله الى إحدى الدول الخليجية، والمدافع يوسف محمد المنتقل من كولن الالماني الى الأهلي الاماراتي، والمهاجم محمد غدار المنتقل الى الجيش السوري.

وستكون مباراة الغد بمثابة امتحان للبنانيين وفرصة لرد اعتبارهم بعدما تلقوا خسارة قاسية امام "الازرق" صفر-6 في تموز/يوليو الماضي في بيروت في مباراة ودية لم تصل الى خاتمتها السعيدة بسبب توقف المباراة في الدقيقة 82 على خلفية اشكال وقع بين اللاعبين ادى الى تدخل القوات الامنية واطلاق النار في الهواء.

يعول بوكير على المحترفين الخمسة وهم بالاصافة الى عنتر ومحمد وغدار، المدافع رامز ديوب لاعب ماغواي في ميانمار، وحسن معتوق الذي انتقل قبل أسبوعين الى عجمان الاماراتي، كذلك يعتمد على مجموعة من اللاعبين وهم زياد الصمد في حراسة المرمى وبلال نجارين ومحمد باقر يونس لينضما الى ديوب و"دودو" في خط الدفاع، إضافة الى خيارين آخرين في هذا الخط بوجود عباس كنعان ووليد اسماعيل، وسيعهد في مركز الارتكاز على الشاب هيثم فاعور أو محمد شمص.

ويتمثل خط الوسط بعباس أحمد عطوي صانع العاب النجمة وعنتر وعلى الاطراف غدار ومعتوق، وامامهم المهاجم الصريح محمود العلي أو أكرم المغربي الذي يجيد الالعاب الهوائية.

كما يضم المنتخب نخبة من اللاعبين الاحتياطيين الجيدين وفي مقدمهم الشاب محمد حيدر ولاعب الوسط احمد زريق.

واعتبر بوكير ان المنتخب اللبناني "قادر على الفوز وان الكفة متوازنة بين المنتخبين"، ودعا اللاعبين "الى تقديم ما لديهم لتحقيق الفوز والاستفادة من عاملي الأرض والجمهور".

وعن عمله في المنتخب رأى بوكير ان اللاعب اللبناني "تنقصه عقلية الاحتراف والتي في حال وجدت لأصبح المنتخب من منتخبات النخبة اسيويا".

وقام الاتحاد اللبناني في الفترة الماضية بحملة لتشجيع الجمهور على ارتياد المدرجات ومساندة المنتخب، ويغيب الجمهور منذ مدة طويلة عن متابعة النشاط الكروي في لبنان بسبب الأوضاع الامنية التي مر فيها البلد منذ 2005.

وأشار رئيس الاتحاد اللبناني السيد هاشم حيدر الى أن هذه الحملة الترويجية كان لا بد منها لشد ازر اللاعبين، وقال "لمسنا هذا الامر في المباراة السابقة مع الامارات حيث كان الجمهور هو اللاعب رقم واحد إذ أن دوره كان فاعلا وبارزا واساسيا في تحقيق الفوز اذ ان التشجيع الحضاري بث الحماس لدى اللاعبين واعطاهم دفعا معنويا كبيرا".

واضاف "لم يكن هذا الأمر غافلا عن الاتحاد فركزنا الجهود لحث الجمهور على مساندة المنتخب في هذه المباراة والمباراة المقبلة ضد كوريا الجنوبية ولذلك كان لا بد من حملة ترويجية"، واستطرد بالقول "سينسحب هذا الامر على مباريات الدوري والتي تجري خلف أبواب موصدة.

وفي الجانب الكويتي، فإن الأزرق تغلب على مضيفه الاماراتي 3-2 في اللقاء الاول ثم تعادل وضيفه الكوري 1-1 في الجولة الثانية.

وتعتبر هذه المباراة شبه مصيرية للكويتيين لأن الفوز سيبعدهم في المركز الثاني والخسارة تدخلهم في حلبة الصراع مع لبنان وربما الامارات في حال عودته من كوريا بنتيجة ايجابية.

وكان المدرب الصربي غوران توفيدزيتش قد كثف تمارين الفريق منذ وصوله الاربعاء الماضي الى بيروت.

يعد المنتخب الكويتي من المنتخبات البارزة على الساحتين الخليجية والعربية ونوعا ما الاسيوية، اذ فاز بلقبي كأس الخليج وغرب آسيا العام الماضي، إضافة الى انه يمر بفترة من الاستقرار الاداري والفني ويملك لاعبين يتمتعون بفنيات ومهارات عالية.

يعول توفيدزيتش على مجموعة من لاعبي الدوري الكويتي كالحارس نواف الخالدي والمدافعين مساعد ندا وحسين فاضل وفهد عوض وعامر المعتوق وفهد العنزي، ولاعبي الوسط عزيز المشعل وطلال العامر وجراح العتيقي، والمهاجمين بدر المطوع ويوسف ناصر، فيما سيفتقد جهود وليد علي الموقوف لنيله إنذارين في المباراتين السابقتين وحمد العنزي ويعقوب الطاهر لإصابتهما.

وكان رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ طلال الفهد قد وصل الى بيروت على رأس وفد رسمي من اعضاء الاتحاد ورؤساء تسعة اندية لحضور المباراة.

تواجه المنتخبان اللبناني والكويتي 15 مرة، فكانت الغلبة للكويتي 7 مرات مقابل خمس للبنان.

وفي المباراة الثانية، يحل منتخب الامارات ضيفا على نظيره الكوري الجنوبي في سوون ساعيا في الوقت ذاته الى عدم فقدان الفرصة نهائيا بالبقاء في دائرة المنافسة لحجز احدى بطاقتي التأهل.

ولا بديل لمنتخب الامارات عن العودة بنتيجة ايجابية لان خسارة ثالثة على التوالي بعد سقوطه امام الكويت على ارضه 2-3 ثم امام لبنان في بيروت 1-3 تعني انه سيفقد الفرصة في متابعة مشواره نحو الدور الرابع.

ودفع مدرب المنتخب الاماراتي، السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، الثمن في ليلة المباراة مع لبنان مباشرة اذ اقيل من منصبه واسندت المهمة لاحقا الى عبدالله مسفر.

واوضح مسفر "تنتظرنا مباراة من العيار الثقيل امام كوريا الجنوبية، المهمة صعبة امام منتخب الامارات اذ يتذيل المجموعة بدون رصيد، وفي المقابل فان الفارق مع المركز الاول هو 4 نقاط لذلك فان فرصة التعويض ما زالت قائمة حسابيا وسنتمسك بها حتى اخر لحظة".

وتابع "مباراتنا مع كوريا الجنوبية ستحدد الى حد بعيد فرصتنا في المنافسة على احدى بطاقتي المجموعة المؤهلة الى الدور الحاسم، ودورنا حاليا يتركز على حث اللاعبين بتقديم افضل ما عندهم وتجاوز ما حصل في المرحلة الماضية".

×