تصفيات مونديال 2014: قمة مبكرة بين الكويت و كوريا الجنوبية

تحمل المواجهة المرتقبة بين المنتخب الكويتي وضيفه الكوري الجنوبي غدا الثلاثاء في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الثالث للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 لكرة القدم في البرازيل عنوان "القمة المبكرة" كونها تجمع بين فريقين حققا بداية طيبة تمثلت بفوز الاول على مضيفه الاماراتي 3-2 والثاني على ضيفه اللبناني 6-صفر في 2 ايلول/سبتمبر الجاري.

ويلعب غدا ايضا ضمن المجموعة ذاتها لبنان مع الامارات في بيروت.

في ضوء نتيجتي الجولة الاولى، تتصدر كوريا الجنوبية الترتيب برصيد ثلاث نقاط متقدمة بفارق الاهداف على الكويت، التي سبق لها المشاركة مرة واحدة في كأس العالم (1982 في اسبانيا)، فيما تشغل الامارات المركز الثالث بلا رصيد أمام لبنان، مع العلم ان بطل المجموعة ووصيفه يتأهلان الى الدور الرابع الحاسم.

يسود التفاؤل الشارع الرياضي الكويتي بإمكانية تحقيق نتيجة طيبة غدا في ظل الاداء الرائع الذي قدمه "الأزرق" أمام الإمارات، ما حدا بالارجنتيني دييغو ارماندو مارادونا، مدرب الوصل الاماراتي، والذي حضر اللقاء الى القول "منتخب الكويت كان قويا ومنظما ورائعا في تنفيذ تكتيك جديد للهجمات المرتدة"، مشيرا الى ان هذا الامر ساعد في انهيار منتخب الامارات بشكل سريع.

من جهته، قال الصربي غوران توفيدزيتش، مدرب الكويت "اعلم بأن فرحة اللاعبين جنونية (بعد الفوز في الجولة الاولى). ففضلا عن تحقيقهم لانتصار تاريخي على منتخب الامارات في عقر داره في افتتاح التصفيات، نجحوا في رد الدين اذ ان المنتخب الاماراتي هو الذي اقصى الفريق من التصفيات السابقة قبل 4 سنوات هنا في الكويت وبالنتيجة نفسها"، وتابع "لكن على رغم ذلك طلبت منهم طي صفحة المباراة الاولى نهائيا خصوصا ان منتخب كوريا الجنوبية يعتبر من اكبر الفرق في القارة الاسيوية، ويتطلب الفوز عليه مجهودا بدنيا وذهنيا عاليا. هذه الفرحة قد تؤثر سلبيا على الجانب الذهني".

واضاف توفيدزيتش، الذي قاد "لأزرق" الى إحراز لقبين عام 2010 (كأس غرب اسيا وكأس الخليج): "يحتل المنتخب الكوري الجنوبي المرتبة الاولى او الثانية على اقل تقدير في اسيا من حيث الافضلية بفضل امتلاكه لاعبين موهوبين على مستوى فني وبدني عالي جدا، ولا شك في ان تحقيق الفوز عليه في الكويت ليس بالأمر الصعب لكن بشرط وحيد يتمثل في احترامه وتقديره بشكل جيد".

واعترف بأن عددا من الاخطاء اعترى اداء "الأزرق"، تحديدا في الدقائق الاخيرة التي شهدت تسجيل الامارات هدفيها في مرمى الكويت التي بقيت متقدمة بنتيجة 3-صفر حتى الدقيقة 84، واعاد السبب الى فقدان التركيز لدى اللاعبين، مؤكدا العمل على تفادي الوقوع بالخطأ نفسه مجددا.

ويبدو ان توفيدزيتش سيزج امام كوريا الجنوبية بالتشكيلة ذاتها التي اعتمد عليها في المباراة الاولى وبرز منها بشكل خاص يوسف ناصر صاحب هدفين وبدر المطوع الذي احرز هدفا من تسديدة رائعة، فيما يستمر غياب مساعد ندا جراء الاصابة.

من جهته، قال شو كوانغ راي مدرب كوريا الجنوبية "لا اعرف الكثير عن المنتخب الكويتي. للأسف لم يسعفني الوقت لمشاهدة مباراته مع الامارات نظرا لارتباطنا برحلة طيران شاقة من سيول الى الكويت (بعد المباراة امام لبنان)، لكنني تأكدت عن طريق بعض العاملين في السفارة الكورية في الكويت بأن "الأزرق" مختلف تماما عن لبنان وانه فريق يتمتع بروح قتالية عالية ومهارات فردية وسرعة كبيرة. طلبت من العاملين في السفارة سرعة توفير شريط فيديو للمباراة بين الامارات والكويت لاشاهد هذا الفريق وأدرسه تمهيدا لمعرفة كيفية خوضي الدقائق ال90 امامه".

واضاف راي "على اي حال، يتمتع المنتخب الكوري الجنوبي بسمعة اسيوية وعالمية كبيرة، الامر الذي يفرض علينا القتال من اجل انتزاع النقاط الثلاث في اي مكان وزمان. اؤكد لجميع محبي منتخبنا بأننا جئنا الى الكويت لتقديم عرض قوي والعودة بالنقاط الثلاث".

وتسعى كوريا الجنوبية للظهور في نهائيات كأس العالم للمرة الثامنة على التوالي، وهي صاحبة افضل انجاز اسيوي في المونديال عندما حلت رابعة في نسخة عام 2002 التي استضافتها مشاركة مع اليابان.

ولا شك في ان مهمة منتخب الكويت ستكون صعبة غدا خصوصا ان خصمه يضم في صفوفه ثمانية عناصر محترفة في اوروبا ابرزها بارك شو يونغ المنتقل الى ارسنال الانكليزي، شا دو ري وكي سونغ يونغ (سلتيك الاسكتلندي)، شي تونغ يونغ (سندرلاند الانكليزي).

واكد راي ان منتخب كوريا الجنوبية تمكن في الفترة الماضية من تجاوز اعتزال بارك جي سونغ لاعب مانشستر يونايتد الانكليزي بعد بطولة كأس اسييا 2011 التي استضافتها قطر.

وفي المباريات العشر الاخيرة بين الفريقين، كان الفوز حليف كل منهما ثلاث مرات مقابل تعادل واحد على النحو التالي: فازت الكويت 2-صفر عام 1980 في تصفيات كأس

العالم، تعادل الفريقان سلبا عام 1984 في نهائيات كأس اسيا، فازت الكويت 2-صفر عام 1996 في كأس اسيا، و2-صفر في كأس اسيا ايضا عام 2000.

وفي اللقاءات الثلاثة الاخيرة، كان الفوز من نصيب كوريا الجنوبية: 4-صفر في كأس اسيا 2004، 2-صفر و4-صفر في تصفيات كأس العالم عام 2005.

×