تصفيات مونديال 2014: موقعة عربية بين الامارات والكويت

يتطلع المنتخب الاماراتي لكرة القدم الى بداية قوية في الدور الثالث من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 في البرازيل عندما يستضيف نظيره الكويتي غدا الجمعة في العين في افتتاح منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الثالث.

وتلعب غدا ايضا ضمن المجموعة ذاتها كوريا الجنوبية مع لبنان في سيول.
الكويت كانت اول منتخب عربي من القارة الاسيوية يخوض غمار المونديال وتحديدا عام 1982 في اسبانيا، وحذا المنتخب الاماراتي حذوه في مونديال ايطاليا 1990.
تأهلت الامارات الى الدور الثالث بعد فوزها على الهند ذهابا 3-صفر وتعادلها معها ايابا 2-2 في الدور الثاني، في حين فازت الكويت على الفيليبين 3-صفر ذهابا و2-1 ايابا.
وسبق ان التقت الامارات والكويت في تصفيات مونديال 1990، ففازت الكويت ذهابا 3-2 والامارات ايابا 1-صفر، بينما كان الفوز من نصيب الامارات ذهابا وايابا 2-صفر و3-2 على التوالي في تصفيات مونديال 2010.
اكد منتخب الامارات حسن استعداداته لمباراة الكويت بفوزه على نظيره القطري 3-1 الخميس الماضي في العين، في مباراة قدم خلالها "الابيض" عرضا كبيرا وخصوصا من الناحية الهجومية التي برز فيها احمد خليل بتسجيله هدفين.
تعول الامارات كثيرا على احمد خليل لتعويض غياب اسماعيل مطر بسبب الاصابة، وسيشكل مع محمد الشحي واسماعيل الحمادي وعلي الوهيبي العمق الهجومي لتشكيلة المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش.
ابدى كاتانيتش سعادته "للتركيز الجيد الذي ظهر عليه منتخب الامارات امام قطر وخصوصا من الناحية الهجومية"، مؤكدا ان "تسجيل ثلاثة اهداف اكبر دليل على التحضير الجيد لمباراة الكويت التي نطمح للفوز فيها وافتتاح مبارياتنا في الدور الثالث من التصفيات بأفضل طريقة".
وتابع مدرب منتخب الامارات "هدفنا جمع 6 نقاط في أول مباراتين امام الكويت ولبنان، لان البداية الجيدة ستعطينا دافعا قويا في ما يتبقى من مواجهات".
واشاد كاتانيتش "بالمستوى الجيد الذي ظهر عليه احمد خليل في مباراة قطر والذي اصر على المشاركة رغم وفاة والده قبل يومين من اللقاء، مما يؤكد على حماسه وحسه الوطني وهو نفس شعور باقي زملائه".
ومن المتوقع ان يبدأ كاتانيتش بتشكيلة تتألف من ماجد ناصر في حراسة المرمى، وليد عباس وخالد سبيل وحمدان الكمالي ويوسف جابر في الدفاع، اسماعيل الحمادي وسبيت خاطر وعامر عبد الرحمن وعلي الوهيبي في الوسط، محمد الشحي واحمد خليل في الهجوم.
من جهته، يتطلع منتخب الكويت الى مواصلة نتائجه الجيدة في الفترة الاخيرة المتمثلة باحرازه لقب "خليجي 20" في اليمن اواخر 2010، وبطولة الاردن الدولية الودية بفوزه على السعودية 1-صفر في النهائي في 16 تموز/يوليو الماضي.
خاضت الكويت مباراتين وديتين استعدادا للقاء الامارات فتعادلت مع كوريا الشمالية صفر-صفر في الكويت، قبل ان تخسر امام عمان صفر-1 في مسقط السبت الماضي.
يفتقد منتخب الكويت جهود مدافعيها مساعد ندا بسبب الاصابة وفهد الانصاري لنيله بطاقة حمراء في المباراة الاخيرة امام الفيليبين.
لكن تشكيلة "الازرق" تضم العديد من اللاعبين المميزين ابرزهم الحارس نواف الخالدي وطلال العامر وجراح العتيقي وحسين فاضل وعامر المعتوق وفهد العنزي وبدر المطوع ووليد علي ويوسف ناصر.
واكد مدرب الكويت الصربي غوران توفيدزيتش ان "مباراة الامارات لن تكون سهلة لامتلاك اصحاب الارض لاعبين مميزين في كافة الخطوط فضلا عن مدرب جيد".
وتابع "رغم صعوبة المهمة، فاننا لان شعر بالقلق، وهدفنا تسجيل بداية موفقة تكون دافعا للاعبين في المباريات المقبلة من التصفيات والمنافسة للتأهل الى الدور النهائي".

في المباراة الثانية، يخوض المنتخب اللبناني مباراة صعبة عندما يحل ضيفا على نظيره الكوري الجنوبي القوي.
منتخب كوريا الجنوبية متمرس في النهائيات العالمية اذ يسعى الى مشاركته الثامنة على التوالي فيها، وهو صاحب افضل انجاز آسيوي في المونديال حتى الان ببلوغه نصف نهائي النسخة التي استضافها مع اليابان عام 2002 قبل ان يخسر امام نظيره الالماني.
اما لبنان فلم يسبق ان شارك في النهائيات.
واذا كان المنتخب الكوري الجنوبي يستهل مشاركته في التصفيات من الدور الثالث، فان منتخب لبنان اجتاز الدور الثاني بعد تخطيه بنغلادش بفوزه عليها 4-صفر ذهابا في بيروت، وخسارته امامها صفر-2 ايابا في دكا.
وصنفت كوريا الجنوبية مع اليابان واستراليا وكوريا الشمالية والبحرين في المركز الاول اسيويا، وتخوض بالتالي التصفيات بدءا من الدور الثالث.
التقى المنتخبان اربع مرات في التصفيات، ففازت كوريا ثلاث مرات في تصفيات مونديال 1994 بالولايات المتحدة 1-صفر ذهابا في بيروت و2-صفر ايابا في سيول، ثم في تصفيات مونديال 2006 بالمانيا 2-صفر في سيول، بعد ان تعادلا في بيروت 1-1.
المدرب الكوري تشو كوانغ راي استدعى كتيبة المحترفين في الملاعب الاوروبية، اذ يضم "محاربو التايغوك" عددا مميزا من اللاعبين ابرزهم تشا دو ري وكي سونغ يونغ (سلتيك الاسكتلندي)، نام تاي هي (فالنسيان الفرنسي)، بارك تشو يونغ (موناكو الفرنسي)، جي دونغ وون (سندرلاند الإنكليزي) وجونغ جو غوك (أوكسير الفرنسي).
يغيب عن التشكيلة بداعي الاصابة جناح بولتون الانكليزي لي تشونغ يونغ وصانع العاب فولفسبورغ الألماني كو جا تشيول ومدافع هامبورغ الالماني سونغ هيونغ مين.
وكان منتخب كوريا الجنوبية خسر امام نظيره الياباني صفر-3 في آخر تجاربه الودية استعدادا للتصفيات.
من جهته، تغير شكل "منتخب الأرز" كثيرا بين الدورين الثاني والثالث إذ تبوأ الألماني ثيو بوكير سدة الادارة الفنية عوضا عن اميل رستم الذي استقال غداة الخسارة أمام بنغلادش في دكا، وبدل الاول في بنية المنتخب باستدعائه لاعبين كانوا مستبعدين من قبل الثاني، أمثال قائد فريق النجمة عباس أحمد عطوي ومهاجم تشرين السوري محمد غدار وحارس الصفاء زياد الصمد، كما استعاد المنتخب خدمات قائده يوسف محمد الذي انتقل من كولن الالماني الى الاهلي الاماراتي الشهر الفائت.
تأتي هذه التغييرات لاحداث صدمة ايجابية في صفوف المنتخب الذي يعاني من تأخره في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي "فيفا" إذ يقبع في المركز 160 حاليا نتيجة ابتعاده فترة طويلة عن خوض المباريات الرسمية والودية.
يغيب عن صفوف منتخب لبنان لاعب وسط شاندونغ ليونينغ الصيني رضا عنتر الذي لم يحصل على تأشيرة دخول الى سيول، إضافة الى عباس علي عطوي بسبب عدم سفره كونه يخاف ركوب الطائرة، وزكريا شرارة الذي انتقل الى ارميس اراديبو القبرصي.
سيعتمد بوكير على الصمد في حراسة المرمى، عباس كنعان وعلي السعدي ورامز ديوب ويوسف محمد في الدفاع، محمد شمص ارتكاز ووليد اسماعيل ومحمد باقر يونس وحسن معتوق وهيثم فاعور في الوسط، محمود العلي ومحمد غدار في الهجوم.
وكان المنتخب اللبناني قد خاض مباراة ودية تحضيرية مع نظيره السوري وخسرها 2-3 في مدينة صيدا، كما انخرط اللاعبون في معسكر اعدادي في كوريا الجنوبية قبل المباراة التي ستجري على ملعب غويانغ الذي يتسع لزهاء 43 الف متفرج.

×