تصفيات مونديال 2014: الكويت تضع قدما في الدور الثالث

وضع منتخب الكويت قدما في الدور الثالث من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى بطولة كأس العالم في كرة القدم والمقررة نهائياتها في البرازيل عام 2014 عندما سحق ضيفه الفيليبيني 3-صفر على استاد محمد الحمد بنادي القادسية اليوم في جولة الذهاب من الدور الثاني.

بدأت المباراة بفترة من جس النبض بين الفريقين، وفي وقت سعى فيه المضيف الى التقدم مبكرا، حلت الدقيقة 16 التي شهدت انفراد الفيليبيني فيليب جيمس بالمرمى الكويتي بيد ان الحارس نواف الخالدي أنقذ الموقف ببراعة ليحصل الضيف على ركلة ركنية كادت ان تعلن تقدمه لولا العارضة التي نابت عن الخالدي هذه المرة.

ولعبت هاتان الفرصتان دور المحفر بالنسبة لمنتخب الكويت الذي نجح في التقدم بهدف من رأسية يوسف ناصر إثر عرضية لعبها من الناحية اليمنى زميله في نادي كاظمة فهد العنزي (17).

وطبق المنتخب الضيف، الذي حظي بدعم جماهيري كبير من قبل الجالية الفيليبينية في الكويت، خطة مدربه الالماني هانس ميكايل فايتسه بحذافيرها من خلال التكتل الدفاعي المحكم والاعتماد على الهجمات المرتدة التي كادت احداها ان تثمر هدف تعادل في الدقيقة 30 عندما سدد فيليب جيمس نفسه كرة قوية استبسل الحارس الكويتي في التصدي لها قبل ان تصطدم بالعارضة وتكمل طريقها الى خارج الملعب.

وكادت الدقيقة 45 ان تحمل الانباء السعيدة للمضيف وتريح اعصاب جماهيره بيد ان تسديدة فهد الانصاري ابتعدت سنتيمترات عن المرمى الفيليبيني لينتهي بها زمن الشوط الاول بتقدم كويتي بهدف نظيف.

بداية الشوط الثاني شهدت امتدادا للأول، تكتل دفاعي فيليبيني ومحاولات كويتية لفك الحصار، الى ان حانت الدقيقة 56 التي شهدت تعرض فهد العنزي للاصابة ليحل عبد العزيز المشعان بدلا منه. وكان لهذا التبديل بعض الاثر الايجابي على ال"الأزرق" خصوصا لناحية تكثيف الاختراق من الوسط.

واثر ركلة ركنية حصل عليها منتخب الكويت وتبعتها دربكة داخل منطقة الجزاء، أحرز مساعد ندا الهدف الثاني (67).

وكان لا بد للمضيف، إذا ما اراد تعزيز تقدمه، ان يعمد الى التسديد البعيد امام التكتل الفيليبيني، وهذا ما اجاد ترجمته فهد الانصاري هدفا ثالثا اثر تسديدة من خارج منطقة الجزاء على يمين الحارس (84).

وكان "الأزرق" مرشحا على الورق لقطع نصف الطريق نحو الدور الثالث اليوم قبل مباراة العودة في العاصمة الفيليبينية مانيلا في 28 يوليو/تموز الجاري، معتمدا على الفارق الشاسع فنيا وتاريخيا على المستوى القاري بينه وبين ضيفه المتواضع.

ويعتبر الفوز الكويتي، رغم الاداء المتواضع اليوم، استكمالا للفورة التي يعيشها المنتخب بقيادة مدربه الصربي غوران توفيغدزيتش الذي نجح في قيادته الى اعلى نقطة من منصة التتويج في بطولة غرب اسيا 2010 وبطولة كأس الخليج في العام نفسه والى انتزاع لقب بطل الدورة الرباعية الاخيرة التي اقيمت في ضيافة الاردن، دون ان ننسى تأهل "الأزرق" الى نهائيات بطولة كأس الأمم الاسيوية 2011 في الدوحة حيث ودع المنافسات من الدور الاول نتيجة اخطاء تحكيمية فاضحة.

الجدير ذكره ان الكويت عاشت نشوة التأهل الى نهائيات كأس العالم في مناسبة واحدة عام 1982 في اسبانيا حين تعادلت وتشيكوسلوفاكيا قبل ان تخسر امام كل من انكلترا وفرنسا وتودع البطولة من الدور الاول، كما سبق لها ان توجت بطلة لاسيا على ارضها عام 1980.

من جهتها، لا تملك الفيليبين اي تاريخ في عالم كرة القدم التي تراجعت شعبيتها خلال السنوات القليلة الماضية في البلاد لصالح كرة السلة.

×