تصفيات مونديال 2014: منتخب الكويت لحسم امره مبكرا

يحمل منتخب الكويت شعار حسم امره مبكرا عندما يستقبل نظيره الفيليبيني غدا السبت على استاد محمد الحمد بنادي القادسية، في ذهاب الدور الثاني للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى كأس العالم 2014 في كرة القدم والمقررة نهائياتها في البرازيل.

ويبدو "الأزرق" مرشحا على الورق لإصابة هدفه قبل مباراة العودة في العاصمة الفيليبينية مانيلا في 28 تموز/يوليو الجاري، معتمدا على الفارق الشاسع فنيا وتاريخيا على المستوى القاري بينه وبين ضيفه المتواضع.

يدخل المنتخب الكويتي اللقاء بمعنويات مرتفعة للغاية، فقد تمكن خلال معسكره الاعدادي الاول في بيروت من التغلب على نظيره اللبناني بسداسية نظيفة في مباراة ودية شهدت دقائقها الأخيرة "معركة" بين اللاعبين ما لبثت ان تحولت باثارها الى الأروقة الرسمية حيث جرى العمل على تصفية الأجواء بين الجانبين.

وخاض الفريق مباراة ودية ثانية في بيروت امام المنتخب العماني انتهت بالتعادل 1-1، علما بان اللقاء ألغي في بادىء الامر قبل ان يقام في ظل أجواء أخوية حتى انه اتخذ صفة الحصة التدريبية من الجانبين اللذين اعتمدا تشكيلتين مختلفتين في كل شوط من شوطي المباراة التي اتفق في البداية على ان تمتد ساعة واحدة فقط بمعدل نصف ساعة لكل شوط قبل ان يتقرر خوضها كاملة.

بعد معسكر بيروت الذي اختتم في 6 تموز/يوليو الجاري وشهد تعرض عدد من اللاعبين لاصابات متفرقة نتيجة الاشكال الذي شهدته المباراة امام لبنان، توجهت البعثة الكويتية الى العاصمة الاردنية عمان، معسكر الاعداد النهائي قبل لقاء الفيليبين، حيث خاض غمار دورة رباعية ودية بين 13 و17 منه جمعته بمنتخبات الاردن والسعودية والعراق.

كشر "الازرق" عن انيابه مبكرا في عمان عندما تغلب على العراق 2-صفر ليحجز لنفسه مقعدا في المباراة النهائية حيث واجه المنتخب السعودي الفائز بدوره على منتخب البلد المضيف 4-3 بركلات الترجيح بعد التعادل في الوقت الاصلي 1-1.

وأثبت منتخب الكويت، بقيادة مدربه الصربي غوران توفيغدزيتش، جهوزية كبيرة للتصفيات الاسيوية عندما انتزع لقب بطل الدورة الرباعية بفوزه على "الأخضر" بهدف حمل توقيع نجمه بدر المطوع الذي اختير افضل لاعب في الدورة نفسها، حتى ان الالماني فولفغانغ سيدكا، مدرب منتخب العراق، أشاد بتوفيغدزيتش قائلا بعد الخسارة امام "الأزرق": "اتوقع ان يصل منتخب الكويت الى مونديال 2014 في حال استمر المدرب في منصبه واعطي الصلاحيات كافة للعمل من اجل تطوير الفريق".

وكان توفيغدزيتش (39 عاما) استبعد ثلاثة لاعبين من تشكيلته بعيد العودة الى الكويت هم فهد الرشيدي وحسين الموسوي وناصر الوهيب ليصل العدد الى 23، مع العلم ان لوائح الاتحاد الدولي للعبة تنص على اقتصار العدد على 18 لاعبا سيجري تحديدهم قبيل اللقاء، واكد المدرب ان الاستبعاد ليس نهائيا بل ظرفيا، واضاف: "الخصم (الفيليبين) ليس سهلا رغم انه ليس افضل من منتخبنا، انما لا بد من الحرص والحذر امامه نظرا للغموض الذي يحيط به، لا سيما انه يمتلك سبعة لاعبين مزدوجي الجنسية. لدى الفيليبين رغبة في فرض ذاتها على الخارطة الاسيوية عبر بوابة الكويت صاحبة التاريخ المشرف في القارة الصفراء".

وتابع المدرب: "اطلعت على شريط لمباراتي الفيليبين امام سريلانكا في الدور الاول (من التصفيات حيث تعادلت معها 1-1 ذهابا في كولومبو قبل ان تسحقها 4-صفر ايابا في مانيلا) ومباراتيها امام المنتخب الاولمبي البحريني (خسرت 1-2 و1-3)، وحددت نقاطا عدة لا بد ان نتقيد بها في لقاء الذهاب على ارضنا كي نقترب من الحسم ونتفادى الدخول في دوامة المباراة الثانية في مانيلا"، واوضح انه متفائل ويعرف لاعبيه جيدا ويثق في قدراتهم بشكل كبير، لافتا الى انهم يضعون نصب اعينهم المواجهة مع الفيليبين وما تعنيها "لأن اجواء المونديال بدأت تطغى عليهم".

ووعد توفيغدزيتش بإعادة "الأزرق" الى "ماضيه الجميل" مستندا في ذلك الى انجازات تحققت بقيادته منذ ان تسلم مهمة تدريب الفريق عام 2009 وتمثلت في الفوز بكأس غرب اسيا 2010 وكأس الخليج في العام نفسه والدورة الرباعية الودية الأخيرة، فضلا عن نجاحه في قيادة الكويت الى نهائيات بطولة كأس الأمم الاسيوية 2011 في الدوحة حيث خرجت من الدور الاول بصورة مفاجئة اثر سلسلة من الاخطاء التحكيمية التي اجمع المراقبون على دورها في حرمان الفريق من متابعة المشوار في المسابقة القارية.

ولا شك في ان عودة بدر المطوع الى تدريبات منتخب الكويت بعد ابتعاده عنها اثر اصابة تعرض لها خلال المباراة الاخيرة امام السعودية بثت نوعا من الراحة على الجهاز الفني.

من جانبه، أقام المنتخب الفيليبيني معسكرا اعداديا في مملكة البحرين بهدف الاعتياد على درجات الحرارة المرتفعة في منطقة الخليج، بيد انه تعرض فيه لخسارتين موجعتين امام المنتخب الاولمبي البحريني.

وكان الالماني هانس ميكايل فايس (46 عاما)، مدرب منتخب الفيليبين، اوفد احد مساعديه الى الاردن لمتابعة لقاء الكويت والسعودية في الدورة الرباعية بغية الوقوف على مستوى "الأزرق"، وقال: "يعتبر منتخب الكويت الافضل في المنطقة العربية وهو يتفوق علينا لانه اكثر خبرة، وتعتبر سرعة ادائه احد الاسباب التي تضعه في خانة افضل منتخبات الشرق الاوسط"، وتابع: "تمثل الكويت اختبارا اكبر مقارنة بسريلانكا. الكويتيون عمالقة".

واضاف المدرب: "سنعتمد استراتيجية مختلفة تماما ضد الكويت. اذا ارتكبنا هفوات دفاعية كما فعلنا امام سريلانكا، فإن المنتخب الكويتي سيعاقبنا بشدة"، واردف: "المباراة امام الكويت ستكون الاصعب بالنسبة لي منذ توليت مهمتي قبل ستة اشهر. نسعى في مباراة الذهاب الى تحاشي تلقي الاهداف"، مؤكدا ان التعادل السلبي سيشكل نتيجة طيبة للغاية قبل لقاء العودة".

الجدير ذكره ان الكويت عاشت نشوة التأهل الى نهائيات كأس العالم في مناسبة واحدة عام 1982 في اسبانيا حين تعادلت وتشيكوسلوفاكيا قبل ان تخسر امام كل من انكلترا وفرنسا وتودع البطولة من الدور الاول، كما سبق لها ان توجت بطلة لاسيا على ارضها عام 1980.

من جهتها، لا تملك الفيليبين اي تاريخ في عالم كرة القدم التي تراجعت شعبيتها خلال السنوات القليلة الماضية في البلاد لصالح كرة السلة.