×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 64

4 مرشحين عرب لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

أصبحت سماء القارة الآسيوية تتسع لنجوم جديدة في ظل الولاية الأخيرة لمحمد بن همام كرئيس للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وذلك الاتساع ليس لأنها لولاية الأخيرة لابن همام، بل لواقع يعطي مؤشرات مستقبلية نتيجة تراجع الدور الذي كان يلعبه ابن همام على المسرح العالمي للعبة هذه الأيام، بينما قد يتلاشى مع تحرك الزمن إلى عام 2015، مما يعزز من طرح بدائل، يبرز منها 4 أسماء، مرشح أحدهم ليكون خليفة بن همام على رأس الهرم في الاتحاد الآسيوي.

وقبل الولوج في قراءة مستقبلية محتملة لانتخابات الاتحاد الآسيوي في 2015، نعرج أولا لما يمكن أن تؤول إليه أحوال بن همام بعد انسحابه من السباق الرئاسي للفيفا، ومنع من مزاولة مهامه الرياضية «مؤقتا»، بل منع من دخول القاعة المخصصة لاجتماع الكونغرس للفيفا وهو الموقوف مؤقتا عن مزاولة النشاط الرياضي، بقرار من لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لما أسند إليه من تهمة بتقديم رشا لشراء أصوات في انتخابات رئاسة الفيفا، وذلك بعد تصريحات أدلى بها تشاك بلايزر عضو اللجنة التنفيذية للفيفا والأمين العام للكونكاكاف وقدمها إلى الأمين العام للاتحاد الدولي جيروم فالكه بخصوص «احتمال خروقات» لقانون الأخلاق، ارتكبت من قبل بعض مسؤولي الهيئة الكروية الدولية، الأمر الذي نفاه بن همام.

وبغض النظر عن نتائج التحقيق، لابد من الإشارة إلى أن انكسار العلاقة بين بن همام وبلاتر سبقه شرخ في جدارها بدأ عام 2009، عندما وجد محمد بن همام أن بلاتر لم يقدم المساندة الكافية له في انتخابات الكونغرس الآسيوي على مقعد المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، بيد أن هذا الشرخ أصبح صدعا في جدار العلاقة بينهما عندما أعلن محمد بن همام ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي (فيفا) في 18 مارس الماضي، إذ برر بن همام ترشحه إلى أن بلاتر «استنفد».

كما سبق لابن همام أن صرح لصحيفة «سويدويته تسايتونج» الألمانية «لم يعد بلاتر في موقف يسمح له بالدفاع عن سمعة الفيفا. بل بالعكس، فكلما تحدث عن الفيفا انضم الناس للمعارضة».

من هنا نستشرف أن العلاقة بين الرجل انتهت، فوصلت طريقا مسدودا منذ أن بدأت المصالح بينهما تتقاطع، فابن همام يريد أن يواصل مسيرته المميزة بتولي رئاسة (فيفا)، ويرى أن الوقت مناسبا لذلك بعد أن بلغ من العمر 62 عاما، فيما مازال بلاتر مصمما على أن يبقى ملتصقا بكرسي رئاسة (فيفا) منذ أن تولى المنصب عام 1998.

بيد أنه رد على تصريحات محمد بن همام قائلا: لا أعرف لماذا اصبح بن همام فجأة عدوانيا جدًا، (...) لقد قال مرات عدة أمام اللجنة التنفيذية بأنه لن يتقدم أبدًا للانتخابات ضدي.

ويتضح بصورة جلية، أن العلاقة بين الرجلين وصلت إلى حد «الكراهية». إذ يتخلى بلاتر عن الصداقة بينهما، ويلفظها في تصريح سابق قال فيه: كانت تربطني به (محمد بن همام) علاقة جيدة وقد دعمني في انتخابات الرئاسة عام 1998، وعملنا معا، لكن لا يمكنني أن أعتبر ما حصل بيننا صداقة.

علما ان بن همام الذي كان مقربا من بلاتر، قدم السند والمعونة للرئيس الحالي في أول انتخابات له على سدة رئاسة (فيفا)، ثم واصل الوقوف مع بلاتر بقوة، وسانده أمام الكاميروني عيسى حياتو في سباق رئاسة (فيفا) عام 2002، وظلت العلاقة جيدة حتى في انتخابات 2006.

 

ضربتان في الرأس ...

ولكن على ما يبدو أن العام 2011 هو الأثقل على محمد بن همام، فبعد أن نجح في أن يكون المسيّر الأول للكرة الآسيوية، بدأ الانشقاق من حوله عام 2009، عندما نزل الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد البحريني منافسا لابن همام على شغل المقعد التنفيذي للاتحاد الآسيوي في الاتحاد الدولي، فظل النجاح حلفا لابن همام، إلا أن خبرته العريضة في تجربته الرائدة على الصعيد الآسيوي خانته، عندما واجه رغبة عربية جامحة في يناير 2011، بأن يكون نائب رئيس الاتحاد الدولي عن قارة آسيا، شخص عربي، ويتمثل في الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحادين الأردني وغرب آسيا لكرة القدم.

ليقف محمد بن همام مع الكوري الجنوبي الدكتور تشونغ، إلا أن الفوز كان حليف الأمير علي بن الحسين ومؤيديه، بفارق 5 أصوات على تشونغ، فكانت الضربة الأولى لابن همام.

وأثبتت انتخابات (فيفا) أن محمد بن همام لم يحسبها «صح» ثانية، إذ بان أن بلاتر كان أكثر تحضيرا للانتخابات ومفاجآتها، بل كان حاضرا بمفاجآته أيضا، وربما كان تشاك بلايزر ورقة بيد بلاتر للضغط على بن همام، بعد تصريحات ادلى بها بخصوص «احتمال خروقات» لقانون الاخلاق ارتكبت من قبل بعض مسؤولي الهيئة الكروية الدولية.

ليتم استدعاء بن همام وجاك وورنر وإيقافهما مؤقتا لتحقيق قد يمتد شهرا، فما برأ بلاتر.

غير أن المراقبين يرون أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت محمد بن همام للانسحاب من أمام بلاتر، الطريقة الفجة التي زج بها ملف استضافة دولة قطر لمونديال 2022، ليؤثر بن همام الانسحاب، دون أن يدلي بسبب أكيد لذلك، مكتفيا بالتعليق: يحزنني أن يكون للمعركة من أجل القضايا التي أؤمن بها هذه الكلفة وهي تدهور سمعة الفيفا.

لم يكن هذا ما أريده للفيفا وهذا أمر غير مقبول، (...) لا يمكنني أن أقبل أن يكون الاسم الذي أحرص عليه كثيرا يغرق في الوحل بسبب منافسة بين شخصين (..). وأعلن انسحابي من انتخابات الرئاسة.

مضيفا: آمل ألا يربط انسحابي بالتحقيق الذي تجريه لجنة الاخلاق في (فيفا) في الوقت الذي سأمثل فيه أمامها لتبرئة اسمي من الاتهامات التي لا أساس لها ووجهت الي. ليكسب بلاتر المعركة ويتوج للمرة الرابعة على عرش رئاسة (فيفا) .. وكالعادة دون منافس.

 

فرصة الراغب

لعل ميل بن همام لمرشح خاسر في يناير 2011، ثم خسارة سباق رئاسة الاتحاد الدولي مطلع يونيو الجاري، أفقده بريقا، وهز من صورة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والذي بقرار من (فيفا)، ممنوع أن يزاول مهامه في الاتحاد القاري إلى حين انتهاء التحقيقات، وهي ضربة معنوية قوية، ربما تزيد من ترنح بن همام.

إلا أن المتابع لوقائع الأمس القريب، وحاضر اليوم، يقرأ في مستقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، تغيرا في «خارطة الطريق»، فالمجال أصبح أكثر اتساعا لنجوم جديدة تلمع في سماء القارة، بعد أن سيطر عليها نجم بن همام، لسببين، أولهما أنها الولاية الأخيرة لابن همام كرئيس للاتحاد القاري، وثانيها انهيار جسر التواصل بين رئيس الاتحاد الدولي وكتله القوية في (فيفا) ورئيس الاتحاد الآسيوي.

غير أن السباق المقبل على رئاسة الاتحاد الآسيوي، وإن كان سيفرز معطيات جديدة، فإن هذه الافرازات لن تبدأ من ذلك السباق، لذا فمن السيناريوهات المحتملة أن تكون هناك مناصب «ترضية» في اتحادات إقليمية لمرشحين على منصب رئيس الاتحاد الآسيوي، تكون بمثابة قناة الوصول إلى رئاسة الاتحاد الآسيوي.

×