مدرب المنتخب الاسباني الجديد خولن لوبيتيغي

لوبيتيغي في مهمة تجديد منتخب اسبانيا

اختار الاتحاد الاسباني لكرة القدم مدرب منتخبات الفئات العمرية خولن لوبيتيغي لاعادة بناء المنتخب الاول بعد فشله في آخر بطولتين كبيرتين: مونديال 2014 وكأس اوروبا 2016.

واعلن الاتحاد الاسباني اليوم الخميس تعيين لوبيتيغي خلفا لفيسنتي دل بوسكي الذي استقال من منصبه في 30 حزيران/يونيو الماضي، اي بعد 3 ايام من فقدان المنتخب لقبه بطلا لكأس اوروبا بخسارته امام نظيره الايطالي صفر-2 في ربع النهائي.

ويمتد عقد لوبيتيغي مع الاتحاد الاسباني لمدة سنتين.

وتوج منتخب اسبانيا تحت قيادة دل بوسكي بطلا لكأس العالم 2010 وكأس اوروبا 2012، لكنه فقد لقبيه بخروجه من الدور الاول في مونديال 2014، ثم ربع نهائي كأس اوروبا 2016.

ووجهت انتقادات كثيرة لدل بوسكي لعدم منحه الفرصة الكافية للجيل الجديد من اللاعبين، وهو ما حاول الاتحاد الاسباني التركيز عليه بتعيين لوبيتيغي الذي يعرف جيدا اللاعبين الصغار في اسبانيا حيث اشرف على منتخبات 19 و20 و21 سنة بين عامي 2010 و2014.

وقال المدرب الجديد في مؤتمر صحافي في مقر الاتحاد الاسباني لاس روزاس شمال مدريد "لن نقوم بثورة، بل مجرد تطوير افكارنا".

واضاف "سنستفيد من كل ما قامت به الكرة الاسبانية من امور جيدة لاعوام كثيرة، ولن نفرط بذلك. ولكن سنكيف انفسنا مع كل لحظة، مع كل منافس، فكرة القدم لا تتوقف".

وتابع "كرة القدم الاسبانية فخورة بماضيها، ولكنها تتطلع الى المستقبل".

وقاد لوبيتيغي منتخب تحت 21 عاما الى احراز لقب بطل كأس اوروبا عام 2013 بوجود جيل ذهبي من اللاعبين الذين انضموا لاحقا الى المنتخب الاول وهم ايسكو والفارو موراتا (ريال مدريد) وتياغو الكانتارا (بايرن ميونيخ الالماني) وكوكي (اتلتيكو مدريد)، وايضا الحارس ديفيد دي خيا (مانشستر يونايتد الانكليزي).

وتفوق منتخب اسبانيا حينها بنتيجة 4-2 على نظيره الايطالي الذي ضم ماركو فيراتي واليساندرو فلورنتسي.

وكان لوبيتيغي ذاق طعم التتويج الاوروبي في 2012 مع منتخب تحت 19 عاما بوجود لاعبين امثال خوان برنات (بايرن ميونيخ) وجيرارد دولوفو (ايفرتون الانكليزي) ودينيس سواريز (برشلونة).

مدرب ناشط على شبكات التواصل

الى جانب النتائج الجيدة على الصعيد الوطني، يعد لوبيتيغي مدربا يواكب الحداثة وهو ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، فلديه موقعه الخاص على شبكة الانترنت، ويعلق على آخر الاحداث على تويتر، ويضع صورة مع مواطنه رافايل نادال نجم كرة المضرب على اينستاغرام، واخرى بزي راكبي الدراجات مع شقيقه.

ويتناقض هذا النشاط الملحوظ له على شبكات التواصل مع اداء سلفه دل بوسكي الذي ينتمي الى "المدرسة القديمة" في هذا المجال، كما انه نادرا ما ترك مقعده على دكة البدلاء اثناء المباريات ولا يرفع صوته في المؤتمرات الصحافية.

ولكن مهمة المدرب الجديد فشلت مع بورتو البرتغالي، فقد بدأ الاشراف عليه في 2014، ثم اقيل من منصبه في منتصف الموسم وتحديدا في كانون الثاني/يناير 2015، لعدم تحقيق نتائج جيدة مع الفريق، الذي انهى الموسم السابق في المركز الثاني في بطولة البرتغال وبلغ ربع نهائي دوري ابطال اوروبا قبل ان يخسر امام بايرن ميونيخ (فاز 3-1 ذهابا وخسر 1-6 ايابا).

ولم يحقق لوبيتيغي (49 عاما) الحارس السابق الذي اعتزل اللعب عام 2002، نتائج جيدة عموما مع الاندية التي اشرف عليها، ففي بداية مسيرته التدريبية مع رايو فايكانو عام 2003، أقيل من منصبه بعد 10 مباريات فقط.

وبعد خمسة اعوام بعيدا عن التدريب، تولى تدريب فريق الاحتياط في ريال مدريد كاستيا (المنصب الذي تولاه الفرنسي زين الدين زيدان قبل الاشراف على الفريق الاول في النادي الملكي) في موسم 2008-2009، وانهى فريقه الدوري في المركز السادس.

ووقع خيار الاتحاد الاسباني لاحقا على لوبيتيغي للاشراف على منتخبات الفئات العمرية، وهو يتوقع منه الان "أمورا كبيرة" مع المنتخب الاول.

وستكون اول المهمات الرسمية للوبيتيغي الاشراف على منتخب اسبانيا في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2018 في روسيا والتي تنطلق في ايلول/سبتمبر المقبل، تسبقها مباراة ودية ضد منتخب بلجيكا.

 

×