لاعبوا المنتخب الاسباني بعد صافرة النهاية

مونديال 2014: "تيكي تاكا" اسبانيا تودع وهولندا وتشيلي اول المتأهلين الى الدور الثاني

ودعت اسبانيا حاملة اللقب نهائيات مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم من الدور الاول بعد خسارتها امام تشيلي صفر-2 اليوم الاربعاء على ملعب "ماراكانا" في ريو دي جانيرو في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.، وهي النتيجة التي اهلت تشيلي وهولندا.

وتلقت اسبانيا صفعة مدوية في مشاركتها الحالية بعد سقوطها 1-5 امام هولندا افتتاحا واليوم امام تشيلي في ضربة قد تكون القاصمة لاسلوب "تيكي تاكا" (التمرير السريع والقصير) الذي تميز به نادي برشلونة والمنتخب الاحمر في العقد الاخير، ما منح الاول عدة القاب محلية واوروبية والثاني لقبي كأس اوروبا 2008 و2012 ولقب المونديال السابق في جنوب افريقيا.

وهذه اول مرة في تاريخ المونديال يخسر حامل اللقب مباراتيه الافتتاحيتين، كما انهت اسبانيا مباراتها الثانية في المونديال بتلقيها 7 اهداف اي اكثر من مجموع مشاركاتها في كأس اوروبا 2008 و2012 وكاس العالم 2010 حيث تلقت 6 اهداف فقط.

وحملت خسارة اسبانيا المبكرة من الجولة الثانية للدور الاول، انباء جيدة لكل من هولندا وتشيلي اذ ضمنتا مركزي الصدارة بعد تحقيق الاولى فوزها الثاني اليوم ايضا على استراليا 3-2 وتشيلي في الجولة الاولى على استراليا 3-1، فرفعا رصيدهما الى 6 نقاط مقابل رصيد سلبي لاسبانيا واستراليا.

وستحدد مواجهة هولندا وتشيلي الاخيرة في 23 الجاري هوية المتصدر، حيث يكفي هولندا التعادل لتحقيق هذا الشرف وربما تفادي البرازيل، عقدتها في اخر نسختين، في الدور الثاني بحال تصدر الاخيرة المجموعة الاولى.

وتأهلت تشيلي الى الدور الثاني للمرة الثالثة في مشاركاتها الثلاث الاخيرة (انتهى مشوارها في الدور الثاني عامي 1998 و2010) وهي تأمل تكرار الانجاز الذي حققته على ارضها عام 1962 حين حلت ثالثة.

وسارت اسبانيا على خطى فرنسا وايطاليا اللتين ودعتا النهائيات من الدور الاول عامي 2002 و2010 على التوالي بعد تتويجهما باللقب في النسختين السابقتين (1998 و2002)، والبرازيل من الدور الاول في 1966 بعد تتويجها في 1962.

وفشل الاسبان بتسجيل ردة فعل عقب الهزيمة المذلة امام وصيفهم الهولندي (1-5) الذي الحق بالاسبان اسوأ هزيمة له في كأس العالم منذ عام 1950 حين خسر امام البرازيل 1-6.

واجرى مدرب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي بعض التعديلات على تشكيلة ابطال العالم فدفع بخافي مارتينيز (بايرن ميونيخ الالماني) بدلا من جيرار بيكيه وبيدرو رودريغيز (برشلونة) بدلا من زميله في برشلونة تشافي هرنانديز، لكنه ابقى على الحارس ايكر كاسياس برغم اخطائه امام هولندا والمهاجم دييغو كوستا الذي كان في مباراة هولندا شبحا للهداف في اتلتيكو مدريد.

وهذه اول مرة تخسر اسبانيا مباراتين على التوالي منذ تشرين الثاني/نومفبر 2006 عندما سقطت امام ايرلندا الشمالية 2-3 والسويد صفر-2.

وكانت النهاية التاريخية لاسبانيا في مونديال جنوب افريقيا 2010 مرت عبر تشيلي التي كانت بوابة تأهل "لا فوريا روخا" الى الدور الثاني بعد ان تواجها معا في الجولة الاخيرة من دور المجموعات في مباراة حاسمة انهاها ابطال اوروبا لمصلحتهم بهدفين لدافيد فيا واندريس انييستا، مقابل هدف للبديل رودريغو ميار. كما التقى الفريقان في الدور الاول من مونديال 1950 في البرازيل بالذات وخرجت اسبانيا فائزة بهدفين نظيفين.

ونجحت تشيلي بتحقيق فوزها الاول على اسبانيا بعد 8 خسارات وتعادلين.

وعول المدرب الارجنتيني خورخي سامباولي على الخبرة الاسبانية للنجم الكبير اليكسيس سانشيس (برشلونة) وادواردو فارغاس (فالنسيا) والحارس القائد كلاوديو برافو (ريال سوسييداد) وفرانسيسكو سيلفا (اوساسونا) وعلى مهارة نجم يوفنتوس الايطالي ارتورو فيدال الذي كان يحوم الشك حول مشاركته في اللقاء واخرجه سامباولي في المباراة الاولى علما بانه عاد للتو من عملية جراحية في ركبته.

وبعد 43 ثانية تلاعب فيدال بدفاع اسبانيا لكن الاخير انقذ الكرة بعد معمعة، ومن الركنية التالية كاد غونزالو خارا يسجل برأسه هدف الافتتاح (2).

وانتظرت اسبانيا حتى الدقيقة 15 لتحصل على اولى فرصها بعد هجمة من دييغو كوستا وصلت الى اينيستا وبعد معمعة سدد تشابي الونسو من مسافة قريبة ابعدها الحارس برافو ببراعة.

وفقدت اسبانيا الكرة في منتصف الملعب فانطلقت تشيلي بهجمة سريعة عبر سانشيس الذي لعبها امامية الى تشارلز ارانغويز، فمرر الاخير عرضية الى ادواردو فارغاس المتربص داخل المنطقة فراوغ كاسياس وسيرخيو راموس وسدد في المرمى الخالي مفتتحا التسجيل (11)، ليهز شباك اسبانيا مرة جديدة بعد هدفيه في ودية عام 2013 التي انتهت بالتعادل 2-2، وثالث في ودية 2011 التي فاز فيها الاسبان 3-2.

سدد بعدها الونسو من حافة المنطقة فوق العارضة (23)، ثم ضغط الاسبان اكثر فاكثر بحثا عن معادلة سريعة فسدد البرازيلي الاصل دييغو كوستا بيسراه كرة من داخل المنطقة مرت بفارق سنتيمترات قليلة عن القائم الايمن (28).

ومن ضربة حرة لتشيلي سدد اليكسيس سانشيس كرة قوية صدها كاسياس، الذي يخوض مشاركته الثامنة في بطولة كبرى (كأس العالم وكأس اوروبا)، بقبضتيه فوصلت الى ارانغويز منتصف المنطقة سددها برأس حذائه داخل الشباك الاسبانية مسجلا الهدف الثاني (43).

وفشلت اسبانيا بالاستحواذ على الكرة وكان التشيليون الاكثر رشاقة في الشوط الاول الذي انتهى بتقدمهم 2-صفر.

ودفع دل بوسكي بلاعب الوسط الشاب كوكي المتألق طوال الموسم المنصرم مع اتلتيكو مدريد بدلا من الونسو.

ولعب اينيستا تمريرة متقنة الى كوستا داخل المنطقة لكن الاخير تباطأ في التعامل معها قبل ان ينقذها الدفاع (49)، ثم سدد الظهير الايسر جوردي البا بعد ثوان كرة ارضية من خارج المنطقة مرت بجانب القائم الايسر.

واهدر سيرجيو بوسكيتس اسهل فرصة ربما في المونديال حتى الان، فبعد ضربة حرة من سيرخيو راموس وصلت الى كوستا لعبها الاخير اكروباتية خلفية على مشارف المرمى تلعثم لاعب وسط برشلونة في متابعتها داخل الشباك (53).

واخذت المباراة طابعا مختلفا بسيطرة اسبانية شبه مطلقا بحثا عن الحد من الاحراج مقابل هجمات مرتدة لسانشيس ورفاقه.

ودفع دل بوسكي بمهاجم تشلسي الانكليزي فرناندو توريس بدلا من كوستا الذي لم يهدد المرمى في 126دقيقة خلال المونديال الحالي حتى الان (64)، سدد بعدها فارغاس كرة من خارج المنطقة بين يدي كاسياس (65).

وبعد كرة انطلقت من فارغاس على الجهة اليمنى سدد كرة بيسراه مرت امام مرمى "سان ايكر" اهدرها المندفع ماوريسيو ايسلا من مسافة قريبة امام المرمى المشرع (68).

وغاب الانضباط الاعتيادي عن الفريق الاسباني في اخر 20 دقيقة في ظل اندفاع جارف لتقليص الفارق ومرتدات تشيلية مؤذية للغاية مع سانشيس وفارغاس.

وهدد لاعب وسط ارسنال الانكليزي سانتي كازورلا مرمى برافو من تسديدة جميلة من خارج المنطقة ابعدها حارس ريال سوسييداد ببراعة (80)، ثم اطلق اينيستا صاروخا عابرا من خارج المنطقة تعملق برافو هذه المرة في ابعادها قبل اختراقها المقص الايسر (84).

وتابع برافو انجازاته في نهاية المباراة وابعد مجددا ضربة كازورلا الحرة ببراعة الى ركنية (88).

ومنح الحكم الاميركي مارك غايغر 6 دقائق بمثابة الوقت بدل الضائع، صد دفاع تشيلي فيها فرصة محققة لراموس قبل دفاع ريال مدريد (90+2) لتنتهي الحقبة الاسبانية في ارض ملعب ماراكانا الاسطوري.

 

×