منتخب هندوراس قبيل مباراته امام اسرائيل في تكساس ضمن استعدادات المونديال

مونديال 2014: هندوراس تبحث عن فوزها الاول

تبحث هندوراس عن احراز فوزها الاول عندما تشارك في البرازيل 2014 للمرة الثالثة في تاريخها في كأس العالم لكرة القدم.

وقعت الدولة الصغيرة في مجموعة معقولة تضم فرنسا بطلة 1998 وسويسرا والاكوادور، لذا سيكون طريقها نحو الدور الثاني اقل تعقيدا.

بعدما اصبحت في ايلول/سبتمبر الماضي اول منتخب زائر يفوز على المكسيك في ملعب ازتيكا الشهر منذ 2001، يمكن لهندوارس ان تسافر الى البرازيل بمزيد من الثقة.

بلغت هندوراس ربع نهائي دورة الالعاب الاولمبية في لندن 2012، ثم اقتنصت مقعدا مباشرا الى مونديال البرازيل 2014 مرسلة المكسيك الى ملحق مؤهل.

سيتخذ منتخب هندوراس بقيادة مدربه الكولومبي لويس فرناندو سواريز من بورتو فيليز، التي تبعد نحو 100 كلم شمال ساو باولو، مقرا له، وهي تتطلع الى مواجهة مرتقبة مع الاكوادور في كوريتيبا في 20 حزيران/يونيو.

اللافت في المواجهة ان سواريز كان قاد الاكوادور الى الدور الثاني في مونديال 2006، فيما اوصل مواطنه رينالدو رويدا هندوراس الى نهائيات مونديال 2010 في جنوب افريقيا.

قال سواريز: "لم ارد مواجهة الاكوادور، ليس فقط لرينالدو بل للبلد، فهو يعني لي كثيرا. لكن على كل حال هذه هي القرعة، سنسعى لمواجهتها بطريقة احترافية ونريد بلوغ الدور الثاني".

جمهور الدولة الصغيرة البالغ عدد سكانها 2ر8 ملايين نسمة شغوف جدا بكرة القدم، ففي عام 1969 تحول هذا الشغف الى "حرب كرة قدم" مع الجارة السلفادور حول ارض متخاصم عليها في وقت تواجها ضمن تصفيات كأس العالم، فراح ضحية هذه الحرب اكثر من 4 الاف قتيل.

انتظرت هندوراس حتى 1982 لتبلغ كأس العالم لاول مرة في تاريخها، فتعادلت مع المضيفة اسبانيا وايرلندا الشمالية 1-1.

لم تكن نتائجها افضل في النسخة الماضية، فخسرت امام البطلة اسبانيا صفر-2 وتشيلي صفر-1 وتعادلت من دون اهداف مع سويسرا.

منتخبات كثيرة تفضل الهرب من الحرارة العالية والظروف المناخية القاسية في البرازيل، خلافا لهندورس المتألقة في حر ملعبها "سان بيدرو سولا".

تضم تشكيلة هذه النسخة ظهير ايسر سلتيك الاسكتلندي ايمليو ايزاغويري لاعب العام 2011 في اسكتلندا والحارس نويل فاياداريس الذي سيبلغ السابعة والثلاثين.

يخلق لاعبا الوسط ويلسون بالاسيوس المحترف مع ستوك سيتي الانكليزي وروجر اسبينوسا الذي احرز لقب كأس انكلترا مع ويغان في 2013، الابداع في الفريق.

يعتبر بالاسيوس من ركائز هندوراس بعدما دافع عن الوان ويغان وتوتنهام وستوك الانكليزية، واصبح من الوجوه المعروفة في البرمير ليغ وواجهة لاعبي بلاده المحترفين خارج الحدود.

لكن لاعب الوسط الدفاعي الذي شارك في 2010 الى جانب شقيقيه جيري وجوني في سابقة فريدة، يعيش مع ذكرى مؤلمة تمثلت بخطف شقيقه ادوين في 2009 وقتله برغم دفع 200 الف دولار فدية.

حمل اللاعب في قلبه غصة كبيرة وكشف في كانون الثاني/يناير 2010 انه كان قريبا من الاعتزال نظرا لتأثره سلبيا من الناحية النفسية بسبب هذه الحادثة.

بالاسيوس لقب في بلاده بـ"الساحر" بسبب هدف سجله من منتصف الملعب لفريقه اولمبيا ضد ماراثون ليحرز لقبه الخامس في دوري 2006، وسيكون بعد خوضه اكثر من 90 كباراة دولية منذ بداياته في 2003 احد ابرز العناصر التي يعتمد عليها جمهور هندوراس في نهائيات البرازيل. وعن المباراة الفتتاحية ضد فرنسا في 15 حزيران/يونيو، يقول ويلسون عن شقيقه الراحل: "هو في الجنة الان لكن معنا ايضا، دائما واينما ذهبنا".

يضم الهجوم لاعب نيو انغلند ريفولوشن جيري بنغتسون صاحب 9 اهداف في التصفيات والمخضرم كارلو كوستلي (31 عاما) صاحب 30 هدفا في 68 مباراة دولية، سبعة منها في التصفيات الاخيرة.

كان سواريز اول من يستدعي 23 لاعبا لنهائيات البرازيل، 13 منهم يحترفون في الخارج.

في اطار استعداداتها للحدث الكبير، تضمن سجل مواجهات هندوراس الودية تركيا في واشنطن (29 ايار/مايو)، اسرائيل في هيوستن (1 حزيران/يونيو) وانكلترا في ميامي (6 حزيران/يونيو).

كما قبل بطل العالم السابق الارجنتيني خورخي فالدانو دعوة من سواريز لتحفيز لاعبي هندوراس في البرازيل، حيث سيعمل معهم على الجانبين الذهني والكروي.

بعد توديعها الدور الاول في جنوب افريقيا 2010 ورحيل الكولومبي رويدا، عاشت هندوراس فترة مضطربة، لكن تعيين مواطنه لويس فرناندو سواريز في اذار/مارس 2011 اعاد التوازن الى المنتخب.

عمل سواريز مع فرق الفئات العمرية وقاد منتخب 23 سنة الى ربع نهائي الدورة الاولمبية في لندن عام 2012، فاعاد احياء المنتخب الاول من خلال الشبان.

يحلم سواريز (54 عاما) بتكرار احدى اهم لحظاته الكروية عندما قاد الاكوادور الى الدور الثاني في مونديال 2006.

مارس سواريز اللعبة في كولومبيا ونال شهرته كمدرب عندما قاد اتلتيكو ناسيونال الى لقب الدوري في 1999، وبلوغ الاكوادور الدور الاقصائي في المانيا 2006.

طالب الاكوادوريون ببقائه حتى مونديال 2010، لكن بعد نتائج متواضعة في كوبا اميركا 2007، وخسارة الاكوادور على ارضها اما فنزويلا في التصفيات ثم امام البرازيل صفر-5 والباراغواي 1-5، لم يكن لديه اي خيار سوى الرحيل في تشرين الاول/اكتوبر 2009 فاشرف بعدها على خوان اوريخ البيروفي.

بعد تعيينه مدربا لهندوراس في اذار/مارس 2011، عمل خلف الاضواء لتحقيق فوز مفاجئ، وعلى غرار 2006 طلب ان يكون منتخبه في فندق صغير.

بنى فريقا خطيرا في الهجمات المرتدة على غرار ما ظهر خلال الفوز على المكسيك بالتصفيات: "في الاكوادور وهندوراس نظفت الفريق من لاعبين اعتقدوا انفسهم اهم من المنتخب".

استبعد الهداف التاريخي كارلوس بافون والمخضرم امادو غيفارا فيما لا يزال الفريق يملك اعلى معدل اعمال بين المنتخبات الـ32 المشاركة.

اختار ابن الثانية والثلاثين الاتجاه الى القارة الاسيوية حيث حمل الوان غويجو الصيني العام الماضي قبل ان يعود الى بلاده، هو احد اكثر اللاعبين خبرة في منتخب هندوراس، والاكثر تجوالا في المكسيك، بولندا، انكلترا، رومانيا، الولايات المتحدة واليونان، فلعب مع عشرة اندية في السنوات الثماني الاخيرة.

برغم مساهمته في التأهل لمونديال 2010، غاب عن النهائيات بسبب الاصابة، لكنه يأمل ترك بصمة هذه المرة بعد اهدافه السبعة في التصفيات.

والده انطوني كان مدافعا في المنتخب المشارك في مونديال 1982، وهو يعتبر من اكثر اللاعبين شعبية لدى الجماهير نظرا لتفانيه وتضحيته عندما يرتدي قميص المنتخب الوطني.

حياته ارتبطت بالمكسيك، فبعد طلاق والديه، تزوجت والدته برجل مكسيكي الاصل. انتقل الى المكسيك بعمر الرابعة عشرة وعاش هناك في السنوات الـ11 التالية حيث انطلقت مسيرته الكروية.

عاد الى هندوراس فانطلقت مسيرته مع المنتخب الوطني لتمتد الى 68 مباراة سجل فيها 30 هدفا، وبرغم ذلك لا يزال يملك بيتا في ناياريت.

اعير في 2009 الى برمنغهام في الدرجة الثانية الانكليزية لكن الاخير تخلى عنه في نهاية الموسم. انتقل الى فاسلوي الروماني في 2010، لكن اللاعب الرشيق الملقب الذي يملك حركة تعرف "كوستلينيا"، تعرض لاصابة ابعدته عن المشاركة في المونديال الافريقي.

تنقل بين اطلس المكسيكي، هيوستن دينامو الاميركي، فيريا اليوناني، قبل ان يكتشف شرق آسيا مع غويجو جيتشنغ الصيني في 2013، ويعود الى بلاده مع ريال اسبانيا.

 

×