صورة تعبيرية

جليد القطب الشمالي "زاد الثُلث" بعد صيف عام 2013 البارد

سجل حجم الجليد في القطب الشمالي زيادة بواقع الثُلث بعد صيف بارد غير معتاد عام 2013.

وقال العلماء إن الزيادة استمرت عام 2014 مما أدى إلى تعويض حجم الفقد المسجل خلال السنوات الثلاث السابقة.

ويعتقد العلماء أن التغير في درجات الحرارة الصيفية أدى إلى زيادة التأثير على الجليد أكثر مما كان متوقعا.

لكنهم قالوا إن عام 2013 كان فريدا في حد ذاته، وأن تغيرات المناخ ستواصل تقليصها حجم الجليد خلال العقود المقبلة.
زيادة الحجم

سجلت ملاحظات العلماء بالاستعانة بالقمر الصناعي تراجعا بنحو 40 في المئة في حجم الغطاء الجليدي البحري في القطب الشمالي منذ عام 1980.

لكن على الرغم من تسجيل نطاق التراجع الجليدي بشكل جيد، فإن المؤشر الرئيسي الذي يرغب العلماء في فهمه هو تراجع حجم الجليد البحري.

ويستطيع العلماء استخدام البيانات التي جمعها القمر الصناعي الأوروبي "كرايوسات" خلال السنوات الخمس الماضية للإجابة على هذا السؤال.

وتمتلك مركبة فضاء خاصة بمتابعة هذا القطب نظام رادار متطور يسمح للعلماء بتقدير الحجم الجليدي بمنتهى الدقة.

واستخدم العلماء 88 مليون مقياس لقياس سمك الجليد البحري من القمر الصناعي "كرايوسات" وتوصل العلماء إلى أنه خلال الفترة بين 2010 و 2012، تراجع حجم الجليد بواقع 14 في المئة.

ونشر العلماء نتائجهم الأولية في نهاية عام 2013، لكنهم حدثوا تلك البيانات حاليا لتتضمن عام 2014.

وتوصل العلماء الى أنه، وفقا لمتوسط الفترة بين 2010 و 2012، هناك زيادة بواقع 33 في المئة في حجم الجليد البحري عام 2013، في حين سجل عام 2014 زيادة في حجم الجليد البحري بواقع الربع مقارنة بعامي 2010 و2012.
"أكثر مرونة"

وقالت راشيل تيلينغ، من يونيفرستي كولدج في جامعة لندن، لبي بي سي "بحثنا مختلف العوامل المؤثرة في المناخ، وبحثنا تحميل الثلوج و بحثنا تقارب الرياح وبحثنا طول موسم الذوبان للصيف الماضي".

وأضافت: "توصلنا إلى أن أعلى ترابط مسجل حتى الآن كان مع طول موسم الذوبان، خلال صيف 2013، الأكثر برودة خلال خمس سنوات، ونعتقد أن هذا هو سبب وجود جليد خلال أكثر من عام في نهاية الصيف".

وتوصل العلماء إلى أن درجات الحرارة الأبرد سمحت بوجود جليد خلال أكثر من عام في شمال غرب غرينلاند نظرا لقلة عدد أيام الذوبان. وتشير تسجيلات درجات الحرارة إلى أن الصيف كان أبرد بواقع 5 في المئة مقارنة بعام 2012.

ويعتقد العلماء أن أكثر المعلومات القياسية دقة الآن تشير إلى أن الجليد البحري أكثر حساسية للتغيرات عكس ما كان متوقعا من قبل. وقالوا إنه في الوقت الذي يرى البعض ذلك إيجابيا، عندما تصبح درجات الحرارة أبرد فإن ذلك يؤدي إلى زيادة الجليد البحري، يرى آخرون ذلك سلبيا مع زيادة الزئبق.

وقالت راشيل تيلينغ :"يشير ذلك إلى أن الجليد البحري أكثر مرونة، فإن جاء عام وكانت درجات الحرارة أبرد، فإننا بذلك نرجع بعقارب الساعة بضع سنوات على هذا التراجع التدريجي الذي يحدث على مدى عقود".

وأضافت: "كلما طالت مدة تراجع حجم الجليد، وكلما طالت مدة ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي، فإن هذه النتيجة تجعلنا قادرين على معرفة أنها سنة واحدة فريدة في حد ذاتها".