مركز متنقل لفحص الايدز في العاصمة الجزائر في 11 يونيو 2015

السنوات الخمس المقبلة اساسية في الحد من انتشار الايدز في العالم

ترتدي السنوات الخمس المقبلة اهمية كبرى على صعيد تفادي ارتفاع نسبة الاصابات بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (ايدز) بدفع من زيادة معدلات الاصابات والنمو السريع لعدد سكان العالم، بحسب تحذيرات لاخصائيين الخميس.

وقال المدير العام لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس الإيدز ("يو ان ايدرز") ميشال سيديبيه ان "السنوات الخمس المقبلة تقدم فرصة هشة لتعجيل الرد على وباء الايدز وانهائه بحلول العام 2030".

وأضاف "اذا لم نفعل ذلك، ستكون التداعيات على الصعيدين البشري والمالي كارثية".

ودعا تقرير اعدته منظمة "يو ان ايدز" ومجلة "ذي لانسيت" الطبية بدعم من شخصيات معروفة في المعركة المستمرة ضد مرض الايدز منذ 34 عاما، الى اعطاء المرض اولوية كبرى ضمن اهداف التنمية للامم المتحدة بعد العام 2015.

كذلك تحدث التقرير عن تقدم ايجابي بدءا من ظهور المضادات الفيروسية سنة 1996، وهو ما ساهم في انقاذ ارواح كثيرة عبر السماح بالسيطرة على الاصابة رغم عدم نجاح ذلك في الشفاء من المرض.

وجاء في التقرير انه "بين 2001 و2013، تراجعت نسبة الاصابات السنوية بالامراض الناجمة عن فيروس +اتش اي في+ بنسبة 38 % لتنتقل من 3,4 ملايين في 2001 الى 2,1 مليون في 2013". كما أن هذه الاصابات سجلت لدى الاطفال بين عامي 2002 و2013 "تراجعا بنسبة 58 % مع 240 الف اصابة جديدة سنة 2013 في مقابل 580 الفا سنة 2002".

وفي جنوب افريقيا، أحد اكثر البلدان تضررا جراء هذه الافة، شهد متوسط أمد الحياة المتوقع ارتفاعا سنة 2005 للمرة الأولى منذ 1997.

لكن لا يزال ثمة الكثير من مواضع القلق.

ففي العام 2013، قضى 1,5 مليون شخص لأسباب مرتبطة بالإيدز، كما أن اكثر من عشرة ملايين من هؤلاء لم يكونوا قد بدأوا العلاج بالمضادات الفيروسية، ومن اصل 35 مليون شخص يعيشون مع فيروس "اتش اي في"، 19 مليونا يجهلون أنهم مصابون به.

ومع النمو السكاني العالمي، يزداد عدد الشبان الذين يصبحون ناشطين جنسيا، ما يهدد القدرة على تحقيق الهدف القاضي بالقضاء على التهديد الذي يمثله الايدز على الصحة العامة بحلول سنة 2030.

من ناحيته لفت بيتر بيوت مدير "لندن سكول اوف هايجين اند تروبيكال ميديسين" وسلف سيديبيه في رئاسة منظمة "يو ان ايدز" الى ان "توسيع نطاق النفاذ المستدام الى العلاج امر اساسي".

وأضاف "علينا ايضا اعادة اطلاق الجهود الوقائية خصوصا لدى السكان الاكثر عرضة للخطر بموازاة الغاء التمييز القضائي والاجتماعي".

 

×