اظهرت دراسة علمية نشرتها مجلة ذي لانسيت الطبية الثلاثاء ان العلاجات المرتكزة على 'التأمل العميق' قد تشكل بديلا فعالا عن العلاجات التقليدية المضادة لانتكاسات الاكتئاب

التأمل قد يغني عن العقاقير لمواجهة انتكاسات الاكتئاب

اظهرت دراسة علمية نشرتها مجلة ذي لانسيت الطبية الثلاثاء ان العلاجات المرتكزة على "التأمل العميق" قد تشكل بديلا فعالا عن العلاجات التقليدية المضادة لانتكاسات الاكتئاب.

ويقدر المتخصصون ان ما لا يقل عن نصف الذين سبق ان اصيبوا باكتئاب، يصابون بانتكاسة مرة على الاقل في حياتهم، في حال لم يتابعوا علاجا وقائيا، وتزداد نسبة الخطر في العامين اللذين يليان الاصابة بالاكتئاب للمرة الاولى، ولدى الاشخاص الذين اصيبوا مرات عدة بهذا الاضطراب النفسي.

والعلاج الوقائي السائد حتى الآن لمنع الوقوع مجددا في هذه الحالة، يتضمن تناول عقاقير مضادة للاكتئاب.

لكن تقنية للتأمل العميق تعرف باسم "مايندفولنيس بايسد كوغنيتيف ثيرابي" تقضي بتركيز الافكار والمشاعر على الحاضر، تبدو فعالة ايضا في الوقاية من انتكاسات الاكتئاب.

وكان العديد من الاختبارات العيادية اظهر ان هذه التقنية "تقلص بشكل كبير" خطر انتكاسة الاكتئاب، لكن لم يجر من قبل مقارنة فعالية هذه التقنية بالتقنيات التقليدية.

اما في هذه الدراسة الحديثة، فقد تبين لمجموعة من الباحثين البريطانيين ان هذه التقنية تشكل "بديلا للاشخاص الراغبين في الوقاية من انتكاسات الاكتئاب دون استخدام العقاقير".

وشملت هذه الدراسة 424 شخصا اصيبوا من السابق بالاكتئاب لثلاث مرات على الاقل، وعولجوا سواء بالتأمل او بالعقاقير.

وبعد مراقبة لمدة عامين، تبين ان الطريقتين في العلاج كان لهما اثر ايجابي في منع انتكاسة الاكتئاب او تأخير وقوعها.

وقال الطبيب النفسي والباحث الجامعي روجر مولدر تعليقا على هذه الدراسة التي لم يكن من المشاركين بها "لقد بات لدينا الآن علاج جديد، مقبول التكلفة، ويمكن اعتماده لفئات واسعة من المرشحين للوقوع في الاكتئاب".

 

×