يمكن للآباء الاستدلال على إصابة طفلهم بمتلازمة الاحتراق النفسي من خلال ملاحظة بعض العلامات التحذيرية مثل الإرهاق أو فقدان الدافعية المستمر وضعف التركيز وتراجع معدلات الإنجاز

"الاحتراق النفسي" يهدد الأطفال أيضاً

حذر الخبير التربوي الألماني بودو رويزر من متلازمة الاحتراق النفسي المعروفة بأنها من أمراض المديرين، يمكن أن تصيب الأطفال والمراهقين أيضاً، لاسيما الذين يقعون فريسة لضغط تحقيق أفضل الدرجات في الدراسة.

وأوضح رويزر، عضو المؤتمر الاتحادي للاستشارات التربوية، أنه يمكن للآباء الاستدلال على إصابة طفلهم بمتلازمة الاحتراق النفسي من خلال ملاحظة بعض العلامات التحذيرية، مثل الإرهاق أو فقدان الدافعية المستمر وضعف التركيز وتراجع معدلات الإنجاز.

وأضاف الخبير الألماني أن هذا غالباً ما يحدث في الأسر، التي يسود بها الضغط الناجم عن الطموح الزائد وقلة التفاعل أو الاتصال الأسري وعدم تقدير الطفل.

وعند ملاحظة هذه الأعراض، ينصح الخبير التربوي الآباء بأنه ينبغي أولاً التحدث مع الطفل لمعرفة سبب ذلك، مشدداً على ضرورة مراعاة ابداء الاهتمام وسؤاله عما يتمناه وعدم توبيخه، ثم محاولة بعث المرح لديه من خلال ممارسة الأنشطة الجماعية مثلاً أو قضاء أوقات الفراغ.

ولكن ينبغي على الآباء عدم الوقوع في فخ تقديم الكثير من الفرص والعروض للطفل، بل محاولة إيقاظ روح المبادرة لدى الطفل من جديد. كما أنه من المهم أيضاً مكافأة الطفل وتشجيعه عندما يفعل شيئا عظيماً، بالذهاب إلى السينما مع الأصدقاء مثلاً.

ومن ناحية أخرى، أشار رويزر إلى أن الاكتئاب قد يختبئ خلف متلازمة الاحتراق النفسي. لذا ينبغي اللجوء إلى مركز توجيه تربوي أو طبيب نفسي في حال التحقق من وقوع الطفل فريسة للضغط النفسي المستمر.