فقط 9% من الأميركيين يعتبرون أن اللقاحات تشكل خطرا على صحة الأطفال

دراسة: 9% من الأميركيين فقط يعتبرون اللقاحات خطرة

يظن 9% من الأميركيين فقط ، بغض النظر عن ميولهم السياسية جمهورية كانت أم ديموقراكية، أن اللقاحات تشكل خطرا على صحة الأطفال، على ما كشفت دراسة وطنية صدرت نتائجها في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة خطر تفشي وباء الحصبة.

واعتبرت غالبية الأشخاص المشمولين بهذه الدراسة أن اللقاحات، من قبيل تلك التي تعطى ضد الحصبة والنكاف والحميراء، لا تشكل خطرا على الأطفال الذين هم في صحة جيدة.

ولم يعرب باقي الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم عن وجهة نظرهم في هذا الموضوع، بحسب مركز "بيو ريسيرتش سنتر" وهو مركز أبحاث مستقل مقره واشنطن.

وتشهد الولايات المتحدة جدلا حاليا حول اللقاحات إثر رصد أكثر من 100 حالة من الحصبة في 14 ولاية خلال الأسابيع الأخيرة، علما أنه من المفترض أن يكون قد تم القضاء على هذا المرض في العام 2000. ولا يزال بعض الأهالي يعتبرون  اللقاحات خطرة وقد أعرب عدة نواب جد محافظين من الحزب الجمهوري عن مواقف معقدة وملتبسة في هذا الخصوص.

لكن هذه الدارسة التي أجراها مركز "بيو" بين 5 و 8 شباط/فبراير وشملت 1003 بالغين أظهرت أن السواد الأعظم من كل الفئات العمرية والأطراف السياسية يعتبر اللقاحات آمنة.

لكن المعهد لفت إلى اختلاف المواقف بين البالغين الشباب وهؤلاء الذين لا يتمتعون بمستوى دراسي عال.

وقال 89 % من الجمهوريين و 87 % من الديموقراطيين الذين استطلعت آراؤهم إنهم لا يعتبرون اللقاحات خطيرة بالنسبة إلى الأطفال الذين هم في صحة جيدة.

وكان المركز عينه قد أجرى استطلاعا للرأي في كانون الثاني/يناير بينت نتائجه أن عامة الشعب والعلماء (68 %) يؤيدون التلقيح الإلزامي للأطفال، في مقابل 30 % يعتبرون أن القرار النهائي يعود للأهل.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد ضم صوته إلى نداءات السلطات الصحية للحث على التلقيح، في وجه مخاوف من تفشي وباء الحصبة في البلاد.

وقد أثيرت هذه المسألة أيضا في قلب الأوساط السياسية في الولايات المتحدة، لا سيما في صفوف المرشحين الجمهوريين المحتملين للانتخابات الرئاسية سنة 2016.

وتعد المسألة حساسة بالنسبة إليهم، إذ أنهم لا يريدون إثارة حفيظة الناخبين المحافظين جدا الذين يرفضون التلقيح لأسباب دينية أو بناء على قناعاتهم الخاصة.