قرد الشمبانزي

دراسة: قردة الشمبانزي تخطط للمستقبل

مثلما يحصل الطائر المبكر على الدودة ، يحصل القرد المبكر أيضا على الفاكهة .

وخلصت دراسة اجراها فريق دولي من الباحثين إلى ان الشمبانزي البري ينام بالقرب من الموقع الذي سيحصل منه على افطاره ويستيقظ قبل موعده المعتاد ليبدأ الأكل قبل منافسيه المحتملين.

وراقب الفريق بقيادة كارلينه يانمات من قسم علم الحيوانات الراقية في مؤسسة ماكس بلانك للانثروبولوجيا التطورية في مدينة لايبتسيج الألمانية خمسة من اناث الشمبانزي البالغات في حديقة تاي الوطنية في ساحل العاج لمدة 275 يوما كاملة خلال ثلاث فترات تكون فيها الفاكهة نادرة .

واكتشف الفريق انه عندما يبلغ الشمبانزي اشجارا في غابة مطيرة محملة بفاكهة لذيذة قصيرة الامد وتحبها حيوانات اخرى مثل التين ، فإنها لا تكتفي بإقامة أعشاش النوم الخاصة بها في الطريق إلى تلك الاشجار فحسب ، بل تستيقظ في الصباح قبل موعدها المعتاد من أجل الافطار .

وتوضح يانمات ان :" منافسيهم (على الفاكهة الناضجة) ليست قردة شمبانزي أخرى ولكن قرود اصغر أو طيور ".

عادة ما تستيقظ وتتحرك الشمبانزي الجائعة قبل الفجر. وكلما كانت اعشاش النوم بعيدة عن الشجر المحمل بالفاكهة ، كلما استيقظت في وقت مبكر أكثر ، حسبما قال الباحثون في دورية الاكاديمية الوطنية للعلوم الأمريكية .   

وأضافوا :" كان من المدهش رؤية الامهات من الشمبانزي وصغارها يتحركون بعناية على ارض الغابة خلال الشفق ، ويتصرفون بتوتر وحذر بينما يمشون صوب تين الافطار في الصباح المبكر ".

وأشارت يانامات إلى انهم :"في عشرين بالمئة من الأيام ، كانت الشمبانزي تتحرك قبل شروق الشمس بينما كانت بقية الغابة تبدو نائمة ".

وتابعت يانامات ان " توصلنا إلى ان الشمبانزي لا تعيش فقط في الوقت الحاضر . بل يمكنها التخطيط لأفعالها بشكل مسبق " ما يمكنهم ، في أوقات نقص الغذاء ، من تأمين الحصول على اول مواد غذائية غنية بالطاقة لتغذية امخاخهم الكبيرة .