التطعيم ضد التهاب الدماغ المنقول بالقراد يقي كبار السن من الإصابة بالتهاب السحايا أو النخاع الشوكي

كبار السن أكثر عُرضة لالتهاب الدماغ المنقول بالقراد

حذر الطبيب الألماني يان لايدل من أن كبار السن أكثر عُرضة للإصابة بما يعرف باسم التهاب الدماغ المنقول بالقراد بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم.

لذا شدد لايدل، رئيس اللجنة الدائمة للتطعيمات والتابعة لمعهد روبرت كوخ الألماني بالعاصمة برلين، على ضرورة أن يتلقى كبار السن تطعيماً ضد هذا المرض قبل السفر إلى المناطق التي يتفشى فيها.

ويستلزم التطعيم الأساسي ضد الإصابة بالتهاب الدماغ المنقول بالقراد 3 جرعات من التطعيم، مع العلم بأنه يتم تلقي الجرعة الثانية بعد مدة تتراوح من شهر إلى 3 أشهر بعد التطعيم الأول. بينما يتم أخذ التطعيم الثالث إما بعد 5 إلى 12 شهر أو 9 إلى 12 شهر بعد ذلك - وفقاً لمادة التطعيم- مع العلم بأن الجسم يتمتع بحماية فعلية من الإصابة بالمرض بعد التطعيم الثاني على نحو يكفي للرحلات التي تستغرق مدة قصيرة مثلاً.

وأشار الخبير الألماني إلى أن موعد تجديد التطعيم يتعلق بالمرحلة العمرية لكل شخص؛ فالأشخاص الأقل من 60 عاماً ينبغي عليهم تجديد التطعيم كل 3 إلى 5 سنوات، بينما يتعين على الأشخاص الأكبر من 60 عاماً تجديد التطعيم كل 3 أعوام؛ لأن الحماية الناتجة عن التطعيم لديهم تستمر لمدة أقصر.

ومثلما يتضح من الاسم، ينتقل الفيروس المسبب لهذا المرض عن طريق حشرة (القراد)، التي غالباً ما تستقر في الحشائش الطويلة أو داخل الشجيرات. لذا أوصى الخبير الألماني بأن يتم فحص الملابس جيداً بعد التجول في المناطق المحتوية على حشائش أو أشجار.

وفي حال اكتشاف حشرة قراد داخل الملابس، حذّر لايدل من استخدام الوسائل المنزلية البسيطة كالمواد اللاصقة أو الزيت؛ لأنه عادةً ما تقوم حشرة القراد بإفراز كمية أكبر من مسببات المرض وبثها إلى داخل الجسم عندما تكون في حالة صراع مع الموت. لذا من الأفضل أن يتم الإمساك بهذه الحشرة باستخدام ملقاط وانتزاعها من فوق الجلد.

وأشار الخبير الألماني إلى أن الأعراض الناتجة عن الإصابة بهذه العدوى المنقولة بالقراد تختلف من شخص لآخر، موضحاً: "لا تعد الإصابة بالتهاب الدماغ المنقول بالقراد خطيرة في جميع الحالات؛ حيث يمكن أن يقضي الجسم على الفيروس من تلقاء نفسه دون أن يشعر حتى بالإصابة".

بينما تظهر أعراض الإصابة بهذا الفيروس لدى 30% فقط من المصابين به في صورة ارتفاع في درجة الحرارة وصداع، ولكنها سرعان ما تتلاشى بعد ذلك، إلا أنها قد تعود مرة أخرى لدى 10% فقط من المصابين، وقد تؤدي في أسوأ الحالات إلى الإصابة بالتهاب في السحايا أو النخاع الشوكي.

 

×