تحول جيني مرتبط بمرض الزهايمر يسرع تراجع وظائف الدماغ

اظهرت دراسة جديدة ان الاشخاص الحاملين لتحول جيني مرتبط بمرض الزهايمر يصابون بالمرض قبل ثلاث سنوات بشكل وسطي من المرضى الاخرين لان فقدانهم للخلايا الدماغية يكون اسرع.

واوضح بول تومسون  استاذ طب الاعصاب وعلم النفس في جامعة جنوب كاليفورنيا  وهو المعد الرئيسي للدراسة "لاحظنا لدى المرضى الحاملين للتحول الجيني +تريم 2+ اسرع وتيرة لفقدان النسيج الدماغي". وقد نشرت الدراسة في المجلة الاميركية "نيو انغلاند اوف مديسين".

واوضح ان الاشخاص الاصحاء يخسرن اقل من 1 % من المادة الدماغية سنويا. وتعوض هذه الخسارة جزئيا من خلال تجدد العصبونات الناجمة عن التحفيز الذهني.

اعراض مرض الزهايمر تبدأ بالظهور عندما يكون الشخص قد فقد حوالى 10 % من النسيج الدماغي على ما قال الباحث.

واوضح تومسون "انها الدراسة الاولى التي تستخدم صورة سكانر للدماغ لاظهار تأثير التحول الجيني هذا. وقد كانت النتيجة ملفتة".

هذا التحول الجيني الذي اعلن عنه في كانون الثاني/يناير 2013 يسرع خسارة النسيج الدماغي بوتيرة كبيرة جدا. واضاف البروفسور ان الاشخاص الذن يحملون هذا التحول وهم 1 % من السكان، يخسرون 3 % من عصبوناتهم  سنويا.

وقارن معدو الدراسة بين نتائح التصوير بالرنين المغنطيسي ل 478 بالغا يبلغ متوسط اعمارهم 76 عاما على مدى سنتين في اميركا الشمالية. وكانت المجموعة مؤلفة من 283 رجلا و195 امرأة. وكان نحو مئة من المشاركين مصابين بمرض الزهايمر و 221 يعانون من مشاكل ادراكية طفيفة فيما 157 كانوا بصحة جيدة.

وتبين لهم ان الاشخاص الذين لديهم التحول الجيني "تريم 2" خسروا 1,4 الى 3,3 % اضافية من النسيج الدماغي بوتيرة اسرع بمرتين من الذين لا يحملون هذا التحول الجيني.

وتركزت الخسائر خصوصوا في الفلقة الصدغية  والحصين  وهما منطقتان تلعبان دورا مهما في الذاكرة.

وقال تومسون  "يبدو ان هذا التحول الجيني يزيد ثلاث او اربع مرات احتمال الاصابة بمرض الزهايمر. وهذا ساعد على اشراك اشخاص يحملون هذا التحول في تجارب سريرية  لتقييم علاجات محتملة مما قد سمح بالتوصل الى نتائج ملموسة بسرعة اكبر".

ويصيب مرض الزهايمر نحو 36 مليون شخص في العالم بينهم 5,5 ملايين اميركي. وقد يصل هذا العدد الى 13,8 مليون شخص في العام 2050 في الولايات المتحدة بسبب تقدم السكان في السن.

 

×