العطش الشديد مؤشر على السكري من النوع الثاني

حذرت الغرفة الألمانية للصيادلة من أنه عادةً ما تحدث الإصابة بالسكري من النوع الثاني بشكل تدريجي دون أن يشعر به المريض، لافتةً إلى أن العطش الشديد وفقدان الوزن غير المرغوب فيه وكذلك كثرة التبول والشعور بالإعياء والإنهاك يُمكن أن يشيروا إلى الإصابة به.

وأردفت الغرفة الألمانية بمدينة هانوفر أن عدم التئام الجروح بشكل جيد والقابلية غير المعتادة للإصابة بالعدوى والالتهابات الفطرية في الغشاء المخاطي المبطن للفم يُمكن أن يشير إلى ذلك أيضاً، وإن كانت هذه الأعراض قليلة الحدوث.

وأضافت الغرفة الألمانية أن كل من النساء اللائي قد أُصبن بسكري الحمل من قبل، والأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بالسكري من النوع الثاني وكذلك الذين يعانون من زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي للدهون، يمثلون الفئة الأكثر عُرضة لخطر الإصابة بهذا المرض.

لذا شددت الغرفة الألمانية على ضرورة ألا ينتظر هؤلاء الأشخاص بصفة خاصة حتى تظهر أعراض المرض لديهم، إنما يتوجب عليهم المواظبة على قياس نسبة السكر بالدم بصورة منتظمة.

وعن كيفية القيام بذلك أوضحت الغرفة الألمانية أنه يُمكن للطبيب أو الصيدلاني قياس نسبة السكر بالدم في وقتنا الحالي بشكل سريع للغاية بفضل الأجهزة الحديثة، مؤكدةً أن نتائج القياس بدءاً من 100 ميليغرام/ديسيلتر قبل تناول الطعام أو 140 ميليغرام/ديسيلتر بعد تناول الطعام بنحو ساعتين يستلزم الخضوع لفحص طبي دقيق.

وأكدت الغرفة الألمانية على أهمية ذلك، لأنه كلما تم اكتشاف الإصابة بالسكري من النوع الثاني والخضوع للعلاج بشكل مبكر، أمكن تجنب الإصابة بالأمراض الأخرى الناتجة عنه كاضطرابات تدفق الدم وأمراض العيون والكُلى.

ونظراً لأن الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترتبط بأسلوب الحياة، لذا شددت الجمعية الألمانية على ضرورة تعديل هذا الأسلوب عند التحقق من الإصابة بالمرض من خلال ممارسة الأنشطة الحركية بشكلٍ كافٍ وإتباع نظام غذائي ذي قيمة غذائية عالية يشتمل على كميات كبيرة من الخضروات والفاكهة.

وفي هذا السياق أوصت الجمعية الألمانية لمساعدة مرضى السكري بالعاصمة برلين مرضى السكري بضرورة تناول 40 غراماً من الألياف الغذائية يومياً؛ حيث لا تسمح هذه المواد بارتفاع نسبة السكر بالدم أثناء عملية الهضم إلا بشكل تدريجي.

وأردفت الجمعية الألمانية أن هذه الألياف تُحفز أيضاً الشعور بالشبع وتخلو تقريباً من السعرات الحرارية؛ ومن ثمّ يُمكن أن تعمل على الوقاية من زيادة الوزن؛ حيث تُعتبر زيادة الوزن من العوامل الأساسية المؤدية إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لافتةً إلى أنها توجد بشكل خاص في منتجات الحبوب الكاملة كالخبز وكذلك في الفاكهة والخضروات والبقوليات.