النعاس أثناء القيادة يُضاهي خطورة الكحول

حذّر اختصاصي طب النوم الألماني مارك راشكه من أن المعاناة من التعب والإعياء أثناء القيادة نتيجة قلة النوم تُضاهي خطورة تناول الكحول؛ حيث أن مرور 17 ساعة دون نوم على الإنسان يُعادل وجود 0.5 بروميللي من الكحول في دمه، بينما يُعادل عدم النوم ليوم كامل 1.0 بروميللي من الكحول في الدم.

ويلتقط سفين راديماخر من المجلس الألماني لسلامة الطرق بمدينة بون طرف الحديث موضحاً مدى خطورة ذلك بأنه عند وجود 0.5  بروميللي من الكحول بالدم تتراجع القدرة على الإبصار بمعدل 15% ويفقد الإنسان قدرته على تقدير السرعة بشكل سليم، بينما يدخل القائد في حالة من السُكر عند وجود 1.0 بروميللي لديه من الكحول.

وأردف راشكه، عضو الجمعية الألمانية لأبحاث وطب النوم بمدينة شفالمشتات، أن خطر وقوع حوادث يزداد بمعدل 5 إلى 6 أضعاف عند القيادة ليلاً؛ لأن المخ يكون مهيئاً للنوم خلال هذه الفترات؛ ومن ثمّ يُعاني الإنسان من قلة اليقظة في هذا الوقت.

وأضاف الطبيب الألماني أن قصر فترات النوم التي يحظى بها قائد السيارة تُسهم أيضاً في ارتفاع خطر تعرضه للحوادث عند القيادة؛ حيث يرتفع هذا الخطر بمعدل 1.8 مرة، إذا ما نام قائد السيارة لـ6 أو 7 ساعات فقط بدلاً من المعدل الموصى به والذي لا يقل عن 8 ساعات. بينما يزداد هذا الخطر بمعدل 4.5 مرة، إذا ما نام قائد السيارة لـ 5 ساعات فقط.

لذا أوصى اختصاصي طب النوم الألماني مَن يلاحظ أنه يشعر بالتعب أثناء القيادة أن يتوقف لدى أقرب استراحة ويتناول قدحاً من القهوة، ثم يستلقي في السيارة لمدة 15 دقيقة بعد ذلك؛ "حيث لا يظهر تأثير الكافيين الموجود في القهوة إلا بعد مرور 30 دقيقة"، مؤكداً أنه يُمكن للجسم الحصول على قسط من الراحة من خلال هذه الغفوة الصغيرة.

بينما حذر راشكه من تناول القهوة فقط دون أخذ قسط من الراحة؛ حيث لن يُجدي ذلك أي نفع، مؤكداً أن القاعدة السارية في هذا الأمر واضحة للغاية وهي: " أن النوم هو السبيل الوحيد للتغلب على الإعياء والتعب".

 

×