البرنامج العلاجي المتكامل سلاحك لمحاربة السِمنة

تُمثل زيادة الوزن مشكلة تؤرق الكثيرين، لاسيما إذا ما وصلت إلى حد السِمنة. وللتغلب على هذه المشكلة أوصى اختصاصي علاج السِمنة الألماني ألفريد فيرت بضرورة التحلي بالصبر، مؤكداً أن تعليق آمال على إنقاص الوزن السريع بواسطة الأقراص الدوائية يُعد أمراً غير واقعي تماماً؛ إذ تستلزم محاربة السِمنة الخضوع لبرنامج علاجي متكامل.

وعن كيفية تقييم الإصابة بزيادة الوزن، أوضح عضو الجمعية الألمانية لمكافحة السمنة بمدينة هانوفر أنه يُمكن معرفة ذلك من خلال حساب مؤشر كتلة الجسم (BMI)، الذي يوضح العلاقة بين الطول والوزن من خلال قسمة وزن الجسم الحالي على مربع الطول، لافتاً إلى أن الشخص الذي يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديه من 25 إلى 30 يُعاني من زيادة في الوزن، بينما يُعاني الشخص الذي يزداد مؤشر كتلة جسمه عن 30 من السِمنة.

لذا شددّ البروفيسور الألماني على ضرورة أن يحاول الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة أجسامهم من 25 إلى 35، إنقاص أكثر من 5% من وزنهم في غضون 6 إلى 12 شهراً. أما إذا زاد مؤشر كتلة الجسم عن 35، شددّ فيرت حينئذٍ على ضرورة السعي لإنقاص أكثر من 10% من الوزن.

ثلاث ركائز

ولتحقيق ذلك أكدّ الطبيب الألماني أن علاج السمنة يعتمد في الأساس على برنامج متكامل يتألف من ثلاث ركائز أساسية، ألا وهي العلاج الغذائي والعلاج الحركي والعلاج السلوكي، مؤكداً أنه لن يُمكن علاج السِمنة باستخدام الأدوية أو حتى بالتدخل الجراحي دون إتباع هذه القاعدة.

وفي إطار العلاج الغذائي أوصى فيرت بضرورة إتباع نظام غذائي شامل في البداية، على أن يتم الإقلال من معدل السعرات الحرارية التي يتم تناولها يومياً عمّا يقوم الجسم بحرقه بمعدل 500 سعر حراري على الأقل. ولتحقيق ذلك بشكل مثالي شددّ الطبيب الألماني على ضرورة الإقلال من حصة الدهون والكربوهيدرات في النظام الغذائي، لافتاً إلى أنه لا يجوز مطلقاً إتباع نظام غذائي يعتمد على نوعية واحدة من الطعام.

وبشكل أساسي شددّ البروفيسور الألماني فيرت على ضرورة أن يُكثر الأشخاص الذين يُعانون من زيادة الوزن من ممارسة الأنشطة الحركية، لافتاً إلى أن زيادة معدل الأنشطة البدنية على مدار اليوم يندرج أيضاً ضمن هذه الحركة.

وكي يُنقص الأشخاص الذين يعانون من السِمنة أوزانهم، أوصاهم فيرت بضرورة ممارسة الأنشطة الحركية لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً أو الالتزام بحرق 1200 إلى 1800 سعر حراري أسبوعياً من خلال ممارسة الرياضة، لافتاً إلى أن ممارسة تمارين تقوية العضلات لا تتمتع بنفس التأثير الفعّال لرياضات قوة التحمل في عملية إنقاص الوزن.

وعن فائدة العلاج السلوكي أوضح الطبيب الألماني أنه عادةً ما يتعلم المرضى بعض الأشياء المهمة في مسار علاجهم كمراقبة الذات وتعلم كيفية تجنب العودة إلى السلوكيات القديمة والتعرف على سبل مواجهة زيادة الوزن من جديد.

وإلى جانب هذا البرنامج العلاجي الشامل ثلاثي الركائز، أشار فيرت إلى أنه يُمكن أيضاً تعاطي بعض الأدوية التي يتم وصفها من قبل الطبيب المعالج. وأوصى الطبيب الألماني باستخدام الأدوية المحتوية على المادة الفعّالة المعروفة باسم (الأورليستات) التي تُثبط امتصاص الجسم للدهون أثناء عملية الهضم.

أما عن الخضوع للعلاج الجراحي، فأكدّ فيرت أنه ينبغي ألا يخضع لهذا النوع من العلاج سوى الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة أجسامهم من 35 إلى 50، لاسيما إذا لم يُثمر معهم العلاج التحفظي عن أية تغيرات إيجابية طوال ستة أشهر.

 

×