الفحوصات المبكرة للعين ضرورية بعد الأربعين

أوصى طبيب العيون الألماني بيرند بيرترام بالخضوع لفحوصات وقائية على العين بصورة دورية بدءًا من سن 40 عاماً؛ حيث عادةً ما يُمكن التصدي للإصابة بضعف القدرة على الإبصار أو فقدانه تماماً على نحو أفضل، إذا ما تم اكتشافها بصورة مبكرة، الأمر الذي يتمتع بتأثير فعّال على الحالة الصحية العامة للإنسان وعلى شعوره بجودة حياته أيضاً.

وأضاف رئيس الرابطة الألمانية لأطباء العيون بمدينة دوسلدورف، أن نجاح علاج أمراض العيون المسببة لضعف القدرة على الإبصار يُمكن أن يحد من خطر السقوط وما ينتج عنه من خطر الإصابة بالكسور، لاسيما بالنسبة لكبار السن.

ويضرب البروفيسور الألماني بيرترام مثالاً على ذلك بأنه ثبت مثلاً تراجع مواجهة خطر الإصابة بكسور مفصل الورك لدى مرضى إعتام عدسة العين بعد عام من الخضوع للجراحة مقارنةً بغيرهم من المرضى، الذين لم يخضعوا لها، لافتاً إلى أنه قد ثبت أيضاً أن خطر الإصابة بكسر مفصل الورك يزداد لدى مرضى التنكس البقعي الجاف في مراحله المتأخرة بمقدار 11% عنه لدى المرضى غير المصابين بأمراض العيون.

وأوضح الطبيب الألماني أن الإصابة بأمراض العيون لدى كبار السن تتسبب غالباً في إصابتهم بالاكتئاب لتراجع قدرتهم على الحركة وممارسة أنشطة الحياة اليومية نتيجة لتدهور قدرتهم على الإبصار.

وأوصى بيرترام أقارب كبار السن بالانتباه إلى ظهور بعض المؤشرات الدالة على الإصابة باضطرابات في القدرة على الإبصار، مثل الاصطدام أو التعثر في الأشياء الموجودة على حافة المجال البصري أو المشية غير المستقرة أو تضييق العين أو إمالة الرأس عند محاولة التركيز على الشيء المراد الإمساك به أو الوصول إليه أو التوقف عن ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة كالقراءة والكتابة.

وعن طرق علاج أمراض العيون، أوضح الطبيب الألماني أنه ربما يتطلب الأمر فقط ارتداء نظارة جديدة في بعض الأحيان، بينما يستلزم في حالات أخرى الخضوع للجراحة عند الإصابة بإعتام عدسة العين مثلاً، وذلك من أجل استعادة القدرة على الإبصار بشكل جيد مرة أخرى.

وأضاف بيرترام أنه حتى عند الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أو باعتلال الشبكية السكري أو بالمياه الزرقاء، يوجد أيضاً في وقتنا الحالي سُبل علاجية فعّالة يُمكن من خلالها استعادة القدرة على الإبصار؛ ومن ثمّ الشعور بجودة الحياة على المدى الطويل.