المبالغة في الرياضة خطر على الأطفال والمراهقين

تتمتع ممارسة الرياضة بأهمية كبيرة بالنسبة للأطفال والمراهقين، إلا أن الجمعية الألمانية لجراحة الأطفال حذرت من أن المبالغة في ممارسة الرياضة قبل إتمام مرحلة المراهقة قد يتسبب في إلحاق أضرار صحية جسيمة لا يُمكن تداركها فيما بعد.

وأوضح خبراء الجمعية سبب ذلك بأن تعرض الجسم لقدر كبير من التحميل خلال مرحلة نموه يُمكن أن يتسبب في تعرضه لإصابات صغيرة في العظام والأوتار والمفاصل لا تُرى إلا بالمجهر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بكسور والتهابات مزمنة في الأوتار وتشوهات مستديمة للعظام وقد يُصاب الطفل بعد ذلك أيضاً بآلام مستمرة واضطرابات في عملية النمو بشكل عام، مع العلم بأن ممارسي رياضة الجمباز الفني والسباحة والجري لمسافات طويلة من الأطفال الصغار يُمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر.

ولهذا السبب شددت الجمعية الألمانية، التي تتخذ من مدينة دوسلدورف مقراً لها، على ضرورة ألا يزيد معدل ممارسة الأطفال للرياضة حتى انتهاء مرحلة البلوغ عن 3 إلى 4 ساعات كحد أقصى يومياً، مؤكدةً أن الطفل يحتاج ليومين راحة على الأقل أسبوعياً دون ممارسة الرياضة.

وأكدت الجمعية الألمانية أيضاً أنه يجب ألا يتخصص الأطفال والشباب حتى سن البلوغ في رياضة معينة ويمارسونها بصورة مكثفة بشكل مبكر في مرحلتهم العمرية هذه، لافتةً إلى أنه من الأفضل أن ينتبه الآباء والمدربون أيضاً إلى أن يأخذ الأطفال وقتاً كافياً للإحماء قبل البدء في ممارسة الرياضة وإلى أن تتناسب الوحدات الرياضية التي يمارسونها مع مرحلتهم العمرية وتتمتع بقدر من التنوع.

وأضافت الجمعية أنه من المهم أيضاً أن يرتدي الأطفال والشباب حذاءً رياضياً يتمتع بجودة عالية عند ممارسة الرياضة مع استخدام تجهيزات حماية - إذا لزم الأمر- كي تحد من خطر تعرضهم للإصابات.