×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الظروف المحيطة بالانسان تحدد مستوى الكرم لديه

خضع أكثر من 300 طفل ينتمون إلى ثقافات مختلفة لدراسة أجراها فريق دولي من الباحثين حول قدرة الأطفال على الإنفاق ومشاركة الآخرين بما يمتلكونه، فانتهت إلى أن كرم الأطفال ليس إلا انعكاس تام لمعايير آبائهم الأخلاقية، وذلك ابتداء من سن السابعة.

وتتراوح أعمار الأطفال المشاركين بالتجربة ما بين 3 و14 عاما، تم تحليل سلوكهم علما أن الفريق انتقاهم من أمكان مختلفة من أرجاء العالم، فمنهم من عاش في بيئة تعتمد في رزقها على الصيد وقطف الثمار، بينما آخرون من حوض الكونغو حيث يمارس أهاليهم الصيد فقط، ومجموعة ثالثة من أطفال يعشيون في مدينة لوس أنجلوس.

وفي إطار التجربة برئاسة بيلي هوس من جامعة كاليفورنيا عرض العلماء على الأطفال ممارسة ألعاب معينة تقتضي توزيع مأكولات شهية على بعضهم.

وكان من بين هذه الألعاب لعبة يحمي الطفل نفسه فيها فقط في حال اتخذ قرار يصب في مصلحته الشخصية، وذلك إن قرر أن يحصل رفيقه على مكافأة إذ أنه بناء على هذا القرار سيحظى هو أيضا بمكافأة.

على الرغم من أن الكرم كان يعود على الأطفال الكرماء بشئ من الحرمان، إلا أن بعض هؤلاء كانوا لا يعيرون اهتماما كبيرا لمصالحهم الشخصية.

فبحسب إحدى الألعاب كان على الطفل التبرع بواحدة من وجبتيّ طعام حصل عليهما لأحد أصدقائه، مما يعني أن الإيثار سيجعله يخسر شيئا مما يملكه، وهو الخيار الذي فضله عدد من الأطفال كي لا يخرج شركاؤهم بصفر اليدين.

وبعد دراسة سلوك البالغين في المناطق التي تم انتقاء الأطفال منها توصل العلماء إلى الرابط الذي يجمع بين سلوكهم وسلوك أولياء أمورهم، الذي تفرضه الظروف المحيطة بهم.

 

×