إجراءات بسيطة لمواجهة مخاطر سخونة الصيف

رغم فوائد الشمس لجسم الإنسان، إلا أن التعرض المفرط لأشعتها خلال فصل الصيف ينطوي على بعض المخاطر، كالإصابة بضربة شمس أو بضربة حرارة.

وأوضح البروفيسور آدمز ، عضو الجمعية الألمانية للعناية المركزة وطب الطوارئ بالعاصمة برلين، أن أعراض الإصابة بضربة الشمس تظهر عادةً في الشعور بغثيان والإصابة بصداع وتصلب في مؤخرة الرقبة واحمرار الوجه وكذلك في الشعور بتخدير.

وعند ملاحظة مثل هذه الأعراض، شددّ الطبيب الألماني على ضرورة الجلوس في أماكن الظل على الفور واستخدام منشفة مبللة وتناول مشروب بارد. بينما حذر آدمز من استخدام كمادات الثلج على الرأس أو الرقبة؛ حيث يتسبب الاختلاف الشديد في درجات الحرارة في إجهاد الدورة الدموية بالجسم والتأثير عليها بالسلب بشكل كبير.

ويوصي آدمز بتناول أحد المشروبات الباردة وليس المثلجة، مؤكداً على ضرورة الذهاب إلى الطبيب، إذا لم تعمل مثل هذه الإجراءات على الحد من الأعراض لدى المصاب.

وبالنسبة لضربة الحرارة، أكدت الغرفة الألمانية للصيادلة بولاية ساكسونيا السُفلى أنها تستلزم استدعاء طبيب طوارئ على الفور، موضحة أنه عادةً ما تظهر أعراضها في الإصابة بتشنجات وجفاف البشرة والشعور بتخدير وانخفاض ضغط الدم، مع العلم بأنها تتسبب أيضاً في احمرار الجلد - لكنه يبدو شاحباً في هذا الوقت أكثر من المعتاد - وترتفع درجة حرارة الجسم إلى 39.

وإلى أن يأتي طبيب الطوارئ، أوصت الغرفة الألمانية الأشخاص المحيطين بالمصاب بمحاولة تبريد جسمه من خلال تهويته باستخدام مروحة مثلاً، لافتةً إلى أنه من الأفضل أن يتم رفع الجسم العلوي من الجسم عن مستوى السيقان - طالما أن المصاب لم يفقد وعيه - مع العلم بأن وضعية النوم الجانبية المستقرة تتمتع بتأثير إيجابي أيضاً.

وأكدت الغرفة الألمانية أنه يُمكن الوقاية من ضربات الشمس وضربات الحرارة بشكل عام من خلال تجنب التعرض لأشعة الشمس في فترات الظهيرة وارتداء قبعة على الرأس وملابس جيدة التهوية خلال فصل الصيف، مع الحرص على تناول كميات وفيرة من السوائل، لافتةً إلى أن مثل هذه الإجراءات يُمكن أن تقي أيضاً من الإصابة بحروق الشمس - ولكن ليس دائماً.

ويلتقط اختصاصي طب الطوارئ طرف الحديث مطمئناً أنه يُمكن الحد من احمرار الجلد البسيط على مواضع قليلة من الجسم من خلال ترطيبها بأحد الكريمات المبردة. بينما شددّ آدمز على ضرورة الذهاب إلى طبيب مختص، إذا ما كان هناك إصابة بحروق على مناطق كبيرة من الجسم أو احمرار شديد بالجلد أو هناك آلام شديدة في الجسم أو الرأس أو شعور بالغثيان.

وحذر الاتحاد الألماني لمنظمات كبار السن من الاستحمام بمياه باردة للغاية لمواجهة العرق والسخونة في فصل الصيف؛ حيث يتسبب ذلك في التحميل على الدورة الدموية بالجسم بشكل شديد من ناحية وتتسبب قطرات المياه الباردة في تنشيط سخونة الجسم من ناحية أخرى.

وأردف الاتحاد أنه صحيح أن هذه الحمامات الباردة تعمل على إغلاق مسام الجلد، إلا أنه عادةً ما يزداد معدل عرق الإنسان بعدها؛ لأن الجسم سيحاول تعويض صدمة البرودة التي تعرض لها بفعل المياه عند أخذ هذه الحمامات. لذا أوصى الاتحاد الألماني بأنه من الأفضل الاستحمام بمياه فاترة خلال أيام الصيف الحارة.

وحذّرت هيئة الإنقاذ المائي بولاية بافاريا الألمانية من القفز في حمامات السباحة أو البحر بشكل مفاجئ، إنما من الأفضل أن يتم تبريد الجسم المعرض لسخونة الشمس بشكل تدريجي من خلال وضع اليدين والقدمين في البداية داخل الماء، ثم النزول إليه بالجسم بالكامل بعد ذلك، محذراً من أن عدم القيام بذلك يُمكن أن يؤدي - في أسوأ الأحوال - إلى مواجهة الإنسان لخطر الإصابة بأزمة قلبية.

 

×