المنظار الوقائي قد يمنع نشأة سرطان القولون

أكدّ البروفيسور الألماني فولف شميغل أن المنظار الوقائي يمكن أن يحول دون نشأة سرطان القولون؛ حيث دائماً ما يتم استئصال الأنسجة المشتبه في أنها تُمثل مراحل أولية للسرطان والمعروفة باسم (الأورام الحميدة) عند إجراء هذا المنظار؛ ومن ثمّ لا يُمكن أن تتطور إلى أورام سرطانية فيما بعد.

وأوضح البروفيسور شميغل، رئيس الجمعية الألمانية لمساعدة مرضى السرطان بالعاصمة برلين، :"دائماً ما نستأصل جميع الأورام الموجودة، بغض النظر عمّا إذا كانت خطيرة أم لا؛ حيث يتم استئصال الأنسجة، التي تبيّن أنها غير سليمة، حتى وإن لم تكن تطورت إلى أورام سرطانية".

ويُطمئن الطبيب الألماني أن إجراء هذا المنظار عادةً لا ينطوي على أية مخاطر ولا يتسبب في حدوث مشاكل للمريض ويؤدي إلى بعض الآثار الجانبية البسيطة بمعدلات ضئيلة للغاية، يندرج من بينها مثلاً الإصابة بجروح في الغشاء المخاطي المبطن للقولون أو نوبات نزيف.

وأوضح شميغل أنه عادةً ما يتم إجراء هذا المنظار في عيادة الطبيب تحت تخدير بسيط ويكون المريض بعدها قادراً على التجاوب مع المحيطين به ويُمكنه العودة إلى المنزل في نفس اليوم أيضاً.

وحذّر شميغل :"يتضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون لدى الأشخاص، الذي لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابين به". لذا أوصى الطبيب الألماني هؤلاء الأشخاص بإجراء منظار على القولون بدءًا من عمر 40 عاماً. وإذا تبين من المنظار أن هذا الشخص ليس معرضاً لخطر الإصابة بسرطان القولون، فيكفي حينئذٍ إجراء المنظار مجدداً بشكل وقائي كل خمسة أعوام.

وأردف الطبيب الألماني أن مَن يخضع لإجراء منظار القولون الوقائي دون أن يكون هناك حالات إصابة بسرطان القولون في محيط عائلته، يحد بذلك من خطر إصابته بالسرطان بنسبة 100% للعشرة أعوام المقبلة من حياته.

وكإجراء آخر لاكتشاف الإصابة بسرطان القولون بشكل مبكر، أوضح شميغل أنه يُمكن القيام بذلك من خلال فحص الدم الموجود في عينة البراز، مشدداً على ضرورة إجراء منظار على القولون، إذا ما تبين وجود أي شيء لافت للنظر أو غريب. ولكن إذا لم يتم اكتشاف أية أورام عند إجراء هذا المنظار، يكفي حينئذٍ إجراؤه مرة ثانية بعد عشرة أعوام.