التطعيم والاشتراطات الصحية يقيان من التهاب الكبد

شدد اختصاصي أمراض الكبد الألماني إنغو فان تيل على أهمية تلقي تطعيم ضد التهاب الكبد الفيروسي قبل السفر إلى الدول ذات مستوى الرعاية الصحية المنخفض وإتباع الاشتراطات الصحية طوال فترة الإقامة في هذه البلدان.

وأوضح تيل، عضو الجمعية الألمانية لمساعدة مرضى الكبد بمدينة كولونيا، أن هذا المرض الفيروسي يتسبب في حدوث التهابات في الكبد يُمكن أن تؤدي – في أسوأ الأحوال - إلى الإصابة بسرطان الكبد، لافتاً :"غالباً ما يزداد الاشتباه في الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي، إذا ما ثبت ارتفاع المعدلات الناتجة عن اختبارات وظائف الكبد".

وأردف الطبيب الألماني أن هذا المرض ينقسم إلى عدة أنواع وفقاً للفيروس المسبب له. وعن كيفية انتقال العدوى المسببة للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (أ) المعروف أيضاً باسم (يرقان السفر)، حذّر اختصاصي أمراض الكبد الألماني من أنها قد تنتقل بشكل سريع عن طريق الأطعمة والمشروبات الملوثة وكذلك البراز أو مياه الاستحمام المتسخة.

وشددّ تيل على ضرورة الاقتصار على تناول الأطعمة المطهية أو التي يُمكن تقشيرها عند السفر إلى البلدان الواقعة في نصف الكرة الجنوبي بصفة خاصة، مع الالتزام بتطبيق اشتراطات النظافة والرعاية الصحية بشكل أساسي هناك.

وأردف الطبيب الألماني :"يُمثل التطعيم أكثر السُبل ضماناً للوقاية من يرقان السفر، مع العلم بأنه يُمكن تلقيه بشكل مزدوج مع التطعيم ضد الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (ب)".

وأوضح اختصاصي أمراض الكبد الألماني تيل أن التهاب الكبد الفيروسي (ب) ينتقل إلى الإنسان عن طريق الدم الملوث بالفيروس، لافتاً إلى أنه قد ينتقل عن طريق سوائل الجسم الأخرى أيضاً.

لذا شددّ تيل :"ينبغي ألا يتم مشاركة استخدام جميع الأدوات، التي يُمكن أن يصلها الدم كمقصات الأظافر أو فرشاة الأسنان"، مؤكداً أنه من الأفضل أن يتم تجنب الذهاب إلى صالات رسم الوشم وعمل ثقب الجسم، إذا لم تكن تخضع لتطبيق اشتراطات النظافة والرعاية الصحية.

وأردف الطبيب الألماني أنه عادةً لا تحدث الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي (د) المعروف باسم (فيروس دلتا) إلا مع التهاب الكبد الفيروسي (ب). لذا أكدّ تيل :"الأشخاص، الذين تلقوا تطعيماً ضد التهاب الكبد الفيروسي (ب)، لا يُمكن أن يُصابوا بفيروس دلتا مطلقاً"، لافتاً إلى أن سُبل انتقال العدوى به تتشابه مع سُبل انتقال العدوى بالتهاب الكبد الفيروسي (ب).

أما عن التهاب الكبد الفيروسي (ج)، أكدّ تيل أنه لا ينتقل عن طريق الأدوات الحياتية، إنما ينتقل دائماً عن طريق الدم. ونظراً لعدم وجود تطعيم ضد الإصابة بهذه النوعية من الفيروسات المسببة للالتهاب الكبد الوبائي، شدد الطبيب الألماني على ضرورة تجنب ملامسة أي دم، لافتاً إلى أنه يُمكن الوقاية منه بنفس الطريقة المتبعة للوقاية من الالتهاب الكبدي الفيروسي (ب)، أي من خلال تجنب مشاركة استخدام الأدوات، التي قد يعلق بها الدم كمقصات الأظافر.

وبالنسبة لالتهاب الكبدي الفيروسي (هـ)، أوضح الطبيب الألماني أنه ينتقل للإنسان بنفس الطريقة التي ينتقل بها التهاب الكبد الفيروسي (أ)؛ حيث يُمكن أن تنتقل العدوى به إلى الإنسان عن طريق الأطعمة أو المياه الملوثة أو البراز وكذلك عن طريق الحيوانات. لذا تتشابه إرشادات الوقاية منه مع الإرشادات التي تم ذكرها للوقاية من الالتهاب الكبدي الفيروسي (أ).

واستدرك كيل :"يُعتبر هذا الفيروس صورة أكثر حدة من فيروس (أ) ويُمكن أن تنتهي الإصابة به بوفاة المريض لدى الحوامل مثلاً، لاسيما في الثلث الأخير من الحمل"، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في جهازهم المناعي بعد الخضوع لإحدى جراحات زرع الأعضاء مثلاً يُمثلون الفئة الأكثر عُرضة لخطر الإصابة به.

وأشار الطبيب الألماني إلى أن أعراض التهاب الكبد الوبائي لا تكون مميزة وربما تُعزى إلى العديد من الصور المرضية الأخرى، منها مثلاً الشعور بالإعياء والتعب وربما الشعور بألم ضاغط في الجزء العلوي من البطن.