الشمر .. تأثير لطيف واستخدامات متعددة

يتمتع الشمر بتأثير رائع في الحد من متاعب المسالك التنفسية واضطرابات الجهاز الهضمي، ويستخدم بصفة خاصة مع الأطفال. وأرجع الباحث الألماني يوهانيس غوتفريد ماير ذلك إلى ما يتمتع به هذا النبات الطبي من تأثير لطيف.

وأردف ماير، الباحث بجامعة فورتسبورغ الألمانية، أن الشمر يُعد من أول الأعشاب الطبية، التي يتلقاها الطفل منذ ولادته، موضحاً :"عادةً ما يتم استخدام شاي الشمر لعلاج نوبات الانتفاخ لدى الطفل الرضيع، ويُمكن أيضاً التخفيف من حدة السعال لدى الطفل في مرحلة عمرية لاحقة باستخدام خليط العسل بالشمر".

ووفقاً لتقديرات الباحث الألماني ماير، يندرج الشمر ضمن أكثر الأعشاب الطبية المعروفة منذ قديم الأزل؛ حيث عرفته الحضارتان المصرية والصينية وكانوا يقدرون التأثير العلاجي له بشكل كبير، مع العلم بأن ما يُستخدم في وقتنا الحالي هي ثمار الشمر فقط أي (البذور).

وأردف ماير أن أهم ما تحتويه هذه البذور هي الزيوت الطيّارة؛ لأن 70% منها يتكون من مادة الأنثينول، التي تعمل على تحفيز حركية الأهداب الموجودة في المسالك التنفسية وتساعد أيضاً على تحلل الإفرازات المخاطية هناك، لافتاً إلى أن هذه المادة تعمل أيضاً على دعم وظيفة الجهاز الهضمي؛ ومن ثمّ فهي تتمتع بتأثير فعّال في الحد من التقلصات عند الإصابة بانتفاخ في البطن.

وكي تمتزج الزيوت الطيّارة هذه داخل الشاي عند إعداد شاي الشمر، أوصى الباحث الألماني بضرورة طحن بذور الشمر جيداً قبل إعداد الشاي من الأساس.

ويوصي ماير أيضاً باستخدام الشمر من أجل تحفيز سريان الحليب لدى الأمهات المرضعات، مع العلم بأنه يُستخدم أيضاً كغسول خارجي للعين عند الإصابة بظواهر الإعياء والتعب في العين وكذلك عند الإصابة باضطرابات الرؤية غير المحددة، مشدداً على ضرورة توخي الحذر عند استخدامه مع العين تجنباً للإصابة بأية عدوى بكتيرية بها.

وأردف الباحث الألماني أنه لم يتم اكتشاف أية تأثيرات عكسية غير محمودة للشمر عند استخدامه مع أدوية أخرى، مستدركاً :"صحيح أن بذور الشمر المر تُعد دواء معتدل التأثير، إلا أنها تظل دواءً، لذا لابد ألا يتم تناولها لفترات طويلة إلا بعد مراجعة الطبيب أو الصيدلاني".

 

×