تغيير أسلوب الحياة سبيلك للتخلص من آلام الظهر

أكدت الرابطة الألمانية لهيئات التأمين ضد الحوادث أنه - على عكس الاعتقاد السائد - لا يُمكن الحد من آلام الظهر المزمنة سواء بالراحة في الفراش أو بالخضوع لعملية جراحية، لكن يُمكن تحقيق ذلك على نحو أمثل من خلال تغيير أسلوب الحياة عن طريق الإكثار من ممارسة الأنشطة الحركية والحد من التعرض للضغط العصبي.

وأوصت الرابطة، التي تتخذ من العاصمة برلين مقراً لها، بالحرص على ممارسة الأنشطة الحركية بشكل كاف مع تدريب العضلات وكذلك من أجل التغلب على اختلال التوازن العضلي بين عضلات الظهر، التي عادةً ما يتم التحميل عليها بشكل زائد عن الحد، وعضلات البطن التي قلما تتعرض للتحميل.

ولتحقيق هذا الغرض يوصى بممارسة أحد التمارين المخصصة لتدريب عضلات البطن مثلاً؛ ومن ثمّ يتم دعم استقرار حالة الظهر والحد من تعرضه للتحميل.

وحتى عند الإصابة بآلام الظهر الشديدة كالتي تنتج مثلاً عن الإصابة بما يُسمى بـ (اللومباغو)، أكدت الرابطة الألمانية أنه غالباً ما يتم التخفيف من حدة هذه الآلام بعد بضعة أيام من البدء في ممارسة هذه التمارين.

وأردفت الرابطة :"أغلب الأشخاص المصابين بآلام الظهر لا يعانون من إصابات معقدة ولا تستلزم حالتهم الخضوع للجراحة"، مؤكدةً أنه غالباً ما تتحسن حالتهم عند تعديل أسلوب حياتهم من خلال الإكثار من ممارسة الأنشطة الحركية وربما بتغيير بيئة عملهم أيضاً؛ حيث يُمكن أن تتسبب بعض الوظائف في تعزيز الإصابة بآلام الظهر كوظائف العمل المكتبي مثلاً.

وأوضحت الرابطة كيفية حدوث ذلك بأن الجلوس على المكتب لفترات طويلة يتسبب في التحميل بشكل شديد على الفقرات القطنية بالعمود الفقري. لذا أوصت الرابطة موظفي العمل المكتبي بصفة خاصة بضرورة استغلال كل فرصة للوقوف والتحرك أثناء العمل من خلال إجراء المكالمات الهاتفية وهم واقفين مثلاً.

ونظراً لأنه من الممكن أن تُعزى آلام الظهر إلى التعرض لأعباء نفسية كالوقوع تحت ضغط عصبي في الحياة الشخصية أو في محيط العمل، لذا شددت الرابطة الألمانية على ضرورة ألا يتم إغفال النواحي النفسية أثناء علاج آلام الظهر.

وصحيح أنه يُمكن بالطبع الحد من هذه الآلام الناتجة عن الأعباء النفسية من خلال تعديل أسلوب الحياة والإكثار من ممارسة الأنشطة الحركية، إلا أن الرابطة أكدت على ضرورة إدراج بعض تمارين الاسترخاء والإرخاء العضلي ضمن هذه الأنشطة الحركية لعلاج الجانب النفسي.

وأكدت الرابطة أنه يُمكن الوقاية من آلام الظهر من الأساس بالمواظبة على ممارسة الرياضة، لافتةً :"لن تعمل الحقن أو الأقراص المسكنة أو حتى الخضوع للجراحة في علاج آلام الظهر"، مشددةً على ضرورة ألا يلجأ المرضى والأطباء للتفكير في إجراء جراحة، إلا إذا ظهرت الإصابة بظواهر الشلل لدى المريض.

 

×