أيهما أفضل .. العدسات اللاصقة الصلبة أم اللينة؟

يقع الكثير من النساء في حيرة شديدة عند الاختيار بين العدسات اللاصقة الصلبة واللينة. وأكدت الجمعية الألمانية للرؤية الجيدة أنه لا يُمكن إطلاق حكم عام بأفضلية إحداهما على الأخرى؛ لأن كل منهما له مميزاته وعيوبه.

وأوضحت الجمعية، التي تتخذ من العاصمة برلين مقراً لها، أن العدسات اللينة تمتاز بأنها مصنوعة من مواد مرنة؛ ومن ثمّ فهي تتكيف مع شكل قرنية العين بسهولة لدى كل شخص، ما يُزيد بالطبع من قدرة تحملها داخل العين ويُعزز من الشعور بالراحة أثناء ارتدائها، حتى مع الأشخاص ذوي العيون الحساسة.

وأردفت الجمعية الألمانية أن العدسات اللينة تمتاز أيضاً بكبر حجمها قليلاً مقارنةً بالعدسات الصلبة؛ حيث يتراوح حجم قطرها بين 13 إلى 5ر14 ميلليمتر. وبفضل كبر حجم العدسات اللينة على هذا النحو وكذلك لأنها تتخذ شكل العين، فهي تتمتع بوضعية مستقرة داخل العين، وقلما يُمكن أن تنزلق منها.

وصحيح أن الكثير من نوعيات العدسات اللينة مصنوعة من مواد لا تسمح بنفاذ الأوكسجين بشكل جيد إلى العين - على عكس العدسات الصلبة - إلا أن الجمعية الألمانية أشارت إلى أن هناك نوعيات حديثة من العدسات اللينة مصنوعة من مواد حديثة تتمتع بقدرة على نفاذ الأوكسجين إلى العين بشكل جيد كمادة (هيدروجيل السيليكون).

أما عن العدسات اللاصقة الصلبة، فأوضحت الجمعية أنها تتكوّن من نوعيات اللدائن التي تسمح بنفاذ الأوكسجين إلى العين، ويقل حجمها عن حجم العدسات اللينة، ما يجعلها تستقر على الطبقة الدمعية بالعين بشكل مريح.

كما أنها تتميز أيضاً بتحمل ارتدائها لفترات طويلة؛ نظراً لسهولة وصول الدموع إليها بصورة مستمرة، ما يُساعد على ترطيب العين وإمدادها بالأوكسجين على الدوام. لذا عادةً ما يُوصى الأشخاص، الذين يعانون من جفاف العين، بارتداء نوعيات العدسات الصلبة أكثر من اللينة.

وأردفت الجمعية أن هناك بعض العيوب البصرية لا يُمكن تصحيحها إلا بارتداء العدسات الصلبة، لاسيما حالات الإصابة بما يُسمى بـ (القرنية المخروطية) وهي حالة ترقق غير عادية في القرنية وبروز بشكل مخروطي إلى الأمام، وكذلك عند الإصابة بما يُسمى بـ (اللابؤرية) التي تحدث مثلاً بعد جراحة زراعة القرنية.

وأردفت الجمعية الألمانية أنه نظراً لأن العدسات الصلبة تكون مصنوعة من مواد صلبة، لذا لا يُمكن أن تتخذ شكل العين بسهولة - على عكس العدسات اللينة - ما يُسبب الشعور وكأن هناك جسم غريب في العين، لاسيما عند الرمش أثناء ارتدائها في البداية.

وأضافت الجمعية الألمانية أن التعود على ارتداء العدسات الصلبة يحتاج إلى وقت أطول مقارنة بالعدسات اللينة، كما أن التكيف على وضعها داخل العين مجهد للغاية. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنزلق العدسات الصلبة بسهولة وتضيع، لاسيما عند ممارسة الرياضة؛ نظراً لصغر حجمها وصغر المساحة التي تُغطيها من العين.

وبشكل عام، أكدت الجمعية الألمانية أنه سواء تم اختيار العدسات الصلبة أو اللينة، فلابد من حدوث تجانس بين العدسة والقرنية عند ارتدائها.