الملابس القطنية الواسعة والأطعمة الخفيفة لمواجهة رطوبة الصيف

عادةً ما يصعب على الموظفين التركيز في العمل خلال أيام الصيف، التي ترتفع خلالها درجات الحرارة ونسبة الرطوبة في الجو بشكل كبير. وأكدت الطبيبة الألمانية باربرا مارناخ أنه يُمكن للموظفين مواجهة هذه المشكلة على نحو أمثل من خلال ارتداء ملابس تسمح بنفاذ الهواء إلى أجسامهم، كالملابس القطنية الواسعة، إلى جانب تناول الأطعمة الخفيفة.

وأردفت مارناخ، عضو الرابطة الألمانية لصناديق التأمين بمدينة هامبورغ :"قد لا يتم توزيع الهواء جيداً على الجلد، إذا تم ارتداء ملابس ضيقة مصنوعة من مادة النايلون مثلاً، كما يتسبب ذلك في تخزين السخونة داخل الجسم، ما يُزيد من معدل العرق".

وعن مدى أهمية تناول أطعمة خفيفة خلال الأيام شديدة الحرارة والرطوبة، أوضحت الطبيبة الألمانية أن الأطعمة الدسمة المحتوية على كميات كبيرة من الدهون تتسبب في التحميل على الدورة الدموية بالجسم خلال هذه الأيام بشكل إضافي. لذا أوصت مارناخ بالابتعاد عن هذه الأطعمة واستبدالها بتناول كميات كبيرة من السوائل.

ونظراً لأن جسم الإنسان يفقد كميات كبيرة من السوائل عن طريق العرق - تلك العملية التي وصفتها مارناخ بأن استجابة طبيعية يقوم بها الجسم للتخلص من السخونة الزائدة به والحفاظ على برودة الجلد - لذا شددت الطبيبة الألمانية على ضرورة تعويض فقدان هذه السوائل عن طريق الماء والعصائر.

وعن كمية السوائل المناسبة لتعويض الجسم عمّا يفقده بفعل العرق، أوصت مارناخ بتناول نحو لتري إلى ثلاثة لترات من السوائل يومياً، بحيث يتم احتساب السوائل الموجودة في الأطعمة أيضاً؛ لأنه يُمكن إمداد الجسم بكميات كبيرة من السوائل من خلال تناول الفواكه والخضروات أيضاً.

وأضافت الطبيبة الألمانية أن عملية العرق لا تتسبب فقط في فقدان كميات كبيرة من السوائل، لكن أيضاً في فقدان المعادن الموجودة بالجسم، مطمئنة أنه عادةً ما يُمكن للأشخاص الأصحاء تعويض ذلك من خلال الأطعمة؛ حيث يُمكن تعويض فقدان الملح من خلال الجبن أو النقانق.

وأردفت مارناخ أن القيام بأعمال بدنية شاقة هي الحالة الوحيدة التي تستلزم إمداد الجسم بمعادن إضافية عن طريق تناول المياه المعدنية المحتوية على الصوديوم مثلاً، لافتةً :"يحتوي الموز على كميات كبيرة من المعادن أيضاً".

وبالنسبة لمَن يرغب في الشعور بالانتعاش في ظل أيام الصيف شديدة الحرارة والرطوبة، أكدت الطبيبة الألمانية أنه يُمكنه استخدام الماء كوسيلة لتبريد الجسم وإنعاشه، لافتةً إلى أنه ينبغي القيام بذلك بشكل معتدل.

وأوضحت مارناخ كيفية القيام بذلك بقولها :"يُمكن إنعاش الجسم بشكل جيد أثناء العمل من خلال صب الماء البارد على الجزء الداخلي من الساعد". أما عن الإجراءات، التي يُمكن القيام بها لتبريد الجسد في المنزل، أوصت الطبيبة الألمانية بعمل حمامات القدم.

وصحيح أن أخذ حمام بارد تحت الدش يُعد من أكثر الأشياء المنعشة في فصل الصيف، إلا أن مارناخ شددت على ضرورة توخي الحذر عند القيام بالنسبة لمرضى القلب، محذرةً بقولها :"يجب ألا يتم تسليط الدش على منطقة الصدر لدى هؤلاء المرضى، وإلا ستتضيق الأوعية الدموية هناك، ما قد يؤدي إلى نقص إمدادها بالدم على نحو يُعرض المريض للخطر".