القفز المفاجئ في الماء قد يُشكل خطراً على الحياة

يروق للكثير من الأشخاص القفز بشكل مفاجئ في مياه حمام السباحة أو البحر. ويحذّر الخبير الألماني مارتن يانسن من أن القيام بمثل هذه القفزات يُمكن أن يُعرض حياة الإنسان للخطر، موضحاً :"لا يُمكن للدورة الدموية استيعاب الاختلاف الشديد بين درجة حرارة الهواء والماء؛ ومن ثمّ يتم التحميل عليها بصورة شديدة".

وأردف يانسن، المتحدث الإعلامي باسم الجمعية الألمانية لإنقاذ الغرقى بمدينة باد نيندورف، أن هذا الخطر يزداد بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين باضطرابات في الدورة الدموية بالفعل؛ حيث يُمكن أن يتسبب ذلك في سريان الدورة الدموية بأجسامهم بشكل غير طبيعي.

وأوضح الخبير الألماني كيفية حدوث ذلك بأن الاختلاف الشديد بين درجة حرارة الجو والماء يتسبب في ارتفاع ضغط الدم لدي هؤلاء الأشخاص وتضيّق الأوعية الدموية في الوقت ذاته، ما يؤدي إلى التحميل والضغط الشديد على الدورة الدموية؛ ومن ثمّ قد يُصاب هؤلاء الأشخاص بأزمة قلبية أو سكتة دماغية.

وللوقاية من هذه المخاطر، أوصى يانسن :"لابد من تعويد الجسم على درجة حرارة المياه الباردة بشكل تدريجي"، موضحاً كيفية القيام بذلك بأنه من الأفضل أن يتم تبريد الجسم أولاً تحت الدش قبل القفز في حمام السباحة، ثم النزول إلى ماء بشكل تدريجي. لذا ينبغي على الراغبين في ممارسة السباحة ترطيب الجزء العلوي من أجسامهم بالمياه أولاً قبل النزول إلى الماء بكامل أجسامهم؛ ومن ثمّ يُمكنهم ممارسة السباحة بشكل آمن.

وأكدّ الخبير الألماني على أهمية ألا يتم البقاء داخل المياه الباردة  لفترات طويلة، مشدداً على ذلك بقوله :"ينبغي على الإنسان الخروج من المياه على الفور بمجرد أن يشعر بانخفاض درجة حرارة جسمه"، محذراً من الانتظار إلى أن تتخذ الشفتان اللون الأزرق.

وأوضح يانسن أهمية الالتزام بذلك بأنه عندما تنخفض درجة حرارة الجسم، يفقد الإنسان طاقته الحركية وسرعان ما يُصاب بالإعياء الشديد، ما يدفع الجسم لاستخدام الطاقة المتبقية بداخله للحفاظ على درجة حرارته الأساسية في معدلاتها السليمة وإمداد الأعضاء المهمة للحياة بالطاقة؛ ومن ثمّ يكون الشخص عاجزاً عن الوصول إلى الشاطئ، إذا كان بعيداً عنه.