الأدوية قد تعرض كبار السن للسقوط

حذرت الخبيرة الألمانية كريستينا سوفينسكي من أن الأدوية يُمكن أن تحد من قدرة كبار السن في الاعتماد على أنفسهم؛ حيث يتسبب مثلاً تناول نوعيات مختلفة من الأدوية بصورة دورية في زيادة تعرضهم لخطر السقوط.

وأوضحت سوفينسكي، عضو الجمعية الألمانية لمساعدة كبار السن بمدينة كولونيا، سبب ذلك بقولها :"يقل محتوى الماء في أجسام كبار السن عن غيرهم؛ ومن ثمّ يزداد كل من تركيز وفاعلية الدواء لديهم. فضلاً عن أن جسم كبار السن لم يعد قادراً على التخلص من السموم مثلما كان يحدث في فترة الشباب؛ ومن ثمّ يختلف تأثير الدواء عليهم عنه لدى الشبابً".

وكي يقي كبار السن أنفسهم من مثل هذه المخاطر، أوصتهم الخبيرة الألمانية بعدم الإكثار من تناول الأدوية؛ مشيرة إلى أنه ينبغي أيضاً عدم الاستسهال في تناول أي روشتة دوائية يصفها لهم الطبيب، لكن ينبغي عليهم مراجعته والاستفسار منه عن مدى أهمية تناول هذه الأدوية بهذه الجرعات، كأن يسألوه مثلاً :"هل يتوجب عليّ تناول جرعة كبيرة كهذه؟ هل يُمكنني البدء في التوقف عن تناول هذا الدواء بشكل تدريجي؟".

وشددت الخبيرة الألمانية على أهمية توخي الحذر عند التوقف عن تناول أي نوعية من الأدوية والانتباه جيداً إلى سرعة القيام بذلك؛ حيث يُمكن أن يتسبب التوقف مثلاً عن أحد أنواع الأدوية المهدئة بشكل سريع في إصابة المريض – في أسوأ الأحوال - بالذهان.

وأكدت سوفينسكي أن كبار السن عادةً ما يحتاجون إلى بدائل للأدوية عند التوقف عن تناولها، موضحةً أنه يُمكن مثلاً استبدال الأدوية المهدئة عند الوقوع تحت ضغط عصبي بإحدى وسائل الاسترخاء الطبيعية كممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق أو ممارسة تدريب التحفيز الذاتي.

وبالنسبة لكيفية مواجهة الشعور بالألم عند التوقف عن تناول الأدوية المسكنة، أوضحت الخبيرة الألمانية أنه يُمكن لاختصاصي علاج الألم معالجة هذا الأمر من خلال وصف جرعات ليست كبيرة للغاية يتم تناولها عند الشعور بالألم فحسب.

أما عن مشكلة الأرق، التي عادةً ما تواجه كبار السن وتدفعهم لتناول المنوّمات، أوضحت الخبيرة الألمانية أنه يجب على كبار السن أن يعوا جيداً أنه نادراً ما يمكنهم الاستمتاع بالنوم المتواصل لمدة ثمان ساعات كاملة، مطمئنةً بقولها :"تغيّر معدلات النوم عند تقدم العمر يُعد أيضاً من الأمور الطبيعية، لذا لا يحتاج للعلاج أو تناول الدواء".

 

×