×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

مرض الزهايمر يجعل الناطقين بالفرنسية غرباء عن بلدهم كندا

يؤدي مرض الزهايمر الى تداعيات غير متوقعة في كندا... فبعض المسنين ثنائيي اللغة ينسون أحيانا لغتهم الثانية ويصبحون غرباء في بلدهم الأم.

ويكون الوضع مأساويا خصوصا بالنسبة إلى الناطقين بالفرنسية الذي يصبحون غير قادرين على التواصل بالانكليزية مع الفرق الطبية، علما أن الخدمات الطبية المقدمة بالفرنسية غير كافية، لا بل غير موجودة.

أثناء مقابلة أحد الاطباء من معهد "سانيبروك" للأبحاث في تورونتو سنة 2009، علمت سيلفي لافوا ان والدتها ايلين ترامبلي لافوا المصابة بالزهامير لم تعد قادرة على تكلم الانكليزية وانها جمعت في أحد الاختبارات اللغوية 9 علامات على 30 في الانكليزية، مقابل 19 على 30 في الفرنسية.

وتقول سيلفي لافوا "كانت هذه النتيجة صدمة هائلة ومفاجأة كبيرة. فبما أنني اتواصل دائما مع والدتي بالفرنسية، لم اتبنه الى انها فقدت لغتها الانكليزية  لاحظت انها باتت تتكلم أقل مع زوجي الناطق بالانكليزية، لكنني نسبت ذلك إلى المرض والارهاق".

وتصدرت حالة والدتها عناوين الصحف في كل أنحاء كندا، علما ان هذه المرأة المولودة في كيبيك عاشت اكثر من ثلاثين سنة في تورونتو وكانت ثنائية اللغة.

فقررت ابنتها سيلفي ان تدخلها الى مؤسسة ناطقة بالفرنسية، لكنها لم تجد أي واحدة في تورونتو.

واستقبلها أخيرا مستشفى "ويلاند" بالقرب من نياغارا فولز الذي كان المستشفى الوحيد الناطق حصريا بالفرنسية الواقع على مسافة 600 كيلومتر تقريبا بين اوتاوا وويلاند.

وقد أنشئت السنة الماضية جمعية باسم ايلين ترامبلي لافوا تقدم في اونتاريو خدمات رعاية طويلة الامد الى الناطقين بالفرنسية المصابين بامراض كالزهايمر تؤدي الى نسيانهم اللغة الانكليزية.

ويشرح البروفسور غي برو المتخصص في علم النفس العصبي والمنتمي الى جامعة يورك في تورونتو ان "الاشخاص الذين ينسون اللغة الانكليزية هم الناطقون بالفرنسية الاحاديو اللغة الذين يتعلمون الانكليزية في مرحلة لاحقة من حياتهم.

وهم ينسون اللغة الانكليزية بسبب عصبونات تتدهور مع مرور الوقت وتؤثر في الاستعمال اللغوي".

ويضيف أن "اللغة هي سلوك تلقائي في الجهاز المعرفي. فالشخص الناطق بلغتين منذ طفولته لا ينسى لغته الثانية لأنها تلقائية ومتجذرة فيه والسلوك التلقائي لديه مقاومة كبيرة ضد امراض مثل الزهايمر".

وتسعى جمعية ايلين ترامبلي لافوا والبروفسور برو الى تأسيس عيادة للذاكرة الفرنكوفونية وثنائية اللغة تضم مركزا للابحاث في مجال الصحة المعرفية ومركزا لتشخيص الامراض المعرفية كالزهايمر في وقت مبكر وعلاجها.

و90% تقريبا من الناطقين الفرنسية في تورونتو لديهم شريك غير ناطق بالفرنسية. والهدف هو عدم فصلهم عن شركائهم عندما يصابون بالمرض.

ويقول غي برو "هناك خدمات رعاية باللغة الفرنسية في تورونتو، لكنها متشرذمة".

ويضيف جان روي رئيس مجلس ادارة الجمعية "تحاول الجمعية تنسيق ذلك".

ويتابع نحن نحظى بدعم الحكومة سوف يكلفنا المشروع 200 الف دولار سنويا لمدة 3 سنوات، ولدينا الاموال اللازمة من المتوقع ان نبدأ به بعد بضعة أشهر فقط".

 

×