إجبار الطفل على تناول الطعام يُزيد من خطر إصابته بالبدانة

حذّر طبيب الأطفال الألماني أورليش فيغلر الآباء من إجبار طفلهم على تناول الطعام أو عدم السماح له بتناول نوعيات معينة منه؛ حيث يُمكن أن يتسبب كلا السلوكين في إصابة الطفل بالبدانة بعد ذلك.

ويوصي فيغلر، عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين بمدينة كولونيا الآباء، بقوله :"يجب أن يتم السماح للطفل بترك باقي وجبته، إذا ما شعر بالشبع؛ لأن إجباره على تناول باقي الطعام يُمكن أن يُزيد من خطر إصابته بالبدانة بعد ذلك"، مستنداً إلى نتائج دراسة أمريكية حديثة تم إجراؤها بجامعة مينيسوتا.

وأكدّ فيغلر أن العواقب الناتجة عن إجبار الطفل على تناول الطعام لا تقتصر على ذلك فحسب، "إنما يعيق ذلك أيضاً تطور القدرة على إدراك الشعور بالجوع أو الشبع لدى الطفل، ما يجعله فريسة للمؤثرات الخارجية، وبذلك يمكن أن يشعر بالجوع بمجرد تقديم الطعام له".

وأضاف فيغلر أن هذه الدراسة توصلت أيضاً إلى أن الأطفال، الذين كان يتم منعهم من تناول نوعيات معينة من الأطعمة بشكل صارم، يميلون أيضاً إلى الإصابة بالبدانة بشكل كبير في مرحلة الطفولة.

ويُرجح الباحثون أن السبب في ذلك يُعزى إلى أن الأطعمة الممنوعة عن الطفل تُصبح جذابة للغاية بالنسبة له، لدرجة تجعله يتناولها بشراهة كبيرة إذا ما سنحت له الفرصة لذلك.

ويوصي الطبيب الألماني الآباء بأنه من الأفضل أن يُحفزوا السلوك الغذائي الصحي لدى طفلهم من خلال تعويده على تناول كميات كبيرة من الخضروات والفواكه وعدم إجباره على تناول الطعام والسماح له بتناول الحلويات بقدر معقول من آن لآخر، كي يتجنب مثل هذه المخاطر.

كما يجب على الآباء أن يعلموا طفلهم ألا يختار الأطعمة بشكل عشوائي ويُراكمها في طبقه، إذا ما سنحت له الفرصة لاختيار الطعام بنفسه، وذلك كي لا يترك بقايا منها في الطبق، لذا من الأفضل أن يفهم الطفل أن بإمكانه الحصول على حصة أخرى من الطعام إذا ما أنهى حصته الأولى.

وشددّ طبيب الأطفال فيغلر :"من المهم أن يقدم الآباء لطفلهم نموذجاً مثالياً يحتذوا به فيما يتعلق بالسلوك الغذائي؛ حيث عادةً ما يميل الأطفال إلى محاكاة وتقليد آبائهم".

جديرٌ بالذكر أنه تم إجراء هذه الدراسة على أكثر من 2200 طفل في مرحلة المراهقة في متوسط عمر 14 عام وكذلك على آبائهم.

 

×