التجديف .. تدريب لقوة التحمل وروح الفريق

توجد الكثير من رياضات قوة التحمل، التي يُمكن ممارستها في الهواء الطلق وتعمل في الوقت ذاته على تقوية الجسم بشكل جيد كالجري أو ركوب الدراجات. لكن الخبير الألماني ماتياس شومان فينك يؤكد على أن رياضة التجديف تختلف عن هذه الرياضات؛ حيث لا تعمل فقط على تدريب اللياقة البدنية للجسم، لكن بوصفها رياضة جماعية تُسهم أيضاً في تدريب روح الفريق والعمل الجماعي لدى ممارسيها.

وأضاف فينك من الجامعة الألمانية للوقاية والإدارة الصحية بمدينة زاربروكين، أنه إلى جانب ما تتمتع به هذه الرياضة من تأثير شامل في تدريب عضلات الجسم وإلزامه بمتطلبات حركية جديدة ومعايشة مؤثرات حسية غير معهودة داخل المياه، يُقدم التجديف أيضاً معايشة جماعية خاصة لا يُمكن الحصول عليها من ممارسة أي رياضة أخرى.

وأوضح الخبير الرياضي :"عند ممارسة رياضة التجديف في قارب جماعي يتوجب على كل رياضي دفع المجداف، وينبغي عليهم جميعاً التحرك في إيقاع منتظم ومتناغم، مع العلم بأنه لن يُمكنهم الاستفادة من ممارسة هذه الرياضة وتشغيل القارب، إلا إذا نجحوا في تحقيق هذا التناغم الحركي بينهم".

وأردف فينك :"تتمتع رياضة التجديف بتأثير رياضي غير عادي أيضاً؛ حيث يتم تدريب قوة التحمل بالجسم وتعمل الحركات المعقدة التي يتم ممارستها أثناء التجديف على تدريب الكثير من المجموعات العضلية بالجسم، فضلاً عمّا تتمتع به من تأثير وقائي لأوتار وأربطة ومفاصل بالجسم"، مؤكداً أنه قلما يتعرض ممارسو هذه الرياضة لخطر الإصابات، طالما أنهم يمارسونها بشكل سليم.

وأشار الخبير الرياضي الألماني إلى أن ممارسة هذه الرياضة على جهاز التجديف المتوفر في صالات اللياقة البدنية في وقتنا الحالي يُمكن أن يُمثل بديلاً جيداً للحصول على هذه الفوائد الجسدية من ممارسة التجديف، وإن كان الرياضي لن يحظى في هذه الحالة بميزة تدريب روح الفريق.