الولادة القيصرية قد تتسبب في أضرار صحية للطفل

حذّر اختصاصي أمراض الحساسية الألماني ماتياس كوب من أن الولادة القيصرية يُمكن أن تتسبب في إلحاق العديد من الأضرار الصحية بالطفل في مراحل لاحقة من حياته.

وأوضح كوب، عضو الجمعية الألمانية لطب حساسية الأطفال والطب البيئي بمدينة آخن، أن هذه الأضرار تنقسم إلى نوعين: قصيرة المدى وطويلة المدى، موضحاً أن الأضرار قصيرة المدى تظهر في إصابة الطفل بتغيرات في المسالك التنفسية وعملية التمثيل الغذائي ومعدلات ضغط الدم لديه وكذلك في مدى انتظام درجة حرارته، بينما تظهر الأضرار الصحية طويلة المدى في وظيفة جهاز المناعة لدى الطفل.

ويضرب الطبيب الألماني مثالاً على بعض الأضرار الصحية اللاحقة بالمسالك التنفسية لدى الأطفال المولودين قيصرياً، بقوله :"يرتفع مثلاً خطر إصابة هؤلاء الأطفال بالربو بنسبة 20% أكثر من غيرهم".

وأضاف البروفيسور كوب أن هناك العديد من الدراسات أثبتت وجود علاقة بين الولادة القيصرية وبين ارتفاع خطر الإصابة بأمراض الحساسية بشكل عام؛ حيث ثبت مثلاً زيادة تحسس الأطفال الذين ولدوا قيصرياً تجاه الأطعمة ومسببات الحساسية الموجودة في الجو بشكل ملحوظ أكثر من غيرهم، فضلاً عن ارتفاع خطر إصابتهم بالانسداد الرئوي المزمن.

وبالنسبة للأضرار الصحية طويلة المدى، التي يُمكن أن تلحق بالجهاز المناعي لدى الطفل، أوضح كوب أنه لم يتم استيضاح أسبابها بشكل واضح حتى الآن، لكن يُرجح أن بكتيريا الأمعاء والمهبل، التي تزداد لدى الأم عند الولادة الطبيعية وتنتقل إلى طفلها عبر المهبل، تلعب دوراً كبيراً في تطور الاستجابة المناعية لدى الطفل ووظيفة جهاز المناعة لديه.

ونظراً لقلة هذه البكتيريا عند الولادة القيصرية وكذلك لعدم انتقالها إلى الطفل بشكل كاف، تتراجع وظيفة جهاز المناعة لديه في مراحل لاحقة من حياته.