إعطاء الأدوية للطفل دون استشارة الطبيب يعرضه للخطر

حذّر اتحاد روابط الصيادلة الألمان الآباء من إعطاء طفلهم أية أدوية دون الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلاني؛ حيث غالباً لا يُمكن للآباء تقدير نوعية وشدة المرض لدى طفلهم بشكل سليم؛ ومن ثمّ قد يعرضونه للخطر بهذه الأدوية.

وشددّ الاتحاد الألماني، الذي يتخذ من العاصمة برلين مقراً له، على ضرورة ألا يستسهل الآباء أيضاً في إعطاء طفلهم جرعة صغيرة من الأدوية المخصصة للبالغين؛ فنظراً لعدم اكتمال نمو أعضاء الطفل وعمليات التمثيل الغذائي لديه، لن يتحمل الطفل جميع المواد الفعّالة الموجودة في هذه الأدوية، ما يؤدي إلى امتصاص جسمه لها على نحو مختلف تماماً عمّا يحدث لدى البالغين.

ويضرب الاتحاد مثالاً على ذلك بأن استخدام نقاط الأنف المثبطة للاحتقان والمُخصصة للبالغين في علاج الزكام لدى الطفل يُمكن أن يتسبب في إصابته بتسمم مصحوب باضطرابات في التنفس، لافتاً إلى أنه قد يُصاب الطفل – في أسوأ الأحوال - بغيبوبة.

وأردف الاتحاد الألماني أنه ينبغي على الآباء توخي الحذر أيضاً عند استخدام الزيوت الطيّارة مع طفلهم؛ فصحيح أنها تندرج ضمن الوسائل المجدية لعلاج الزكام لدى البالغين، إلا أنها قد تؤدي إلى توقف التنفس لدى الطفل. ولتجنب هذا الخطر، أوصى الاتحاد الآباء باستخدام محلول ملحي متعادل لعلاج طفلهم المصاب بالزكام بدلاً من هذه الزيوت.

وأضاف الاتحاد الألماني أن الآباء قد يتسببون في الإضرار بصحة طفلهم أيضاً، إذا ما استخدموا معه الأدوية بشكل خاطئ عند إصابته بالتهاب في الحلق مثلاً أو سعال أو آلام في الأذن أو ارتفاع في درجة الحرارة.

وبشكل أساسي أكدّ الاتحاد أنه يُمكن علاج أعراض نزلات البرد هذه لدى الطفل بشكل فعّال باستخدام بعض الوسائل المنزلية البسيطة كلف منطقة الرقبة والصدر لدى الطفل أو باستخدام سُبل العلاج المثلي.

ولكن إذا استمرت إصابة الطفل بنزلة البرد لمدة تزيد عن ثلاثة أيام، حتى مع استخدام هذه الوسائل، ينصح الاتحاد حينئذٍ بضرورة أن يعرض الآباء طفلهم على طبيب مختص على الفور.

ومن ناحية أخرى طمئن الاتحاد الألماني الآباء بأنه لا يوجد أي داع للقلق من تكرار إصابة طفلهم بالمرض، لافتاًَ إلى أن تكرار إصابة الطفل بالعدوى بمعدل يصل إلى 12 مرة خلال العام الواحد يُعد أمراً طبيعياً تماماً؛ لأن جهاز المناعة لدى الطفل لم يتدرب بعد على مواجهة مسببات المرض بشكل كاف.

لذا أوصى الاتحاد الآباء بتقوية الجهاز المناعي لدى طفلهم من خلال إدراج كميات كبيرة من الفواكه والخضروات على نظامه الغذائي وكذلك بتقديم كميات كبيرة من السوائل له وتحفيزه على ممارسة الأنشطة الحركية في الهواء الطلق بصورة منتظمة.

 

×