الانشغال بأكثر من مهمة في آن واحد يُزيد الأخطاء

حذر أخصائي الطب المهني الألماني فولفغانغ بانتر الموظفين من تأدية مهامهم الوظيفية في آن واحد، وإلا سيصابون بالإنهاك بشكل أسرع، ومن ثم تزداد أخطاءهم في العمل أيضاً.

وأردف بانتر، رئيسالرابطة الألمانية لأطباء الشركات والمصانع بالعاصمة برلين، أنه غالباً ما يحاول الموظفون القيام بأكثر من مهمة في آن واحد توفيراً للوقت، لذا نجدهم يقرأون الرسائل البريدية ويتحدثون عبر الهاتف في آن واحد أو ينصتون لأحد التقارير وهم يكتبون رسالة قصيرة عبر الهاتف.

وعلى عكس ما يظنه الموظفون، لن يُساعدهم ذلك على توفير الوقت مطلقاً، إنما يتسبب في إجهاد أذهانهم بشكل سريع ووقوعها تحت ضغط عصبي شديد، ما يجعلهم يخطئون في تأدية مهامهم الوظيفية؛ ومن ثمّ قد يضطروا لإعادة نفس المهام مرة ثانية.

ولتجنب ذلك، أوصى الطبيب الألماني الموظفين بعمل قائمة تتضمن مهامهم الوظيفية بالتتابع، الذي يرغبون في تأديتها بناءً عليه، قبل البدء في العمل من الأساس، مشدداً على ضرورة الالتزام بهذه القائمة.

وأشار الطبيب الألماني إلى أن الموظف قد يضطر في بعض الأحيان إلى الجمع بين أكثر من مهمة في نفس الوقت رغماً عن إرادته؛ حيث عادةً ما يتسبب زملاء العمل واستلام رسائل بريدية جديدة في مقاطعة الموظف أثناء تأديته لعمله بصورة متكررة.

وأكدّ بانتر أنه لا يُمكن التغلب على مثل هذه المقاطعات إلا من خلال وضع اتفاقات واضحة داخل كل قسم لتحديد الفترات، التي لا يجوز خلالها إزعاج الموظف، لافتاً إلى أنه من المجدي أيضاً أن يقوم الموظف بتحويل وضعية استقبال الرسائل إلى غير متصل لمدة نصف ساعة أو ساعة كاملة في اليوم، كي يتسنى له خلالها التركيز في العمل فحسب. وصحيح أن هذا التصرف يبدو غير مألوف، إلا أنه يُساعد على إتمام العمل بتركيز ونجاح.

 

×