العلاج الطبيعي المبكر يساعد على إزالة الندبات الحديثة

أكدت أخصائية العلاج الطبيعي الألمانية أوته ريبشليغر أن العلاج الطبيعي المبكر يساعد على إزالة الندبات الحديثة، لافتةً إلى أنه يُمكن البدء في علاجها بعد ثلاثة أسابيع تقريباً من الإصابة بالجرح، شريطة أن يلتئم أولاً ويتم إخراج الخيط الجراحي منه.

وأردفت ريبشليغر، رئيس الرابطة الألمانية لأخصائيّ العلاج الطبيعي بمدينة بوخوم، :"تتشابك بعض ألياف الأنسجة الجديدة مع بعضها البعض داخل النسيج المُصاب بالجرح بدءًا من الأسبوع الثالث للإصابة؛ ومن ثمّ يُمكن أن تستجيب لمثيرات الشد والضغط عند إخضاعها للعلاج الطبيعي".

ولعلاج الندبات الجراحية هذه، أوضحت أخصائية العلاج الطبيعي الألمانية أن المعالج يستخدم نوعيات خاصة من التقنيات العلاجية المحفزة للحركة والتي تنتمي إلى العلاج التقليدي بالتدليك وتدليك النسيج الضام. وتُعد تقنية "العلاج بالرفع" إحدى التقنيات العلاجية، التي تساعد في علاج التصاقات طبقات الأنسجة الموجودة تحت الندبة، حيث يتم خلالها رفع الأنسجة وحلها عن طريق الضغط المستمر عليها.

وأردفت ريبشليغر أنه يُمكن الحد من تكتل النسيج المكوّن للندبة من خلال التحريك العكسي لطبقات الجلد بشكل مقصود، لافتةً إلى أنه يُمكن أيضاً استخدام تقنية التدليك بالعجن والتدليك بالشد وكذلك طي الجلد في اتجاه الندبة، مؤكدة على ضرورة أن يتم استخدام هذه التقنيات العلاجية بشكل مكثف على حافة الندبة، بحيث يتم إجراؤها بشكل عميق قدر الإمكان داخل طبقات الجلد.

وأكدت الخبيرة الألمانية على إمكانية إتباع التقنيات العلاجية، التي تستخدم التدليك المباشر للندبة والضغط عليها بقوة، مع الندبات القديمة أيضاً، لافتةً إلى أن استخدام مراهم علاج الندبات في هذا الوقت يعمل على تقليل الاحمرار الناتج عن التدليك الضاغط، ويُساعد على زيادة ليونة النسيج، ويدعم سريان الدم وتدفقه داخل الأنسجة.

ووفقاً لشكل الندبة وطبيعة تكوينها، أشارت الخبيرة الألمانية إلى أنه قد يُجدي أيضاً استخدام أشرطة التصريف الليمفاوي اللاصقة على الندبة وكذلك التعرض للموجات فوق الصوتية، موضحة :"يستخدم المعالج الطبيعي تقنية التصريف الليمفاوي اليدوي بشكل إضافي، إذا ما تبيّن له وجود بعض السوائل الليمفاوية في النسيج المُصاب بالندبة".

وبشكل أساسي أكدت الطبيبة الألمانية أنه لا يجوز تعرض الندبات الحديثة لأشعة الشمس الشديدة أو حرارة الساونا أو البرودة الشديدة؛ حيث تؤثر هذه العوامل بالسلب على تكوّن الأنسجة، مشددةً على ضرورة تجنب ارتداء نوعية الملابسة المصنوعة من أقمشة مثيرة للحكة أو إجراء تمارين الإطالة عند ممارسة الرياضة.