التنهد والغناء يحافظان على صحة الصوت لدى كبار السن

مع التقدم في العمر تضعف قوة صوت الإنسان؛ حيث يصبح الصوت أشبه بالصرير أو متقطعاً أو يتلاشى تماماً. وأرجعت الألمانية سوزانا روبل أخصائي علاج أمراض التخاطب، السبب في ذلك إلى التغيرات التي تطرأ على جسدهم خلال هذه المرحلة العمرية؛ حيث تتراجع درجة شد الأحبال الصوتية وكذلك عضلات البطن، بالتالي يقل الهواء اللازم لخروج الصوت بقوة. كما تتسبب التغيرات الهرمونية خلال هذه المرحلة في جعل صوت النساء أعمق وصوت الرجال أعلى.

وأكدت روبل، الخبيرة لدى الجمعية الألمانية لمساعدة كبار السن بمدينة كولونيا، أنه يُمكن لكبار السن الحفاظ على صحة أصواتهم ببعض السُبل البسيطة، كالتنهد مثلاً بصوتٍ عالٍ بعد الاستيقاظ من النوم في الصباح، مع محاولة خفض نبرة الصوت أثناء ذلك تدريجياً.

وكوسيلة أخرى لحماية الصوت لدى كبار السن، أوصت روبل بالغناء بصورة منتظمة؛ حيث يعمل ذلك على تدريب الأحبال الصوتية لديهم، لافتةً إلى أنه يُمكنهم القيام بذلك من خلال الغناء مع المذياع مثلاً أو الدندنة ببعض الأغاني المحببة إليهم أو ترديد بعض القوافي بصوتٍ عالٍ.

وأشارت روبل إلى أن الغناء لن يعمل على تدريب الأحبال الصوتية فقط، إنما يُسهم أيضاً في زيادة إفراز هرمونات السعادة داخل الجسم وتحفيز الذكريات الجميلة والإيجابية في ذاكرة كبار السن.

ونظراً لأن صحة الصوت وسلامته تعتمد في المقام الأول على مدى رطوبة الأحبال الصوتية، توصي الخبيرة الألمانية كبار السن بضرورة تناول كميات كبيرة من المياه وشاي الأعشاب، مع إجراء جلسات استنشاق بالبابونغ من حين لآخر.

وأكدت روبل على ضرورة أن يُقلع كبار السن عن تناول الشوكولاتة تماماً، حتى وإن كان يصعب عليهم ذلك؛ كونها تحفز تكوّن الإفرازات المخاطية التي تجعل الصوت ضعيفاً ومختفياً.

 

×