التقلبات المزاجية الشديدة قد تؤدي إلى الانتحار

حذرت الأخصائية النفسية الألمانية إيريس هاوت من أن معاناة الإنسان من تقلبات مزاجية شديدة يُمكن أن يُشير إلى إصابته باضطراب ثنائي القطب.

وأوصت هاوت، عضو مجلس إدارة الجمعية الألمانية للطب النفسي والعلاج النفسي وطب الأعصاب بالعاصمة برلين، الأشخاص الذين يمرون بنوبات من البهجة والسعادة العارمة غير الطبيعية، ثم يصابون بعدها بنوبات إحباط واكتئاب شديدة وغير طبيعية أيضاً، بضرورة استيضاح سبب هذه الأعراض من قبل طبيب مختص.

وأوضحت الطبيبة الألمانية أنه عادةً ما تظهر أولى الأعراض الدالة على اضطراب ثنائي القطب في المرحلة العمرية المتراوحة بين 20 إلى 30 عاماً. ولكن تنطوي مشكلة هذا الاضطراب في أنه غالباً لا يُمكن اكتشافه لدى الكثير من المصابين به؛ لأنهم يتجاهلون الأعراض الدالة عليه ويعتبرون حالة الاكتئاب، التي يمرون بها أنها مجرد حالة مزاجية سيئة فحسب، بينما لا تتسبب لهم حالة البهجة في الوقوع تحت أي ضغط؛ ومن ثمّ يتغاضون عنها أيضاً.

وأكدت هاوت على أهمية علاج هذا الاضطراب بشكل مبكر قدر الإمكان؛ لأنه غالباً ما يكون مصحوباً بزيادة الرغبة في الانتحار؛ حيث ثبت أن واحد من كل أربعة أشخاص مصابين بهذا الاضطراب يحاول الانتحار مرة واحدة على أقل تقدير.

وأضافت الطبيبة الألمانية أن اضطراب ثنائي القطب يُمكن أن يؤثر أيضاً بالسلب على الحياة المهنية والاجتماعية للمصابين به، لافتةً إلى أنه يُمكن علاجه من خلال الخضوع للعلاج النفسي لدى طبيب مختص وكذلك من خلال الأدوية، التي تعمل على استقرار الحالة المزاجية للإنسان.

 

×