أسلوب الحياة في الطفولة يؤثر على الصحة في الكبر

أكدت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين أن أسلوب حياة الإنسان في مرحلة الطفولة يؤثر بشكل كبير على صحة الجهاز القلبي الوعائي لديه في الكبر.  

وتستند الرابطة الألمانية، التي تتخذ من مدينة كولونيا مقراً لها، في ذلك إلى الدكتور زاكري ستون من جامعة برمنغهام الأمريكية؛ والذي حذّر قائلاً: "وفقاً لما أظهرته الدراسات، تبدأ الإصابة بتصلب الشرايين، الذي يندرج ضمن العوامل المؤدية إلى الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية والموت المفاجئ، في مرحلة الطفولة".

لذا أوصى الدكتور الأمريكي قائلاً: "ينبغي على الآباء الحرص دائماً على توفير أسلوب حياة صحي لطفلهم، كي يجنبوه الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بعد ذلك". وللقيام بذلك، أكدّ ستون على ضرورة أن ينتبه الآباء إلى ثلاث محاور أساسية عند تحديد أسلوب حياة طفلهم، ألا وهي: النظام الغذائي والأنشطة الحركية وتجنب التدخين السلبي.

وعن أهمية إتباع نظام غذائي صحي بالنسبة للطفل، قال ستون: "يُساعد النظام الغذائي السليم في الحد من خطر إصابة الطفل بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يُسهم في الحيلولة دون الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول، التي تندرج ضمن عوامل الخطورة المؤدية إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في الكبر"، لافتاً إلى أن يُمكن إتباع نظام غذائي صحي من خلال الإقلال من استخدام الدهون المشبعة في الطعام والإكثار من تقديم الفواكه والخضروات للطفل.

وأوضح ستون كيفية إدراج الأنشطة الحركية في حياة الطفل قائلاً: "يُمكن للآباء زيادة معدل ممارسة طفلهم للأنشطة الحركية بمنتهى السهولة من خلال العمل على الحد من الأنشطة، التي يتم القيام بها أثناء الجلوس، كأن يقوموا مثلاً بتحديد أوقات معيّنة لمشاهدة التلفاز وغيرها من الوسائل الترفيهية لمدة لا تزيد عن ساعة إلى ساعتين على الأكثر يومياً".

وأردف ستون قائلاً: "ينبغي على الآباء تحفيز طفلهم على ممارسة أي نشاط بدني باعتدال لمدة ساعة على الأقل يومياً، وذلك لتحفيز صحة الجهاز القلبي الوعائي لديه".

ومن ناحية أخرى أكدّ ستون على ضرورة أن ينشأ الأطفال في بيئة خالية من التدخين؛ حيث ثبت أن التدخين السلبي يؤثر على صحة الطفل بالسلب لأكثر من سبب، من بينها مثلاً أنه قد يُسهل إصابة الطفل بأمراض القلب والأوعية الدموية في الكبر.

 

×